- تقدير موقف
إسرائيل ترسم 3 خطوط حمراء لإيران وحزب الله
آخر تحديث : الخميس , 10 يناير 2019 - 04:27 مساءٍ
الكاتب : - محمود غراب

عن تداعيات الانسحاب الأمريكي المزمع من سوريا، كتب جوناثان شانزر وجاكوب ناجل في موقع "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" أن الجيش الإسرائيلي شن الشهر الماضي عملية "درع الشمال" لكشف وتحييد الأنفاق التي حفرها حزب الله لوحدات الكوماندوز التابعة له من لبنان نحو الأراضي الإسرائيلية.

بينما نفذت إسرائيل غارات على سوريا في الأشهر الأخيرة لفرض خطها الأحمر الثالث وفي بعض الأحيان ضرب القوات المدعومة من إيران، فإن أنفاق حزب الله هي انتهاك واضح للخط الأحمر الثاني

واستناداً إلى مسؤولين إسرائيليين فإن العملية هي حصيلة سنوات من جمع المعلومات الاستخباراتية الدقيقة وتطوير التكنولوجيا التي تحدد مواقع الأنفاق، التي حفرت في الصخور عميقاً في الأرض. وتقترب العملية الإسرائيلية الآن من نهايتها في الوقت الذي يعمل فيه مهندسو الجيش الإسرائيلي على ردم الأنفاق بالإسمنت أو تدميرها.

ولاحظ الباحثان أنه حتى الآن يسود الهدوء الحدود مع لبنان في وقت تنهي إسرائيل عملها. لكن الأوضاع قد لا تبقى هادئة لوقت طويل. فالتوتر يتصاعد بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريدة سحب القوات الأمريكية من سوريا، ما يعني أن إسرائيل ستكون قريباً وحدها.

ويعتقد المسؤولون العسكريون الإسرائيليون أن قرار ترامب هو خطأ كبير. إذ إن الانسحاب سيعزز إيران ومخططات هيمنتها على الشرق الأوسط. ولطالما عملت إسرائيل بشكل مستقل، كما تبين الغارات الإسرائيلية ضد أهداف إيرانية في سوريا. لكن من دون الوجود الأمريكي هناك، فإن إيران قد تستغل بشكل خاطئ الإحساس بالعزلة الإسرائيلية.

وفي الوقت ذاته، وضع الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى. وهو يعتبر أن أنفاق لبنان تحدٍ مباشر لسيادة إسرائيل وانتهاك فاضح لقراري مجلس الأمن 1701و1559 اللذين صدرا من أجل احتواء اعتداء حزب الله.

ولفت الباحثان إلى أن حزب الله انضبط بشكل ملحوظ في وقت عمد فيه الجيش الإسرائيلي إلى تدمير ممنهج لشبكته الإرهابية على مدى سنوات. وكانت العمليات الإسرائيلية غير مستفزة لأنها كانت تحصل على الجانب الإسرائيلي من الحدود. وأكثر من ذلك، وسيكون من قبيل السخافة إذا ما انتقم التنظيم الإرهابي اللبناني من جيش نظامي ضبطه متلبساً بانتهاك القانون الدولي.

لكن تجنب نزاع مستقبلي لن يكون بهذه البساطة. ولدى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وحكومته خطوط حمراء واضحة: أولها عدم التسامح مع القوات الإيرانية أو قوات حزب الله على الأراضي السورية، وثانيها عدم التسامح مع التهديد الإرهابي الذي يشكله حزب الله على شمال إسرائيل، وثالثها عدم التسامح مع تغيير قواعد اللعبة لجهة امتلاك أسلحة دقيقة من قبل حزب الله.

ورأى الباحثان أنه بينما نفذت إسرائيل غارات على سوريا في الأشهر الأخيرة لفرض خطها الأحمر الثالث وفي بعض الأحيان ضرب القوات المدعومة من إيران، فإن أنفاق حزب الله هي انتهاك واضح للخط الأحمر الثاني. وتفترض الأخبار الجديدة أن صداماً قد يكون يلوح في الأفق في لبنان بسبب الخط الأحمر الثالث. وفي الحقيقة، توحي التقارير المتواترة عن أن أسلحة متطورة وتكنولوجيا وإنتاجاً لأجزاء من الأسلحة، تتدفق من إيران إلى وكيلها الأساسي في بلاد الشام، بواسطة رحلات طيران بين بيروت ودمشق. والشهر الماضي، عندما طار نتانياهو إلى بروكسيل للقاء وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لينقل إليه قراره إطلاق عملية "درع الشمال" لتدمير أنفاق حزب الله، طلب من الوزير الأمريكي نقل رسالة غامضة إلى لبنان، وربما إلى حزب الله وإيران. وعلى الأرجح قد يكون أبلغ إلى رئيس الديبلوماسية الأمريكية أن إسرائيل مستعدة لتوجيه ضربات لذخائر فائقة الدقة ومواقع للإنتاج في لبنان.

وخلص الباحثان إلى أنه لم يسبق لإسرائيل أن طلبت من الجيش الأمريكي الدفاع عن المواطنين الإسرائيليين، والأرجح أنها لن تفعل. وهذا منحى جوهري في العقيدة العسكرية الإسرائيلية. والآن مع انسحاب ترامب من سوريا، ربما تقدم إيران على اختبار التصميم الإسرائيلي.

موضوعات متعلقة:

بلجيكا: انطلاق محاكمة المتهمين بالهجوم على المتحف اليهودي    
مؤرخ إسرائيلى: تل أبيب حولت غزة إلى أكبر سجن في العالم
إصابة 28 فلسطينيا برصاص الاحتلال وسط الضفة
العراق: البرلمان يطالب بالتحقيق في زيارة وفود إلى إسرائيل