بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

منافسة حادة بين اليمين واليسار بالانتخابات الرئاسية في تشيلي

طباعة

الأحد , 17 ديسمبر 2017 - 08:53 مساءٍ

يتنافس مرشحا اليمين واليسار، رئيس الدولة السابق الملياردير سيباستيان بينييرا والاشتراكي اليخاندرو غيلييه الأحد للحصول على ثقة الناخبين في دورة ثانية من انتخابات رئاسية في تشيلي تشهد منافسة حادة.
ودعي 14 مليون ناخب الى التصويت في اكثر من 43 الف مركز للاقتراع..وكان نحو اربعين الف تشيلي يعيشون في الخارج -- في 62 بلدا -- بدأوا التصويت منذ مساء السبت، وخصوصا في ويلنجتون بنيوزيلندا.

الملياردير اليميني بينييرا (68 عاما)


- رئيس الدولة من 2010 الى 2014 تطلق عليه وسائل الإعلام احيانا لقب "برلوسكوني التشيلي"
- لديه أمل في خلافة الرئيسة الاشتراكية ميشال باشيليه التي ستترك منصبها في مارس العام المقبل ولا يمكنها الترشح للانتخابات.
-  ينظر إليه كأبرز المرشحين للفوز وذلك حتى الدورة الأولى التي جرت في 19 نوفمبر حين حل في الطليعة لكن بنسبة اقل بكثير مما كان متوقعا (36,6 %)، مقابل 22 % لمنافسه.
- تبلغ ثروته نحو 2.7 مليار دولار بحسب مجلة فوربس، لذا فهو يروج لنفسه كونه أفضل من يستطيع إدارة الاقتصاد.

 

اليخاندرو غيلييه (64 عاما) 


- سيناتور وصحفي ومذيع تليفزيوني سابق ترشح مستقلا لكنه يحوز دعم الرئيسة باشيليه.
 - يمكنه الاستفادة من 20% من الأصوات التي ذهبت لصالح مرشحة اليسار المتطرف بياتريس سانشيز (46 عاما) وهي صحافية ايضا.
حصل مرشحو اليسار الستة على 55 بالمئة في الدورة الأولى..ويشير آخر استطلاع للرأي الى تعادل المرشحين اليميني واليساري لكن 21.4 % من الناخبين ما زالوا مترددين.
ويرى رودريجو اوزوريو استاذ العلوم السياسية في جامعة سانتياغو أن النتيجة "ستكون مرتبطة بعدد الذين سيدلون باصواتهم"، موضحا انه "بقدر ما تكون المشاركة كبيرة، تزيد فرص غيلييه في الفوز" بعد دورة اولى بلغت نسبة المشاركة فيها 46.7 % من الناخبين.

تجري الانتخابات وسط اجواء كئيبة سببها مقتل خمسة أشخاص واعتبار 15 آخرين في عداد المفقودين اثر انهيار ارضي ناجم عن امطار غزيرة دمر قسما من قرية صغيرة في جنوب البلاد.
ودعت باشيليه مواطنيها للمشاركة فيما كانت تدلي بصوتها.
وأبلغت الصحافيين "في (دولة) ديموقراطية، يجب على المرء التجاوب أيضا عبر جعل صوت الآخرين مسموعا من خلال التصويت".
وعبر المرشحان عن ثقتهما بالفوز فيما كانا يدليان بصوتيهما في مركزي اقتراعهما.
وقال بينييرا "لدي اقتناع كبير بأننا سنفوز في هذه الانتخابات وإن الاوقات السعيدة ستحل على جميع التشيليين".
ومن بلدة انتوفاجاستا في شمال البلاد، قال غيلييه إنه يتوقع تحقيق انتصار "غير كبير لكن واضح".
وقبل بدء دورة الاعادة، قال مارسيلو ميللا المحلل في جامعة سانتياجو إن الفارق في النتيجة "على الارجح سيصل إلى أقل من 20 ألف صوت".

قادت الاشتراكية ميشال باشيليه تشيلي التي تعد من اكبر اقتصادات اميركا اللاتينية، في السنوات الاربع الاخيرة وادخلت تغييرات كبيرة على هذا المجتمع المعروف بانه محافظ جدا، عبر سلسلة من الاصلاحات التقدمية بينها السماح بزواج المثليين والغاء تجريم الاجهاض الذي كان محظورا من قبل.
ولا يسمح القانون لباشيليه بالترشح بينما تجنح المنطقة الى اليمين مع ماوريسيو ماكري في الارجنتين وميشال تامر في البرازيل وبيدرو بابول كوتشينسكي في البيرو، وجميعهم رؤساء محافظون في دول كان يحكمها اليسار.
ورغم ازدياد صادرات النحاس، التي تساهم بشكل كبير في دخل الاقتصاد التشيلي، بفضل الطلب الصيني وازدهار تصنيع السيارات الكهربائية، تعاني تشيلي نسبيا مقارنة بالسنوات السابقة.
ومن المتوقع ان ينمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بواقع 1.4% فقط، وهو أقل معدل نمو في السنين الثماني الفائتة.
ويعد المرشحان بتعزيز التعليم الجامعي المجاني والذي تم استحداثه في عهد الرئيسة الاشتراكية باشيليه
لكن ايا يكن الفائز الاحد، لن تكون هناك اغلبية في البرلمان اذ ان الانتخابات التشريعية التي نظمت بالتزامن مع الدورة الاولى في اقتراع نسبي للمرة الاولى، افضت الى برلمان مشتت في مجلسيه.
وقال المحلل اوزوريو ان الرئيس المقبل "سيحتاج الى تحالفات"، مشيرا الى ان هذه العملية اسهل على المرشح الاشتراكي منه على المرشح المحافظ.
وبعد 17 عاما من الحكم الديكتاتوري للجنرال بينوشيه، اصبحت تشيلي منذ 1990 قطبا للاستقرار السياسي والحيوية الاقتصادية في المنطقة.