بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

" نكبة" تراجع التصنيف الأئتماني دوليا هل تتجه الى التعافي بحلول 2018 ؟

طباعة

الخميس , 14 ديسمبر 2017 - 01:21 مساءٍ

يبدو ان نكبة في تراجع التصنيف الأتئماني للعديد من الدول حول العالم نتيجة  تعرضهم لمشاكل اقتصادية أو سياسية تمر بها تلك الدولة فتفقد على إثره ثقة مؤسسات التصنيف الائتماني فى طريقه للأنتهاء ، وطبقا لتقرير حديث صادر عن وكالة "ستاندرد آند بورز جلوبال" للتصنيف الإئتماني ان  حالة تدهور الصنيف الإئتماني للحكومات في السنوات العشر التي أعقبت الأزمة المالية العالمية  فى طيقها للانتهاء في 2018.

التصنيف الأئتماني ..وتأثيره علي اقتصاديات الدول :-
يعكس التصنيف الائتماني يعكس مدة قدرة أي دولة على تحمل تكاليف الديون، فوكالات التصنيف الائتماني تساعد على تقييم السعر العادل لعقود الديون مثل سندات الخزانة، ولهذا فإن التصنيف الائتماني المرتفع يخدم أي دولة ترغب في الاقتراض من الخارج لأن تصنيفها يعكس قدرتها على سداد هذا الدين، وكلما ارتفع التصنيف الائتماني كلما انخفضت تكلفة الإقراض.
كذلك فإن  التقييم التي تمنحه أي مؤسسة لدولة يظل مرجعاً داخل الإحصاءات أو التحليل الكمي أو الاستناد عليه عند تقييم الظروف الاقتصادية العامة والتغييرات التنظيمية والاضطرابات السياسية ،كما يرافق تقييم أي دولة توقعات حول أدائها المستقبلي ففي حالة أن كانت النظرة سلبية فمعنى ذلك أن الوكالة تراقب عن كثب أداء تلك الدولة لتقديم تقييم شامل لها.

 التصنيف الأئتماني الذهبي:-
 يطلق مصطلح التصنيف الأئتماني الذهبي علي الدول التى تحصل علي أعلي مستويات التصنيف الأيجابي الذى تمنحه وكالات التصنيف الدولية للديون السيادية  للدول ويشار اليه بـ (AAA)  ، والذى يرمز إلى درجة استثنائية من الجدارة الائتمانية وسهولة تلبية التزامات الكيان المُصنف بالتزاماته المالية.
كما ينظر لأي تقييم أقل من مستوى (BBB) على أنه خطير، ويمثل السندات ذات الجدارة غير الائتمانية أو ما يطلق عليه "خردة"، لكن واقع الأمر ان عدد قليل فقط من دول العالم يتمتع بالتصنيف الائتماني الأعلى على الإطلاق (AAA) والذي بمثابة بطاقة آمان للاقتراض منخفض التكلفة لأي دولة تتمتع بذلك التصنيف.


دول تتمتع بالتصنيف "الذهبي":-
عدد قليل من دول العالم يحصل على التصنيف الائتماني من فئة  (AAA)، حيث يصل عددها إلى 11 دولة،وتأتي جميع تلك الدول في التصنيف الأعلى عالمياً من داخل أوروبا فيما باستثناء 3 دول، وهي كندا والدنمارك وألمانيا وليختنشتاين ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج وسنغافورة والسويد وسويسرا،وتتمتع جميع دول التصنيف بنظرة مستقبلية مستقرة فيما عدا أستراليا التي تم منحها نظرة سلبية؛ نظراً لمستويات ديون الأسر والديون الخارجية المرتفعة.
وهناك دول يقترب تصنيفها الائتماني من مستوى (AAA) مثل النمسا وبلجيكا وبوتسوانا وتشيلي وإستونيا وفنلندا وكوريا الجنوبية.

 

دول  فقدت التصنيف الذهبي:-
استبعدت وكالات التصنيف الائتماني عدد من الدول خارجها تصنيفها (AAA) وحدث ذلك على فترات مختلفة وفقاً للظروف الاقتصادية التي تمرة بها كل دولة.
وفي 2011 حدثت مفاجأة مدوية عندما أعلنت وكالة "ستاندرد آند بورز" أنها خفضت التصنيف الائتماني للولايات المتحدة إلى مستوى (AA+) بدلاً من (AAA)، على المدى الطويل و(A1+) على المدى القصير، مع نظرة مستقبلية سلبية ،حيث فقدت الولايات المتحدة بذلك تصنيفها الائتماني التي حازت عليه منذ أربعينات القرن الماضي.
وجاء القرار آنذاك بعد مشاكل متعلقة بسقف الديون الأمريكية وطريقة الحكومة في التعامل معها، إلى جانب حالة "عدم اليقين السياسي" التي توجب معها من وجهة نظر الوكالة خفض تصنيف أكبر اقتصاد العالم.
وعلى الرغم أن "هونج كونج" هي أحدث المغادرين لأعلى تصنيف ائتماني على الإطلاق نتيجة ارتباط اقتصادها بالصين التي تشهد بمخاوف ائتمانية، فإن بريطانيا كانت الدولة التي سبقتها في فقد التصنيف الائتماني الذهبي.
وفي العام الماضي خفضت وكالة "ستادندر آند بورز" تصنيف بريطانيا إلى مستوى (Aa2)  واتخذت الوكالة ذلك القرار عقب التصويت البريطاني بالخروج من الاتحاد الأوروبي، وحذرت الوكالة وقتها من أن "الريكست" يمكن أن يؤدي إلى خفض آخر نتيجة إحداث تنافر في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي ،كما فقدت "فنلندا في العام الماضي تصنيفها الائتماني (AAA) إلى (AA+)، وذلك مع مخاوف ركود اقتصادي في الدولة الأوروبية.
وفي 2016 أيضاً خفضت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني تقييم النمسا إلى مستوى (Aa1) وذلك نتيجة لضعف توقعات النمو داخل الدولة الأوروبية على المدى المتوسط.
وفي أعقاب الأزمة المالية داخل أوروبا فقدت دولة فرنسا تصنيفها الائتماني الذهبي، بواسطة وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني إلى  (Aa2)، وأرجعت الوكالة وقتها تخفيض التصنيف الائتماني لفرنسا إلى تكهنات النمو الاقتصادي على المدى الطويل والتي رأتها سلبية، فضلآ عن النظرة المالية غير المستقرة نتيجة لتدهور آفاقها الاقتصادية.

 

التقارير الصادرة مؤخرا عن التصنيف الأئتماني دوليا:-
 وطبقا لبيانات  صادرة مؤخرا عن وكالة التصنيف الدولية  فإن قرارات خفض التصنيف السيادي كانت ضعفي مثيلاتها لرفع التصنيف في المتوسط، على مدى العقد السابق، وحتى الآن في 2017. وخفضت أيضاً متوسط التصنيفات السيادية حول العالم بمقدار درجة واحدة على مدى السنوات العشر الماضية.
والمتوسط الآن عند "‭‭BBB-‬‬" وهو تصنيف دخل بالكاد فيما يسمى "الدرجة الاستثمارية"، لكن يبدو أن الاتجاه يتحول الآن. فللمرة الأولى منذ مارس 2008، يبدو ميزان التصنيف "النظرة المستقبلية"، الذي يشير إلى مسار التصنيف في المستقبل، إيجابياً رغم كونه عند الحد الأدنى ، وموريتز كريمر ،كبير محللي التصنيف السيادي لدى "ستاندرد آند بورز": "يشير ذلك إلى أن الهبوط البطيء والمستمر في التصنيفات السيادية على مدى العقد السابق ربما يتوقف في 2018".
 وطبقا لتوقعاته فمن المحتمل أن نرى تعافياً خفيفا جدا في متوسط التصنيفات. وهذا يعني أن عام 2018 سيكون نقطة تحول"، ويأتي هذا التحول على خلفية تعافٍ اقتصادي عالمي، بفعل مستويات غير مسبوقة من المحفزات النقدية ،وعلى الرغم من الأفق الأكثر إشراقا للتصنيفات على مستوى العالم، إلا أن "ستاندرد آند بورز" حذرت من أن التعافي من المرجح أن يكون متفاوتاً.


 شركات النفط الكبري قد تتعرض لمخاطر:-
حذرت وكالة ستاندرد أند بورز أن شركات النفط الكبرى تواجه إمكانية تخفيض تصنيفها الائتماني مع نهاية السنة أو خلال العام المقبل في حال لم تنجح في خفض التكاليف والديون وإذا بقيت أسعار النفط تحت 50 دولاراً للبرميل.
وطبقا  للوكالة فأن هذه الشركات لم تستفد من ارتفاع أسعار النفط خلال سنوات الازدهار قبل عام 2014 لتسديد ديونها، وإنما استخدمت الفوائض المالية لاستثمارات مكلفة في مشاريع جديدة ولتوزيع الأرباح على المساهمين. هذا لم يجهزها لمواجهة موجة تراجع اسعار النفط المؤلمة.

 أشهر وكالات التصنيف الائتمانى في العالم:-


 وكالة ستاندرد آند بورز ( STANPARD&POOR S ):
- تأسست عام1860م عدد الموظفين لديها حاليا حوالي (10) ألاف موظف.
- تعمل في مجال التصنيف الائتماني وتصدر تصنيفها لقياس مدة قدرة الحكومات أو الشركات المقترضة على الوفاء بالتزاماتها المالية لدى الجهة المقترضة اى تصدر شهادة بشأن الوضع المالية للجهة المعنية .

 


- وتعد إحدى وكالات التصنيف الائتماني الأمريكية لتصدر تصنيفات ائتمانية قصيرة وطويلة الآجل ويتم الاعتماد على تصنيفها لقياس الجدارة الائتمانية للدول مما ينعكس على مناخ الاستثمار بها حيث تعطى وفق مؤشراتها درجات ائتمانية حيث تصف التصنيف ( AAA: AA+) أكثر أمانا والتصنيف ( AA: A+) جدارة ائتمانية عالية والتصنيف ( A:BBB+) كجدارة ائتمانية متوسطة الى عالية والتنصيف ( BBB:BB+ ) كجدارة ائتمانية متوسطة الى اقل من متوسطة والتصنيف الائتماني ( BB:B+ ) غير استثمارية والتصنيف ( (B:CCC بالمخاطرة والتصنيف ( DDD:D) بالمتعثرة .


وكالة فيتش - ( FITCH RATINGS):
- تأسست عام1913م عدد الموظفين لديها حاليا حوالي (2000) موظف تعمل في مجال التصنيف الائتماني .
وتصدر تصنيفها لقياس مدة قدرة الحكومات أو الشركات المقترضة على الوفاء بالتزاماتها المالية لدى الجهة المقترضة اى تصدر شهادة بشأن الوضع المالية للجهة المعنية.


 وتعد إحدى وكالات التصنيف الائتماني الأمريكية لتصدر تصنيفات ائتمانية قصيرة وطويلة الآجل ويتم الاعتماد على تصنيفها لقياس الجدارة الائتمانية للدول مما ينعكس على مناخ الاستثمار بها حيث تعطى وفق مؤشراتها درجات ائتمانية حيث تصف التصنيف ( AAA: AA+) أكثر أمانا والتصنيف  AA: A+)) جدارة ائتمانية عالية والتصنيف ( A:BBB+) كجدارة ائتمانية متوسطة الى عالية والتنصيف ( BBB:BB+ ) كجدارة ائتمانية متوسطة الى اقل من متوسطة والتصنيف الائتماني ( BB:B+ ) غير استثمارية والتصنيف ( (B:CCC+  بالمخاطرة والتصنيف( CCC:CCC) بالمخاطرة العالية والتصنيف ( D) بالمتعثرة .


- وكالة موديز - (Moody S Credit Ratings):
-  تأسست تلك الوكالة عام1909م مدرجة في سوق نيويورك للأوراق المالية تعمل في مجال التصنيف الائتماني.
 - تصدر تصنيفها لقياس مدة قدرة الحكومات أو الشركات المقترضة على الوفاء بالتزاماتها المالية لدى الجهة المقترضة اى تصدر شهادة بشأن الوضع المالية للجهة المعنية .


-تعد إحدى وكالات التصنيف الائتماني الأمريكية لتصدر تصنيفات ائتمانية قصيرة وطويلة الآجل ويتم الاعتماد على تصنيفها لقياس الجدارة الائتمانية للدول مما ينعكس على مناخ الاستثمار بها حيث تعطى وفق مؤشراتها درجات ائتمانية حيث تصف التصنيف ( AAA: AA1) أكثر أمانا والتصنيف( AA2: A1) جدارة ائتمانية عالية والتصنيف ( A2:Baa1) كجدارة ائتمانية متوسطة الى عالية والتنصيف ( Baa2:Baa1 ) كجدارة ائتمانية متوسطة الى اقل من متوسطة والتصنيف الائتماني ( Ba2:B1 ) غير استثمارية والتصنيف (B2:Caa1)  بالمخاطرة والتصنيف) Caa2:C) بالمخاطرة العالية.