بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

مكاسب منتدي " الكوميسا " 2017 .. كيف أصبحت مصر بوابة الإستثمار والتنمية لإفريقيا

طباعة

السبت , 09 ديسمبر 2017 - 06:36 مساءٍ

علي مدي ثلاثة أيام ، كانت مدينة شرم الشيخ منبراً لرواد الأعمال ومستثمري القارة الإفريقية ، في منتدي إفريقيا 2017 " الكوميسا " بحضور ومشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من الرؤساء والقادة الافارقة بينهم رؤساء رواند وساحل العاج وغينيا والصومال وكبار المسئولين المصريين.

ووسط مشاركة رفيعة استضافة شرم الشيخ المنتدى السنوي لتجمع دول السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا "الكوميسا" تحت عنوان " أفريقيا 2017" للعام الثاني علي التوالي  ، وذلك استثماراً للنجاح الذي حققته مصر في استضافتها لفعاليات القمة الثالثة للتجمعات الاقتصادية الثلاثة (الكوميسا، السادك، اتحاد شرق إفريقيا) والتي شكلت نقطة هامة في تاريخ التكامل الاقتصادي لإفريقيا، والتي كان من أبرز نتائجها تأسيس منطقة للتجارة الحرة والتي تضم في عضويتها 26 دولة، يبلغ العدد الإجمالي لسكانها نحو 625 مليون نسمة، ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي لها 1.2 تريليون دولار أمريكي.

وإكتسب المؤتمر أهمية كبيرة من خلال مشاركة العديد من الدول وعرض الفرص الاستثمارية وإمكانيات التعاون المشترك بمشاركة 10 زعماء ورؤساء حكومات و40 وزيرا من 24 دولة أفريقية بالإضافة إلى أكثر 500 جهة أفريقية ودولية ونحو 1500 مستثمر من فريقيا ومختلف دول العالم.

وعلي مدار فعاليات المؤتمر ، تم عقد خلال الثلاثة أيام أكثر من 35 جلسة لبحث سبل دعم التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية وتذليل العقبات أمام تنشيط حركة التجارة البينية والاستثمارات المشتركة

 

رسائل إنعقاد المنتدي

الرسالة كانت أكثر وضوحا في مشاركات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال فعاليات المنتدي ، وكلماته التي ألقاها في أكثر من جلسة وتلك الرسائل يمكن تلخيصها فيما يلي :

- مصر حرصت على الدعوة لعقد الدورة الثانية لمنتدى أفريقيا 2017، ليكون ملتقى لتبادل الخبرات والأفكار، وللعمل على تطوير آليات تسهيل الاستثمار والاستفادة من الامكانيات التي تزخر بها القارة السمراء.

- مصر لم ولن تألو جهداً، من أجل تيسير استثمارات لأشقائنا أبناء القارة الأفريقية في مصر، كما أنها تبذل جهوداً مستمرة من أجل استكمال التزاماتها نحو التكامل فيما بيننا، فضلاً عن دعم كافة مبادرات الاتحاد الأفريقي والمشروعات الإقليمية التي تهدف الى تطوير البنية الأساسية في القارة السمراء

- مصر تبذل جهودا لإنشاء شبكات ربط وطرق تعزز التكامل بين دول القارة، مثل مشروع الخط الملاحي الذي سيربط بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، وكذلك مشروع إنشاء طريق القاهرة/كيب تاون، الذي يهدف لتنمية حركة التجارة بين مختلف دول القارة الأفريقية.

- تشجيع الاستثمارات المصرية في القارة الأفريقية، وخاصة في القطاعات ذات الأولوية كقطاعات التشييد والبنية الأساسية، والطاقة والتعدين، والزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

- حجم الاستثمارات المصرية في أفريقيا خلال العام الماضي بلغ أكثر من مليار دولار وبإجمالي تراكمي حوالي 9 مليار دولار، مما ساهم في توفير عشرات الآلاف من فرص العمل لشباب القارة.

- الإستثمار في الشباب ، لأن نسبة مَن هم أقل مِن 25 عاماً في أفريقيا تصل إلى حوالي 60% من إجمالي سكان القارة، كما يتسع حجم السوق الأفريقية ليصل عام 2050 إلى 2.4 مليار نسمة، مما يترتب عليه أهمية تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص، لحشد كافة مواردنا وتحفيز وتنمية ريادة الأعمال في أفريقيا.

 

مكاسب المنتدي

سعت مصر من خلال استضافة المنتدى السنوي لتجمع دول السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا "الكوميسا" البدء في مرحلة أكثر تطورا وتوازنا في العلاقات الاستثمارية والتجارية مع الدول الإفريقية لبحث ومناقشة الرؤى المستقبلية للشراكة والتعاون بين الحكومات ورجال الأعمال لتحقيق التنمية الاقتصادية وإستثمار الفرص والإمكانات المتاحة التي تزخر بها القارة.

الرسالة والغاية واضحة ذلك أن المنتدي يعزز التعاون بين مصر والدول الإفريقية، خاصة وإن القارة تملك إمكانيات هائلة، وإنه من المتوقع أن تتلقى القارة الإفريقية نحو 60 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة العام المالي الجاري ، وبالتالي تسعي القاهرة لاستثمار القدرات والإمكانيات التي تتمتع بها مصر وموقعها الجغرافي لتكون بوابة ومنفذ القارة الإفريقية .

كما ساهم المنتدي في إستكشاف الفرص الاستثمارية في المشروعات القابلة للتمويل في مصر وأيضا في القارة الإفريقية ، بجانب تسليط الضوء أيضًا على ما يحدث في المشروعات الإقليمية واسعة النطاق، وكذلك الإصلاحات السياسية التي من شأنها تحفيز القطاع الخاص الإقليمي والتجارة عبر الحدود.

ولا تقل أهمية انعقاد المنتدي عن مؤتمر الشباب من حيث درجة التاثير الاقتصادي والسياحي والاستثماري والتجاري والتنموي والدعائي .

 

دعم ريادة الأعمال الإفريقية

أكد منتدي إفريقيا 2017 علي دعم ريادة الأعمال في إفريقيا ودعم الشباب ودورهم ، وهو ما ترجم في تخصيص يوم لفعاليا ريادة الأعمال بمشاركة عدد كبير من الشباب الإفريقي ورواد الأعمال من مصر وإفريقيا والعالم.

وكانت جلسات المنتدي الخاصة بدعم ريادة الأعمال فرصة لإستعراض الجهود المصرية في دعم الشباب وريادة الأعمال ، حيث أكد الرئيس السيسي وجود رؤية واضحة فى مصر تجاه الشباب، حيث كان هناك حرص خلال الفترة الأخيرة على دعم دورهم، خاصة من خلال مؤتمرات الشباب، والتى تعد تجربة رائدة يتم خلالها التحدث مع الشباب فى مصر والاستماع إليهم والتفاعل معهم.

وقال أن مصر حرصت على تقديم هذه التجربة للعالم من خلال مؤتمر شباب العالم وبمشاركة واسعة الشباب من مختلف الدول ومن القارة الأفريقية ، ومن هذا المنطلق تم الإعلان خلال فاعليات منتدى شباب العالم في شهر نوفمبر الماضي، هنا في شرم الشيخ، عن تأسيس أول مركز إقليمي لرواد الأعمال في أفريقيا، ليكون بمثابة منصة للتعاون وتبادل الخبرات لدعم ومساندة رواد الأعمال في القارة.

وقدم الرئيس أيضا النموذج الذي قدمته الدولة لدعم ريادة الأعمال لدي الشباب من خلال ما تقوم به الحكومة المصرية فى هذا الإطار وجهودها لتوفير 200 مليار جنيه على مدار 4 أعوام لتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وبفائدة محدودة، ووضع خريطة استثمارية تتضمن الفرص المتاحة، فضلاً عن توفير التدريب والتأهيل بما يساعد على استغلال قدرات الشباب وتوفير فرص العمل لهم.

وأشار أيضا إلي أن الحكومة حرصت على توفير فرص حقيقية للشباب، وذلك من خلال تجهيز مناطق صناعية جديدة بطريقة مختلفة عما سبق إنشائه، بحيث يمكن للشباب البدء الفورى للعمل فى تلك المناطق ، ومنها مدن صناعية للأثاث، وصناعة الجلود، والسجاد، والمنسوجات و مشروع الـ1,5 مليون فدان .

وقال الرئيس إن أولويتنا هي دعم رواد الاعمال خاصة مَن يقدم حلولاً جديدة ومبتكرة للتصدي للتحديات التي تواجه القارة في شتى القطاعات، كالتعليم والصحة والخدمات الأساسية، والتي يجب تقديمها لجميع فئات المجتمع وبتكلفة اقتصادية وفقاً لأعلى معايير الجودة.

 

برامج دعم المشاريع الصغيرة

استعرضت الرئيس خلال المنتدي عدد من البرامج والمبادرات لدعم ومساندة رواد الأعمال والشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر والمتوسطة والمستثمرين الشباب أهمها:

أولاً: تحفيز ريادة الأعمال من خلال التركيز على التعليم والبحث العلمي، وتطوير مناهج التعليم لإكساب الطلاب القدرة على الإبداع والابتكار وتطوير الذات لمواكبة التطورات على الساحة العالمية، وكذلك دعم الجامعات ومراكز البحث العلمي لتحويل الأبحاث والدراسات وتطبيقاتها إلى فرص استثمارية.

ثانياً: تقديم التمويل وبرامج بناء القدرات لرواد الأعمال والمستثمرين الشباب وخلق بيئة أعمال تمكنهم من بناء شركات سريعة النمو، وذلك من خلال مبادرة البنك المركزي المصري لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال توفير تمويل ميسر، وبرنامج مصر لريادة الأعمال الذي يقدم الدعم المالي والفني للشركات الناشئة ورواد الأعمال عن طريق المشاركة في المخاطر مع الشباب، وقد تم تأسيس أكبر حاضنة أعمال في أفريقيا من خلال هذه المبادرة.

ثالثاً: تحسين البيئة التشريعية وتقديم الدعم المؤسسي، حيث نص قانون الاستثمار الجديد لأول مرة على دعم الدولة للشركات الناشئة والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة لتمكين الشباب وصغار المستثمرين، وتشجيع ريادة الأعمال، كما تم إصدار تشريعات وقوانين جديدة تتواكب مع التطورات الاقتصادية مثل قانون التراخيص الصناعية، وخدمات الدفع الاليكتروني، وتعديل قانون الشركات، بما يساهم في تقدم وازدهار بيئة الأعمال في مصر.

 رابعا : تأسيس مراكز خدمات رواد الأعمال في كافة محافظات مصر، بهدف مساعدة الشركات الناشئة من خلال تقديم خدمات تأسيس الشركات وغيرها من الخدمات الحكومية، فضلاً عن تقديم البرامج التدريبية وورش العمل، وتقديم الدعم الفني والقانوني، وتقديم المعلومات حول مصادر التمويل المختلفة وطرق الحصول على التمويل.