بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

من يخلف تريزا ماي لحل أزمة الـ "بريكست"

طباعة

الأحد , 26 مايو 2019 - 12:05 صباحاً

في خطاب مؤثر، أعلنت رئية الوزراء البريطانية تيرزا ماي، أمس الجمعة، استقالتها من منصبها كزعيمة لحزب المحافظين في السابع من شهر يونيو المقبل، لافتة إلى أنها ستواصل مهامها إلى حين اختيار زعامة جديدة.

ويعني استقالة ماى من رئاسة حزب المحافظين البريطاني، تخليها أيضًا عن منصب رئيس الوزراء.

وعللت ماي استقالتها بالفشل في تحقيق آمال وتطلعات الشعب البريطاني في الخروج من الاتحاد الأوروبي.

من جهة أخرى، أكد حزب المحافظين البريطاني الحاكم، أنه سيختار رئيس وزراء الجديد، بحلول منتصف يوليو القادم قبل عطلة البرلمان الصيفية ليخلف ماي.

ونقلت صحيفة "الجارديان" البريطانية، عن صدور بيان مشترك عن رئيس حزب المحافظين براندون ليوس ونائبي رئيس لجنة 1922 التنفيذية في الحزب شيريل جيلان وتشارلز ووكر، حدد الحزب مسار عملية اختيار من سيخلف تيريزا ماي في زعامة الحزب وبالتالي في رئاسة الحكومة.

وحدد البيان الجدول الزمني لاختيار رئيس الوزراء الجديد حيث من المقرر أن يغلق باب الترشح خلال الأسبوع الذي يبدأ في 10 يونيو يعقبها جولات اقتراع متتالية لاختيار قائمة المرشحين النهائية التي سيتم طرحها على جميع أعضاء الحزب للتصويت عليها.

وأشار البيان إلى أنه من المتوقع أن تنتهي العملية بنهاية يونيو القادم، لإتاحة الوقت لسلسلة من الحملات الانتخابية التي يقوم بها المرشحين في أنحاء المملكة المتحدة، ثم يجري التصويت لاختيار زعيم الحزب في وقت يسمح بإعلان النتيجة قبل بدء عطلة البرلمان الصيفية.

 

بداية السباق

وبدأ اليوم السبت في لندن سباق لاختيار خليفة ماي في منصب رئيس الوزراء البريطاني الجديد، ومن المرجح أنه هذا السباق سيتمر لا يقل عن أسبوعين آخرين ليتحدد في النهاية من سيخلف تيرزا ماي في قيادة المحافظين وفي رئاسة الحكومة. وسيتولى الفائز مهمة أخفقت فيها ماي وهي الخروج من الاتحاد الأوروبي بأقل الخسائر.

وقد تعهدت مجموعة من المرشحين لمنصب رئاسة الحزب الحاكم بتحقيق نجاح لم يحالف الزعيمة المغادرة وإخراج البلاد التي تهيمن عليها الانقسامات من الاتحاد الأوروبي.

وبغض النظر عن هوية الفائز في نهاية السباق، فإنه سيواجه موقفا أوروبيا صارما، حيث أصر القادة الأوروبيين على أنهم قدموا آخر عرض لديهم بعد أشهر من المحادثات المضنية التي أنتجت تسوية لم تحظ بشعبية وكلّفت ماي منصبها.

وبالنسبة للأسواق، يحمل خروج بريطانيا من التكتل عندما يأتي موعد الانسحاب الذي تأجّل مرتين في 31 أكتوبر مخاطر كبيرة لدرجة لا تبعث على الارتياح، حيث خسر الجنيه الاسترليني قيمته بشكل متواصل منذ 6 مايو بينما تدق جماعات الضغط البريطانية التجارية ناقوس الخطر.

ويتمثّل القلق البريطاني الرئيسي في أن المرشحين الأوفر حظا لتولي رئاسة حزب ماي المحافظ، وفي مقدمهم وزير الخارجية السابق بوريس جونسون، يؤكدون أنهم سيمضون قدما ببريكست مهما كان الثمن، وقال جونسون "سنغادر الاتحاد الأوروبي بتاريخ 31 أكتوبر باتفاق أو بلا اتفاق. لإنجاز الأمور، عليك أن تكون مستعدا للخروج من دون اتفاق"، وذلك بحسب ما ذكرته صحيفة "إندبندنت" البريطانية.

وأضافت الصحيفة أن "المرشح الأوفر حظًا" لشغل منصب رئيس الوزراء الجديد، تعهد بإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قائلًا في مؤتمر اقتصادي بسويسرا: "سنترك الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر المقبل، سواء بصفقة أو لا صفقة"، مضيفًا: "طريقة الحصول على صفقة جيدة للخروج من الاتحاد الأوربي، يمكن فقط بالتحضير الجيد والدراسة".

 

أبرز المرشحين

مع استمرار الفوضى المتعلقة بعملية الانسحاب فى الداخل البريطانى، كان يعلم المحافظون باقتراب موعد رحيل تيريزا ماى، لهذا كانوا يعدون أنفسهم المنافسة الشرسة على الأبواب وبدءوا بالفعل فى اتخاذ خطواتهم ليحلوا محلها

وبعد ساعات من استقالة تيريزا ماي من منصبها، أعلنت بعض الشخصيات المعروفة في بريطانيا نيتها للترشح لشغل منصب زعيم حزب المحافظين، ومن ثم رئاسة وزراء بريطانيا.

وجاء في مقدمة المرشحين وزير الخارجية البريطاني، جيرمي هانت، أعلن ترشحه لمنصب زعيم حزب المحافظين، بعد استقالة تيريزا ماي، ومغادرة المنصب في السابع من يونيو المقبل.

فيما قال بوريس جونسون، وزير الخارجية البريطاني السابق، إنه سيخوض السباق، بعد سؤاله عن احتماليه ترشحه لمنصب رئيسة الوزراء، في مؤتمر اقتصادي بسويسرا.

كذلك من المرجح أن يكون وزير البريكسيت البريطاني السابق دومينيك راب منافسا قوياً لجونسون، ويعتبر راب نجل لاجئ يهودي فر من ألمانيا النازية ولم يتجاوز عقده الرابع بعد، هو المرشح الثاني الأوفر حظاً بالفوز بمنصب رئاسة الوزراء،

ويذكر أن راب قد تعرض للسخرية على نطاق واسع، عام 2018، بعد أن قال إنه "لم يفهم تمامًا" مدى اعتماد التجارة البريطانية على معبر دوفر-كاليه مع فرنسا.

وهناك اسم ديفيد ليدينجتون، وهو أحد حلفاء تيريزا ماي، ومن المحتمل أن يكون خليفتها. ولكن دعمه لبقاء بلاده في الاتحاد الأوروبي حين كان يشغل منصب وزير أوروبا من 2010 إلى 2016 يقلل من حظوظه بالفوز. الخليفة المحتمل قد يحصل اليوم على منصب القيادة الانتقالية لحزب التوري، فيما يبحث الحزب عن قائد دائم له.

وستيف بيكر ، الذي دخل البرلمان البريطاني عام 2009، ويعد من أكثر النواب المحافظين ثورية منذ ذلك التاريخ. وسماه كثيرون على تويتر بـ " الأشد تسلطاً في البرلمان".

وفي عام 2011 أثار جدلاً شديداً حين ذهب في رحلة استجمام إلى جويانا الاستوائية في رحلة دفعت تكاليفها حكومة جويانا. ولدى عودته من الرحلة، وصف اتهامات " رايتس ووتش" لجويانا في ملف التعذيب بأنها "تافهة".

كذلك طرح أسم أندريا ليدسوم، الوزيرة التى استقالت من الحقيبة الوزارية قبل أسبوع من إعلان ماي استقالتها، وهي من المرشحين لخلافتها.