بث تجريبي

" الكوميسا 2017".. جهود مصرية جديدة لتنمية القارة السمراء

طباعة

الخميس , 07 ديسمبر 2017 - 11:58 صباحاً

تسعى مصر من خلال استضافة مصر المنتدى السنوي لتجمع دول السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا "الكوميسا" تحت عنوان " أفريقيا 2017" ، إلى البدء في مرحلة أكثر تطورا وتوازنا في العلاقات الاستثمارية والتجارية مع الدول الإفريقية لبحث ومناقشة الرؤى المستقبلية للشراكة والتعاون بين الحكومات ورجال الأعمال لتحقيق التنمية الاقتصادية واستثمار الفرص والإمكانات المتاحة التي تزخر بها القارة، وهو ما وضح باهتمام القيادة السياسية والشعبية بتعزيز الدور المصري في إفريقيا على كافة الأصعدة، من خلال دفع تنمية الاستثمارات المصرية في الدول الإفريقية.
ويأتي  احتضان القاهرة للمنتدي هذا العام استكمالا للنجاح الكبير الذي حققه منتدى إفريقيا 2016 العام الماضي الذي شارك فيه 1400 مشارك وستة رؤساء دول وتم خلاله عقد أكثر من 300 اجتماع بين القطاعين العام والخاص والعام ، ويشارك في المؤتمر هذا العام  10 زعماء ورؤساء حكومات و40 وزيرا من 24 دولة أفريقية بالإضافة إلى أكثر 500 جهة أفريقية ودولية ونحو 1500 مستثمر من فريقيا ومختلف دول العالم، ويقام المنتدى تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي ، حيث يمثل المؤتمر  فرصة للقاء صانعي السياسات والمؤسسات التمويلية والمستثمرين من إفريقيا وكافة دول العالم لتحفيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، حيث تمثل مصر بوابة استثمارية للقارة الإفريقية، وسيسهم المؤتمر في دعم وترويج الاستثمار بين العالم وإفريقيا، من خلال مصر.

•    "الكوميسا" 2017: -
استضافة مصر للمنتدى السنوي لتجمع دول السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا "الكوميسا" تحت عنوان " أفريقيا 2017" للعام الثاني علي التوالي  يأتي استثماراً للنجاح الذي حققته مصر في استضافتها لفعاليات القمة الثالثة للتجمعات الاقتصادية الثلاثة (الكوميسا، السادك، اتحاد شرق إفريقيا) والتي شكلت نقطة هامة في تاريخ التكامل الاقتصادي لإفريقيا، والتي كان من أبرز نتائجها تأسيس منطقة للتجارة الحرة والتي تضم في عضويتها 26 دولة، يبلغ العدد الإجمالي لسكانها نحو 625 مليون نسمة، ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي لها 1.2 تريليون دولار أمريكي، وهي خطوة هامة نحو إنشاء الاتحاد الاقتصادي لإفريقيا.
ويكتسب المؤتمر أهمية كبيرة من خلال مشاركة العديد من الدول وعرض الفرص الاستثمارية وإمكانيات التعاون المشترك بمشاركة 10 زعماء ورؤساء حكومات و40 وزيرا من 24 دولة أفريقية بالإضافة إلى أكثر 500 جهة أفريقية ودولية ونحو 1500 مستثمر من فريقيا ومختلف دول العالم.
ويحضر المنتدى على مستوى الرؤساء كل من ألفا كوندى الرئيس الغينى، والحسن واتارا رئيس كوت ديفوار، وبول كاجامى رئيس رواندا، وغزالي عثماني رئيس جزر القمر، ومحمد بخاري رئيس نيجيريا، ويتقدمهم الرئيس عبد الفتاح السيسي.
 ويستهدف منتدى إفريقيا 2017 يعزز التعاون بين مصر والدول الإفريقية، إن القارة تملك إمكانيات هائلة، وإنه من المتوقع أن تتلقى القارة الإفريقية نحو 60 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة العام المالي الجاري، مؤكدة أهمية الدخول في شراكات مع القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية من أجل تحقيق التنمية وضخ استثمارات في مجال البنية الأساسية.
ووفقا لتقرير التنافسية العالمية وتقرير البنك الدولي بشأن تقرير ممارسة أنشطة الأعمال، فإن بعض المناطق الإفريقية شهدت تطورات ملحوظة في مناخ أعمالها أكثر من أي منطقة في العالم، بالإضافة إلى توقعات نمو أسرع في الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن الوقت حان لكي تتحرك الاقتصادات الإفريقية للحاق بالاقتصادات التي حققت قفزات بارزة في العقود الأخيرة. 

•    فاعليات منتدى افريقيا 2017: -
 ويشهد المؤتمر- الذي يعقد جلساته على مدار 3 أيام (7 إلى 9 ديسمبر) - أكثر من 35 جلسة لبحث سبل دعم التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية وتذليل العقبات أمام تنشيط حركة التجارة البينية والاستثمارات المشتركة، حيث سيشارك في المنتدى أهم صناع القرار السياسي والاقتصادي فى القارة الأفريقية من قادة ومسئولين ومستثمرين ومؤسسات وهيئات فاعلة فى عملية اتخاذ القرار.
يتضمن المؤتمر جلسات العامة لمناقشة مختلف المواضيع الحيوية بما في ذلك المناطق الاقتصادية الخاصة والمدن والتنمية الحضرية، والطاقة الجديدة ومستقبل توليد الطاقة وتوزيعها والاستثمار طويل المدى وإصلاحات بيئية للأعمال والتجارة والاستثمار عبر الحدود خاصة بين الدول الإفريقية ، والفرص الاستثمارية المتاحة في القارة وقصص نجاح السيدات الأفارقة في مجال الأعمال التجارية والاستثمار وسيتم تغطية العديد من القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية والموضوعات الشاملة بما في ذلك الزراعة والبنیة التحتية والطاقة، ومجتمع بدء العمل الداعم للتكنولوجيا وما إلى ذلك.
 كما سيتم عقد جلسات للمشروعات القومية والفرص الاستثمارية المتاحة في مصر إضافة إلى تنظيم منتدى رواد الأعمال والشركات سريعة النمو في القارة الإفريقية وجلسات استماع لرواد الأعمال لمناقشة التحديات المشتركة التي تواجهها الشركات الناشئة بما في ذلك التمويل وفتح أسواق جديدة ومهارات القيادة وتقديم الأفكار للمستثمرين كما سيتيح المؤتمر الفرصة لإقامة شراكات بين رواد الأعمال والشركات ومؤسسات التمويل المشاركة.


•     تنمية القارة السمراء: -
يسعى المنتدى إلى جمع صانعي القرار في القارة الإفريقية من رؤساء وكبار المديرين التنفيذيين والمستثمرين ورجال الأعمال من قارة إفريقيا، والممولين في العالم من أجل صناعة مستقبل أفضل لدول القارة، إضافة إلى تنظيمه يوما لرواد الأعمال الأفارقة في المؤتمر ليعرضوا مشروعاتهم وأفكارهم على الحضور لجذبهم للاستثمار في مشروعاتهم، وإعطاء الفرصة لرواد الأعمال لفتح أسواق جديدة والتعرف على الشركاء المحتملين من البلدان الإفريقية المختلفة وخارجها.
ويشهد المنتدى عرض الفرص الاستثمارية والمميزات التنافسية التي تتمتع بها الدول الإفريقية، وما يمكن أن تقدمه لبعضها البعض وإلى باقي دول العالم، وسيبرز أيضا المزايا التنافسية التي تتمتع بها الدول الإفريقية والفرص الاستثمارية الهائلة في العديد من القطاعات الاستراتيجية الرئيسية وغير المستغلة.
يركز المنتدى على قصص النجاح، وسعي الحاضرون للخروج بتوصيات وأهم الدروس المستفادة منها؛ للمساهمة في ابتكار حلولًا لتحفيز الاستثمار، والحث على خلق فرص العمل، وتحقيق نمو أكثر شمولية، وسيتيح المؤتمر فرصة طيبة لجميع المشاركين لتبادل أفضل الممارسات لتعم المنفعة التي كانت نتاج خبرات متنوعة وخلفيات مختلفة تتمتع بها القارة السمراء.
وسيكون المنتدى فرصة للقاء صانعي السياسات والمؤسسات التمويلية والمستثمرين من إفريقيا وكافة دول العالم لتحفيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، حيث تمثل مصر مصر بوابة استثمارية للقارة الإفريقية، وسيسهم المؤتمر في دعم وترويج الاستثمار بين العالم وإفريقيا، من خلال مصر.
يستهدف المؤتمر تحقيق نمو مستدام وشامل والتي من شأنها توفير الملايين من فرص العمل لأبناء القارة الإفريقية باستغلال ثرواتها الطبيعية وعمل مشروعات كبرى تقوم على استغلال هذه الثروات وهذا من شأنه أن يرفع مستوى معيشة مواطني القارة ويحسن من دخولهم ويقضي على مشكلات الفقر والهجرة بحثا عن فرص العمل.

•    فرصة ذهبية: -
18 عاما مضت على توقيع مصر لاتفاقية السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي “الكوميسا" والتي شهدت فيما بعد تطور ملحوظ بإنشاء منطقة التجارة الحرة بين 8 دول منهم مصر.
ويرى خبراء ومستثمرون أن القارة السمراء بكافة دولها وتحديداً الأعضاء بالكوميسا يمثلون فرصة ذهبية للاقتصاد المصري إذ يمكن مضاعفة حجم الصادرات المصرية بتعميق العلاقات مع هذه الدول إضافة إلى اقتناص رؤوس الأموال الأفريقية الحائرة بالقارة، مشيرين في الوقت ذاته إلى تقصير الدولة المصرية وعدم استغلالها لوجود اتفاقية الكوميسا التي تتيح لها فرصً لا مثيل لها.
وعلى الرغم من ضآلة الصادرات المصرية إلى الدول الأفريقية؛ إلا أن معدلاتها إلى أعضاء الكوميسا تبلغ نحو 2 مليار دولار، علماً بأنها تضم عددًا من الدول العربية، خاصة وان أغلب قوام تكتل "الكوميسا" يرتكز في الشرق ووسط أفريقيا، وهي نفس الأسواق التي تتجه لها أغلب الصادرات المصرية لأفريقيا.
وستركز دورة الكوميسا هذا العام على تنمية الاستثمارات بينما العام القادم ستشهد تركيزاً على تنمية التجارة، كما تعد فرصة تنافسية هامة للغاية يجب أن يحسن استغلالها بعدما أهملت خلال الفترة الماضية.

• ما هي الكوميسا :-
الكوميسا هى اختصار Common Market for Eastern and Southern Africa ، والتي تعنى (السوق المشتركة لشرقي وجنوبي إفريقيا) وهى منطقة تجارة تفضيلية تمتد من ليبيا إلى زيمبابوي، وتضم فى عضويتها تسعة عشر دولة، من الدول المعنية بتطوير قطاعات اقتصادها المهمة والتبادل التجاري مع دول القارة السمراء.
تعود نشأة مجموعة الكوميسا للعام 1994، عوضاً عن منطقة التجارة التفضيلية الموجودة منذ عام 1981، تأسست فى البداية من تسع دول هي: (مصر ـ جيبوتي ـ كينيا ـ مدغشقر ـ مالاوي ـ موريشيوس ـ السودان ـ زامبيا ـ زيمبابوي)، كما انضمت رواندا وبورندي بعد ذلك وتحديدا في العام 2004، وكذلك انضمت ليبيا وجزر القمر فى العام 2006.

•  أهداف اتفاقية الكوميسا:
حددت الاتفاقية المنشئة للكوميسا عدداً من الأهداف لتعزيز وتكامل التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء ومنها:
-    دفع عجلة التنمية المشتركة فى كافة مجالات النشاط الاقتصادي، والتبني المشترك لسياسات الاقتصاد الكلى وبرامجه، وذلك لرفع مستويات المعيشة السكانية، وتشجيع العلاقات الحميمة بين الدول الأعضاء.
-    التوصل إلى النمو المتواصل والتنمية المستدامة فى الدول الأعضاء، وذلك عن طريق تشجيع هيكل إنتاج وتسويق متوازن ومتناسق.
-    التعاون في إيجاد بيئة مشجعة للاستثمار المحلى والأجنبي، بما في ذلك التشجيع المشترك للبحث والتكييف مع العلم والتكنولوجيا من أجل التنمية.
-    التعاون لتشجيع السلام، والأمن، والاستقرار بين الدول الأعضاء بهدف تعزيز التنمية الاقتصادية في المنطقة.
-    التعاون لتقوية العلاقات بين دول السوق المشتركة وبقية دول العالم، واتخاذ مواقف مشتركة في المجال الدولي.
-    الإسهام في تحقيق أهداف الجماعة الاقتصادية الأفريقية.
-    تعميق مفهوم المصالح الاقتصادية المتبادلة.

•الالتزامات التي نصت عليها اتفاقية الكوميسا :
- تخفيض الرسوم الجمركية تدريجياً إلى أن يتم إلغاؤها بالكامل فى إطار منطقة التجارة الحرة بين الدول الاعضاء.
- عدم فرض رسوم وضرائب جديدة، أو زيادة الرسوم المطبقة المتعلقة بالسلع التي يتم تداولها داخل السوق المشتركة.
- الاتفاق على تعريفة خارجية موحدة.
إلغاء جميع العوائق غير الجمركية، يستثنى من ذلك حالة الصناعة الوليدة حيث يسمح بحمايتها بعد إخطار المجلس الوزاري، والأمين العام، وبموافقة الأعضاء

مصر وتجمع الكوميسا :- 

 ترتبط مصر بالقارة الأفريقية بروابط تاريخية وثيقة، لذا تهتم بدعم علاقات التعاون مع الدول والتكتلات الأفريقية نظراً للأهمية البالغة التي تحتلها القارة، وبما يضمن التوسع التجاري وزيادة فرص الاستثمار والتصدير والاستيراد
ومن ثم تتجه مصر إلى القارة الأفريقية وبالأخص إلى الدول أعضاء اتفاقية السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي (الكوميسا) حيث تتمتع بموقع جغرافي متميز وتجاور مناطق ذات أهمية بالغة مثل الشرق الأوسط والعالم العربي ومنطقة القرن الأفريقي.
انضمت مصر إلى اتفاقية منطقة التجارة التفضيلية لدول شرق وجنوب أفريقيا فى مايو 1998، والتي تم توقيعها في 21 ديسمبر 1981 ودخلت حيز التنفيذ فى 30 سبتمبر 1982، ونتيجة للنجاح الذي حققته هذه الاتفاقية قررت الدول الأعضاء تطوير التعاون فيما بينها وذلك بإقامة السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا "كوميسا" كخطوة جديدة نحو تحقيق الجماعة الاقتصادية الأفريقية وتم توقيع اتفاقية السوق فى 8 ديسمبر 1994 لتحل السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا محل اتفاقية منطقة التجارة التفضيلية.
وكان انضمام مصر الى الاتفاقية نابعا من إدراك كامل للأهمية الاستراتيجية للمحيط الجغرافي وعلاقات مصر مع دول الجوار وبالأخص دول حوض النيل حيث اتاحت عضوية مصر في الكوميسا فرصة لفتح الاسواق والحصول على مزايا نسبية جديدة.
وتضم "الكوميسا "في عضويتها 20 دولة وهى مصر، ليبيا، أنجولا، بوروندي، جزر القمر، جمهورية الكونغو الديمقراطية، جيبوتي، إريتريا، أثيوبيا، كينيا، مدغشقر، مالاوي، موريشيوس، ناميبيا، رواندا ، السودان، سوازيلاند، أوغندا، زامبيا وزيمبابوي ، مع ملاحظة انسحاب تنزانيا من الاتفاقية في سبتمبر 2000.

• التبادل التجاري بين مصر والكوميسا:-
حققت تجارة مصر مع دول الكوميسا زيادة كبيرة خلال الفترة الماضية ‏ وكانت صادرات مصر مع دول التجمع لا تتجاوز‏46‏ مليون دولار قبل إنشاء الكوميسا، كما زادت الواردات المصرية من دول التجمع بنسبة ‏18%‏ لتصل إلى‏280‏ مليون دولار، ليصل بذلك إجمالي حجم تجارة مصر مع الكوميسا إلى‏813‏ مليون دولار بفائض لصالح مصر مقداره ‏253‏ مليون دولار‏.‏
 وإذا نظرا على التبادل التجاري بين ومصر ودول الكوميسا سنجد ان: -
 الصادرات المصرية إلى دول الكوميسا تشمل:
1- مواد البناء مثل الحديد، والصلب، والإسمنت.
2- المنتجات الكيماوية، والدوائية، والورقية، والأدوية.
3- الصناعات الغذائية، والسكر، والزيوت والشحوم.
4- الأرز، والفواكه، والخضراوات.
الواردات المصر ية من دول الكوميسا تشمل: -
البن، والشاي، والتبغ، والثمار الزيتية، والسمسم، والحيوانات الحية، والنحاس.
•    المعوقات التي تحد من استفادة مصر من انضمامها إلى الكوميسا :
-    نقص التمويل الخاص بالمشروعات الاستثمارية المشتركة.
-    نقص وسائل المواصلات سواءً البحرية، أو الجوية، أو البرية بالشكل المطلوب لتعظيم التبادل التجاري بين الدول الأفريقية.
-    عدم توافر بيانات كافية عن الظروف والموارد وغيرها مما يساعد على التخطيط السليم.
-    المشكلات المتعلقة باختلاف الإجراءات والنظم.
-    عدم التنسيق بين البنوك في الدول الأعضاء.

•   واجب على صانع القرار الاقتصادي: -
تعد القارة السمراء تمثل فرصة حقيقية لتعظيم الصادرات المصرية وتعزيز الاستثمار، ومصر كانت وستظل دوماً أقرب إلى القارة السمراء من غيرها لهذا لابد من السعي لتعظيم الدور المصري بالقارة الأفريقية، فالعديد من الدول الأفريقية أصبحت في مصاف الدول الثرية أي أن هناك مستثمرين ورؤوس أموال أفريقية يمكن استقطابها إلى مصر.
 ولا يخفي على صانعي القرار في المجموعة الاقتصادية بالحكومة المصرية ان استقطاب الاستثمارات الأفريقية أمر مرجح بشدة خلال الفترة القادمة وهو ما تعمل عليه الدولة المصرية في الوقت الحالي، خاصة مع الاتجاه السائد لترويج المنتجات والصادرات لأفريقية يعني تسهيل عمليات نقل البضائع ما يعني أن يعمل النقل البري بصورة جيدة وكذا أن يعمل النقل البحري بانتظام وهو يفتح باب للتجارة لا مثيل له.
كما تعمل الحكومة المصرية في اتجاه أخر وهو تدشين مناطق تجميع داخل السوق الأفريقي إذ تكون الجمارك ببعض الدول الأفريقية مرتفعة بشكل كبير على المنتج النهائي، فيكون الحل في إدخال المستلزمات والخامات وإتمام الإنتاج داخل هذه الدول، مؤكداً أن مصر حتى الآن لم تستفيد بوجود الكوميسا حتى الآن وهو يرجع لعدم استغلالها بالشكل الأمثل.
ويتيح الانضمام لمجموعة "الكوميسا" لمصر العديد من الفرص الاقتصادية، على أساس أن هناك مجالات اقتصادية كثيرة للتعاون مع أفريقيا باعتبارها سوقا مناسبة للإنتاج المصري، كما أنها مورد خصب لكثير من الخامات إلى جانب ما تملكه من فرص للتوسع الزراعي.
ففى مجال الصناعة، تتيح العضوية فى "الكوميسا" الفرصة للسلع الصناعية المصرية أن تدخل لأسواق الدول الأعضاء، وحصولها على تخفيضات جمركية ودخولها معفاة من الرسوم الجمركية لأسواق المجموعة، إلى جانب تمتع هذه السلع بمزايا نسبية مقارنة بدول أخرى، إضافة إلى ذلك فإن حق إنشاء الشركات الذي يتيحه ميثاق "الكوميسا" يعد حافزا لأي مستثمر مصري أن يقيم شركة باسمه أو بالمشاركة مع أحد رجال الأعمال في هذه الدول وأن يتمتع بالإعفاءات الممنوحة للاستثمارات فيها.

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري