بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

بلومبرج: النفط سيواصل التدفق عبر "هرمز"..رغم حادث "الفجيرة" 

طباعة

الثلاثاء , 14 مايو 2019 - 12:03 صباحاً

ذكرت شبكة "بلومبرج" الأميكية في تقريرها الصادر ،اليوم الأثنين، أن تصاعد التوتر في منطقة الخليج خلال الأيام الماضية، عقب إرسال الولايات المتحدة الأمريكية لحاملة طائرات وقاذفات إلى المنطقة وسط الحديث عن تهديدات إيرانية لمصالح واشنطن وحلفائها، ثم تعرض 4 سفن للتخريب بالقرب من ميناء الفجيرة الإماراتي، لن يمنع السفن من استخدام الممر المائي الحيوي والذي يعد شريان أساسي لشحنات النفط في المنطقة.

وأوضح تقرير "بلومبرج"، أنمضيق هرمز مرت به حمولات سف نفطية وصلت الى 16 مليون برميل بشكل يومي على مدار الأشهر الأربعة الأولى من عام 2019، وهو ما يعادل بنحو 40% من حجم تجارة النفط الخام حول العالم.

كما أن كل صادرات النفط من الكويت وإيران وقطر والبحرين، ونحو 90% من صادرات السعودية والعراق، و75% من شحنات الإمارات النفطية تمر بالمضيق الحيوي.

وأضافت "بلومبرج" ان أغلب هذه الدول لا تملك بديلًا عن هذا الممر، يمكن للإمارات استخدام ميناء الفجيرة على خليج عمان، لكن هذا لا يعد أكثر أمنًا حيث وقعت عمليات التخريب بالقرب منه الأحد.

أما المملكة العربية السعودية، فتستخدم ميناء ينبع على البحر الأحمر القادر على تصدير حوالي 5 مليون برميل من النفط الخام يوميًا، لكن هذا الخط يستخدم في إيصال النفط إلى المصافي النفطية، بجانب التصدير أيضًا.

وأضاف التقرير أن بالرغم من وجود بديل سعودي، إلا ان هذا سيؤدي الى قلق السوق العالمي حال توقف أي كمية من الصادرات السعودية بشكل مفاجئ، في وقت تعمل فيه المملكة على زيادة انتاجها النفطي لمواجهة العجز في السوق الذي حدث بسبب وقف الصادرات الإيرانية بعد العقوبات الأمريكية.

 

معاناة "الدول نفطية"

ومنطقة الخليج ليست الوحيدة التى تشهد توترات بالغة الخطورة على ساحة الدو النفطية، فهناك أزمات في دول نفطية أخرى حول العالم، بينها إيران وليبيا وفنزويلا، بجانب نيجيريا وأنجولا والجزائر.

ومع فشل الانقلاب العسكري في فنزويلا ضد الرئيس نيكولاس مادورو، على يد المعارض خوان جوايدو، المدعوم من أمريكا ودول أوروبية، يبدو أن انتاج الدولة الغنية بالنفط سوف يستمر في التراجع.

أما في ليبيا، فمع تصاعد الصراع الدائر بين الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر وحكومة الوفاق في طرابلس، المعترف بها دوليًا، ومع استمرار معركة طرابلس، يبدو أن العودة إلى الإنتاج النفطي في ليبيا قبل عام 2011 لن يكون في وقت قريب.

والجزائر تعاني أيضًا من أزمة سياسية بعد الإطاحة بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، واستمرار المظاهرات ضد الحكومة الحالية التي من المقرر أن تجري انتخابات رئاسية في يوليو المقبل.

 

هجمات نادرة الحدوث

ويعد استهداف الشحنات النفطية في الخليج العربي أمر نادر، وحينما يحدث ذلك لا تؤثر على حركة السفن بشكل عام في مضيق هرمز، ووقالت "بلومبرج" أنه أثناء نشوب حرب العراق وإيران في 1981 و1988 لم يتوقف تدفق النفط في مضيق هرمز، كما أن الشحنات استمرت في التحرك عبر المضيق خلال حرب الخليج عامي 1990 و1991، رغم العقوبات المفروضة في السابق على إيران حينما هددت بإغلاق الممر المائي.

وأضافت "بلومبرج" أنه على الرغم من التصعيد في الأيام الأخيرة في منطقة الخليج، إلا أنه من المرجح جدًا أن تستمر شحنات النفط في التحرك عبر الممر المائي دون التعرض للتخريب، كما حدث للسفن بالقرب من الإمارات.

وأختتمت "بلومبرج" تقريرها، موضحة أن المشاركين في السوق النفطي العالمي ربما سيروا أن هذه الحادثة لن تهدد تجار النفط العالمية، ولن تكون العائق القوي الذي قد يجعلهم يلجأون الى التفكير او النظر في البديل عن "هرمز"، ووفقًا لـ"بلومبرج" فان الضجة التى صاحبة هذه الحادثة ربما تكون قد أخذت أكبر من حجمها الإعلامي، لكن في الواقع لن يكون هناك احتمالية وجود خطر حقيقي على الشحنات النفطية التي تمر من مضيق هرمز.