بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

الجزائر.. وعود بتشكيل حكومة تكنوقراط.. المعارضة ترفض عرض الحوار وتصر على التصعيد

طباعة

الخميس , 14 مارس 2019 - 01:55 مساءٍ

قال رئيس الوزراء الجزائري نور الدين بدوي إنه سيشكل حكومة تكنوقراط من الخبراء، ستشمل الشبان والشابات الذين يخرجون في مظاهرات حاشدة للضغط من أجل تحولات سياسية سريعة، كما حث المعارضة على الحوار.

وأضاف بدوي في أول مؤتمر صحفي منذ تعيينه، مع نائبه رمضان لعمامرة في الجزائر العاصمة، اليوم الخميس: "فيما يخص الحكومة نحن بصدد تشكيلها والتشاور فيما يخصها ونقول بصدق إن هذه التشكيلة سوف تكون تشكيلة تمثل كل الطاقات، وخاصة الشبانية من بنات وأبناء وطننا".

وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قرر عدم الترشح لولاية خامسة، وتأجيل الانتخابات التي كانت مقررة في أبريل المقبل، فيما عين بدوي رئيسا للوزراء بعد استقالة أحمد أويحيى.

وبشأن التناقض في رسالتي بوتفليقة الأولى التي أعلن فيها ترشحه للانتخابات، والثانية التي قال فيها "لم أنو الترشح"، علق بدوي قائلا: "أنا أرى تكاملا في الرسالتين. الرئيس كانت لديه إرادة قوية في أن يمارس الطرق الدستورية والقانونية، ثم استجاب لمطالبة الجزائريين بتأجيل هذه الانتخابات".

وأكد بدوي أن الندوة الجامعة التي من المقرر أن تنعقد قريبا ستمثل كل أطياف المجتمع الجزائري، وستحدد الخطوط العريضة (خريطة طريق) للمرحلة الانتقالية. وحث الوزير الأول الجزائري المعارضة على المشاركة في الحوار الوطني، الأمر الذي شدد عليه لعمامرة أيضا بقوله إن "أبواب الحكومة مفتوحة لكل أطياف المعارضة".

وأشار لعمامرة، الذي يشغل أيضا منصب وزير الخارجية، إلى أن كل المؤسسات الدستورية ستواصل عملها إلى حين انتخاب الرئيس الجديد، مضيفا: "التحديات في الجزائر أكبر من أن تدعي أي جهة قدرتها على مواجهتها منفردة".

فى المقابل، نسبت وكالة "رويترز" للأنباء، لمن وصفتهم بنشطاء جزائريين قولهم، إن المحتجين اختاروا محامين إصلاحيين بارزين ونشطاء حقوقيين لقيادة الحراك الشعبي ضد نظام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

ورفض نشطاء المعارضة قرار الرئيس بوتفليقة العدول عن خوض انتخابات الرئاسة سعيا للحصول على فترة خامسة واعتبروه إجراء غير كاف يهدف إلى تهدئة الغضب الشعبي ولا يقدم شيئا لمعالجة عقود من المتاعب الاقتصادية والاجتماعية.

ونقلت رويترز عن فضيل بومالة القيادي البارز للمحتجين، إن المحادثات ليست مطروحة، على الأقل في الوقت الحالي. وقال: "نحن نرفض التفاوض مع النظام على فترة انتقالية. لا مفاوضات".. مضيفا: "ميزان القوى في صالحنا، لنعزز حركتنا. نحن بحاجة إلى مواصلة الضغط لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع".

وقال نشطاء لرويترز إنه إلى جانب بومالة (48 عاما) وهو مفكر معروف وأستاذ جامعي، يضم زعماء المحتجين رئيس الوزراء السابق أحمد بن بيتور (73 عاما) الذي استقال في 1999 اعتراضا على السياسات الاقتصادية لبوتفليقة وزبيدة عسول (63 عاما) وهي محامية وزعيمة حزب سياسي صغير. وذكر عدة نشطاء أن من بين أبرز زعماء الاحتجاجات المحامي والناشط الحقوقي مصطفى بوشاشي (67 عاما).

وفي حين لم يتم إجراء تصويت رسمي قال النشطاء إن الأربعة من بين مجموعة تلعب دورا بارزا في حركة الاحتجاجات ويحظون بثقة المحتجين. وقال بومالة : "هدفنا الرئيسي الآن هو تعزيز الحراك بحيث يمكن أن تنضم إليه قوى أخرى، وحماية الحراك من أي اختراق له من جانب نظام بوتفليقة"

وقد أذعن بوتفليقة لأسابيع من الاحتجاجات الحاشدة ضد حكمه المستمر منذ 20 عاما وتعهد بمرحلة انتقالية من أجل تشكيل قيادة جديدة. لكنه أرجأ انتخابات كانت مقررة في أبريل وهو ما يعني أنه سيبقى في السلطة على الأرجح لبعض الوقت.

واعتبر المتظاهرون هذه الخطوة بمثابة خدعة من جانب المسئولين الذين يتمتعون بسجل حافل من التلاعب بجماعات المعارضة للحفاظ على أركان هيكل السلطة فى الجزائر.

وذكر بومالة أن البلاد ستحتاج إلى فترة انتقالية ما بين 18 و24 شهرا للتأكد من وجود مؤسسات جديدة وشرعية وفي الوقت نفسه تعيين حكومة تكنوقراط انتقالية.

وتضمن عرض بوتفليقة للإصلاح عقد مؤتمر لوضع دستور جديد. وقال إن المؤتمر الذي ستتبعه الانتخابات قد يستغرق حتى نهاية عام 2019.

وأثار احتمال بقاء بوتفليقة في السلطة حتى ذلك الحين غضب الكثير من الجزائريين الذين يتذكرون أن الرئيس ألمح عدة مرات خلال رئاسته إلى إصلاحات سياسية واسعة النطاق.

وقالت مصادر سياسية إن الدبلوماسي المخضرم الأخضر الإبراهيمي، الأكبر سنا من بوتفليقة، مكلف بتوجيه العملية السياسية حيث من المتوقع أن يجلس خصوم بوتفليقة في مرحلة ما مع حلفاء الرئيس. وذكرت المصادر أن اللاعب الآخر في أي محادثات سيكون رئيس الوزراء الجديد نور الدين بدوي.