بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

القادة الأفارقة يعتمدون قرارات القمة العادية الـ 32 بأديس أبابا

طباعة

الثلاثاء , 12 فبراير 2019 - 02:14 مساءٍ

الرئيس السيسى خلال رئاسة الاتحاد الإفريقى
الرئيس السيسى خلال رئاسة الاتحاد الإفريقى

اعتمد قادة ورؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقى فى ختام أعمال القمة العادية الثانية والثلاثين للاتحاد الإفريقى، التى اختتمت أعمالها فى وقت سابق اليوم، العديد من القرارات الهامة.

وطلب القادة الأفارقة من رئيس المفوضية الإفريقية الإسراع بالجهود الرامية إلى عقد مؤتمر دولى فى أديس أبابا خلال عام 2019 حول المصالحة فى ليبيا تحت رعاية الاتحاد الإفريقى والأمم المتحدة.

وأكد القادة مجددا التزامهم بالسلام والاستقرار فى جزر القمر، وأثنوا على الحكومة الاتحادية الصومالية للتقدم المستمر المحرز فى تنفيذ خطة الانتقال الصومالية، وأشادوا ببعثة الاتحاد الإفريقى فى الصومال (أميصوم) لدورها الحاسم فى إضعاف قدرات حركة الشباب وغيرها من الجماعات الإرهابية فى الصومال.

وأثنى قادة الدول الإفريقية على قوات البلدان المساهمة فى "أميسوم" على التضحيات الهائلة التى قُطعت فى تعزيز السلام والأمن والاستقرار والمصالحة فى الصومال، مشيدين بأصحاب المصلحة فى جنوب السودان للقيادة التى تم إثباتها منذ توقيع اتفاقية المصالحة، ودعوا مجموعات المعارضة التى لم تنضم بعد إلى الاتفاقية إلى أن تفعل ذلك دون أى شروط مسبقة.

وأشادوا برئيسى جيبوتى وإريتريا على جهودهما والتزاماتهما بتطبيع العلاقات بين البلدين، ورحبوا بالتنظيم السلمى للانتخابات فى جمهورية الكونغو الديمقراطية، مرحبين بشعب وقيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية على تحقيق انتقال سلمى تاريخى.

وأعرب رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقى، فى قراراتهم الصادرة فى ختام أعمال قمتهم برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى، عن تشجيعهم جميع المعنيين بالكونغو على الحفاظ على مصالح بلادهم العليا ووضعها فوق جميع الاعتبارات والعمل معًا.

ورحبوا بالتوقيع فى 6 فبراير 2019 على الاتفاق السياسى للسلام والمصالحة فى جمهورية إفريقيا الوسطى بين الحكومة والجماعات المسلحة تحت إشراف المبادرة الإفريقية للسلام والمصالحة فى جمهورية إفريقيا الوسطى. وحثوا جميع أصحاب المصلحة فى إفريقيا الوسطى على وضع مصالح بلادهم فوق جميع الاعتبارات والتمسك بالتزامهم والعمل معا، بحسن نية، فى تنفيذ الاتفاق.

ووجه قادة إفريقيا التهنئة لحكومة بوروندى على الشروع فى العملية التحضيرية للانتخابات، لا سيما إنشاء لجنة انتخابية وطنية مستقلة فى 31 أغسطس 2018، وفقا للقانون الانتخابى البوروندى، فضلا عن لجنة الحقيقة والمصالحة وفقًا لاتفاق أروشا للسلام والمصالحة الذى وُقِع فى 28 أغسطس 2000.

وفى هذا الصدد، رحبوا بالبيان الذى أدلى به الرئيس البوروندى بيير نكورونزيزا بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية فى عام 2020، وحثوا الحكومة والأحزاب السياسية على العمل معا من أجل حسن سير الانتخابات المقبلة.

وأشاروا إلى أنهم قد أحيطوا علما بالجهود المتواصلة التى تبذلها بلدان حوض بحيرة تشاد لتحييد جماعة (بوكو حرام) الإرهابية، من خلال فرقة العمل المشتركة المتعددة الجنسيات (MNJTF) ، ودعوا إلى مواصلة وتكثيف دعم الاتحاد الإفريقى لبلدان المنطقة فى جهودها لمواجهة بوكو حرام.

وأكد قادة ورؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقى، من جديد "تصميمهم على تعزيز الجهود الرامية إلى اتخاذ إجراءات أفضل وأكثر فعالية لمنع نشوب الصراعات فى إفريقيا، ودعوا الدول الأعضاء إلى الاستفادة الكاملة من أدوات منع النزاعات الهيكلية التى طورتها اللجنة.

وأعربوا عن قلقهم العميق إزاء تزايد الهجمات الإرهابية فى أجزاء من القارة، وكرروا إدانتهم لجميع أعمال الإرهاب المرتكبة فى القارة وأينما كانت، وأكدوا عزم الاتحاد الإفريقى على تخليص إفريقيا من ويلات الإرهاب والتطرف العنيف، الذى لا يمكن تبريره تحت أى ظرف من الظروف.

وبشأن تقرير اللجنة رفيعة المستوى المعنية بليبيا، طلب القادة والرؤساء الأفارقة من اللجنة اتخاذ التدابير اللازمة بالاشتراك مع الأمم المتحدة بهدف تنظيم المنتدى الوطنى الليبى للسلام والمصالحة الشامل فى النصف الأول من شهر يوليو ٢٠١٩، كما طلبوا من اللجنة أن تتخذ بالإشتراك مع الأمم المتحدة والحكومة الليبية جميع التدابير اللازمة لتنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية فى أكتوبر ٢٠١٩.

وفيما يخص منطقة التجارة الحرة الإفريقية القارية، أقر القادة والرؤساء التوصيات الصادرة عن وزراء التجارة الأفارقة بشأن نموذج تحرير التعريفات الجمركية الذى ستستخدمه الدول الأعضاء فى إعداد جداول الامتيازات الخاصة بالتعريفة الإفريقية وتحديد المنتجات الحساسة وقائمة الاستبعاد على أساس المعايير التالية: الأمن الغذائى والأمن القومى والإيرادات المالية وسبل العيش والتصنيع.

وطلب الرؤساء الأفارقة من وزراء التجارة أن يقدموا جداول الامتيازات التعريفية وجداول الالتزامات المحددة بشأن التجارة فى الخدمات بما يتماشى مع الطرق المتفق عليها لدورتى الجمعية ٢٠١٩ و٢٠٢٠ على التوالى لاعتمادهما، واختتام المفاوضات الخاصة بالاستثمار وسياسة المنافسة وحقوق الملكية الفكرية، وتقديم مشاريع النصوص القانونية إلى دورة مؤتمر القمة فى يناير ٢٠٢١ لاعتمادها من خلال اللجنة الفنية المتخصصة المعنية بالعدالة والشؤون القانونية.

وحول الإصلاح المؤسسى للاتحاد الإفريقى، قرر قادة ورؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقى تفويض المجلس التنفيذى بصلاحياته فى النظر فى النظام الأساسى والنظام الداخلى لهيكلية الحوكمة الخاصة بوكالة التنمية للاتحاد الإفريقى والموافقة عليها خلال الدورة العادية الخامسة والثلاثين للمجلس التنفيذى فى نيامى بالنيجر خلال يونيو / يوليو ٢٠١٩.

وفيما يتعلق بالشراكة مع الاتحاد الأوروبى بعد عام ٢٠٢٠ ، شدد القادة على ضرورة ضمان أن تتحدث إفريقيا بصوت واحد فى مختلف منابر الشراكة مع الاتحاد الأوروبى، وطلبوا من المفوضية ضمان التماسك بين اتفاقية ما بعد كوتونو وشراكة ما بعد عام 2020 فى القارة بحيث تنعكس على استمرار الأولويات القارية، كما ورد فى أجندة 2063 والصكوك الأخرى ذات الصلة، فى كلا المسارين.

وعن انتخاب مكتب الجمعية العمومية للاتحاد الإفريقى لعام 2019، تم انتخاب مكتب مؤتمر القمة لعام ٢٠١٩ على النحو التالى:

الرئيس: جمهورية مصر العربية، والنائب الأول للرئيس: جمهورية جنوب إفريقيا، النائب الثانى للرئيس: جمهورية الكونغو الديمقراطية، النائب الثالث للرئيس: جمهورية النيجر، المقرر: جمهورية رواندا. كما تم انتخاب رئيس الاتحاد الإفريقى لعام 2020 جمهورية جنوب إفريقيا.

وحول وضع الحوكمة فى إفريقيا، رحَب رؤساء الدول والحكومات الإفريقية بتقرير إدارة الحكم فى إفريقيا الذى وضعته الآلية الإفريقية، وحثوا الدول الأعضاء على النظر فى التوصيات الواردة فى التقرير بهدف تعزيز الحكم الرشيد وتبادل أفضل الممارسات على المستويين القطرى والقارى، كما حثوا الدول الأعضاء على إعداد تقارير حوكمة وطنية كأداة للتقييم الذاتى لتشجيع الإدارة الرشيدة بما يتماشى مع توصيات التقرير.

وفيما يخص تقرير القمة الثامنة والعشرين لمنتدى الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء، قرر القادة الأفارقة أن تصبح الآلية هيئة تابعة للاتحاد الإفريقى تماشيًا مع المادة 5 (2) من القانون التأسيسى، ورحبوا بالتقارير التى قدمتهما كوت ديفوار وموزمبيق، وشجعوا البلدين على مراعاة ملاحظات الدول الأعضاء أثناء تقديم تقارير الاستعراض، فضلا عن التوصيات الواردة فى التقارير فى وضع وتنفيذ برنامج العمل الوطنى، كخطوة ضرورية فى تعزيز هدف الآلية.

وعن مؤتمر المناخ، حث رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقى الأطراف فى اتفاق باريس على الاعتراف بالظروف والاحتياجات الخاصة بالبلدان الإفريقية، تماشيا مع المقررات ذات الصلة والمقررات السابقة التى اعتمدها مؤتمر الأطراف، ودعوا الرئاسة القادمة لمؤتمر الأطراف إلى مواصلة المشاورات بهدف التوصل إلى قرار فى هذا الصدد من جانب الدورة الخامسة والعشرين لمؤتمر الأطراف.

وحثوا البلدان المتقدمة على مواصلة توسيع نطاق تمويل المناخ من أجل تحقيق هدف التمويل لعام 2020 من خلال الصناديق الخاصة والعامة لتحقيق 100 مليار دولار أمريكى سنوياً.

وبشأن إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، رحبوا بالقبول المتزايد لشرعية الموقف الإفريقى المشترك بشأن إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وعلى وجه الخصوص التأييد الكامل للموقف الإفريقى المشترك، كما تم فى توافق إزولوينى وإعلان سرت من قبل عدد من مجموعات المصالح والدول الأعضاء من جميع المناطق خلال المفاوضات الحكومية الدولية فى الأمم المتحدة عام 2018.

وأكدوا  على أن التمثيل الكامل لإفريقيا فى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يعنى مقعدين دائمين بكافة صلاحيات وامتيازات العضوية الدائمة، بما فى ذلك حق النقض، وخمسة مقاعد غير دائمة، على أن يحتفظ الاتحاد الإفريقى بالحق فى اختيار ممثليه للانتخاب فى مجلس الأمن للتصرف باسمه وبالنيابة عنه.

وفيما يتعلق بتقرير تحالف الملاريا، طالبوا الدول الأعضاء بدعم مفوضية الاتحاد الإفريقى وشراكة الإدارة القائمة على النتائج للقضاء على الملاريا، ودعم العلماء والشركاء للعمل من أجل تهيئة بيئة مواتية وضمان توافر منتجات لعلاج الملاريا ميسورة التكلفة وفعالة ومأمونة من الجيل التالى من خلال المواءمة التنظيمية والدعم للإنتاج المحلى بما فى ذلك المبادرات المبتكرة لزيادة توافر وقابلية التوسع.

وبشأن إنشاء مركز عمليات قارى فى الخرطوم لمكافحة الهجرة غير الشرعية، أقر القادة الأفارقة اقتراح المجلس التنفيذى بشأن إنشاء مركز العمليات القارى فى السودان لمكافحة الهجرة غير النظامية كمكتب فنى متخصص للاتحاد لمكافحة الهجرة غير النظامية مع التركيز بصفة خاصة على الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين فى القارة.

وحول متابعة مرصد المهاجر الإفريقى فى المغرب، رحبوا بالتوقيع فى 10 ديسمبر 2018 بمراكش على اتفاق المضيف بين المملكة المغربية ومفوضية الاتحاد الإفريقى بشأن تفعيل المرصد الإفريقى للهجرة الذى سيعمل على دعم المبادرات القارية القائمة بشأن الهجرة، من خلال جمع وتبادل وتحليل وتبادل البيانات بهدف مواجهة تحديات الهجرة بكفاءة.

وفيما يخص الإعفاء من الديون كوسيلة لتعزيز السلام والأمن والتنمية والحلول الدائمة للنازحين الصوماليين، أقروا بأن جمهورية الصومال الاتحادية، لدى عودتها من عقود من الصراع، عليها الاضطلاع بالمهمة الهائلة المتمثلة فى إعادة التعمير والتنمية لإرساء أسس السلام والاستقرار الدائمين، وبالتالى تهيئة الظروف المواتية للاستثمار وخلق فرص العمل، وحثوا الدائنين الخارجين، ولا سيما المؤسسات المالية الدولية التى تعهدت بتقديم الدعم المالى على مضاعفة جهودها بحسن نية والإسراع، وتطبيع العلاقات المالية مع الصومال وفاء بوعودهم، وإطلاق الموارد التنموية للبلاد، والحل الكامل لتراكم الديون الخارجية. ودعوا كذلك دائنى الصومال الخارجيين إلى إلغاء التزامات ديون الصومال بالكامل كوسيلة لتخفيف عبء خدمة الديون فى المستقبل الذى قد يعوق انتقاله من الصراع إلى السلام والتنمية المستدامة.

وحول تمويل الاتحاد، كلف الزعماء المفوضية الإفريقية بتقديم الدعم التقنى للدول الأعضاء فى التعجيل بتنفيذ ضريبة الـ 0.2 %، وتسهيل مشاركة لجنة وزراء المالية الخمسة عشر فى النظر فى تقرير المراجعة السنوى للاتحاد.