بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

"النادي الدولي" يرصد استراتيجية تحركات "الخارجية" لدعم دول القارة السمراء تزامنا مع رئاسة مصر للإتحاد الافريقي

طباعة

السبت , 09 فبراير 2019 - 10:07 صباحاً

وضعت وزارة الحارجية المصرية خطة عمل واستراتيجية واضحة لعملها خلال فترة رئاسة مصر للاتحاد الافريقي ، وهي التحركات التي تضمن تحقيق دول القارة السمراء لأقصى استفادة على المستويات المختلفة سواء الاقتصادية او التنموية او السياسية وغيرها.

 

وتأتي خطة عمل الوزارة استكمالا لمشوار دبلوماسي طويل قامت به خلال الفترة الماضية للمساهمة في عودة الدور المصري الريادي بالقارة السمراء ، ويتجلى ذلك على سبيل المثال لا الحصر ، الجهد المبذول خلال العامل الماضي فقط (2018) والذي يعد مؤشرا واضحا لما ستقوم به مصر وما ستقدمه لافريقيا حلال العام الجاري.

 

 

فقد عملت وزارة الخارجية العام الماضي على تطوير التعاون مع الأشقاء الأفارقة واستعادة الدور المصري الرائد في أفريقيا في إطار الاستراتيجية التي تتبناها الحكومة نحو الانخراط الكامل والتعاون مع الدول الأفريقية، وذلك لما تمثله العلاقات المصرية الأفريقية من أهمية للأمن القومي المصري. ركزت وزارة الخارجية على تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وكافة الدول الأفريقية، خاصة دول حوض النيل ومنطقة القرن الأفريقي.

كما تتابع وزارة الخارجية عن كثب كافة التطورات بالقارة الأفريقية، وكذا دراسة تداعياتها على الأمن القومي المصري والمصالح المصرية بصفة عامة.

 

وقد قامت وزارة الخارجية بالإعداد لمشاركات رئيس الجمهورية في الفاعليات الدولية والقارية، ومقابلات الرئيس الثنائية مع القادة والزعماء الأفارقة، وأبرزها زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي للقاهرة، وزيارة الرئيس السيسي إلى كل من تشاد والجابون، ومقابلات الرئيس مع العديد من القادة والزعماء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومنتدى الصين أفريقيا.

 

وقامت الوزارة بالترتيب للعديد من الزيارات والمشاركات على المستويين الوزاري والرسمي بالتعاون والتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية، بهدف تعزيز وتنويع مجالات التعاون مع الدول الأفريقية، حيث تمت خلال العام الترتيب لزيارات عديد من الوفود الفنية وكبار المسئولين، مما ساهم بشكل رئيسي في تعزيز آفاق التعاون مع الدول الأفريقية في شتى المجالات، وتوجت تلك الزيارات بالتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات الثنائية بين مصر والدول الأفريقية محل الاهتمام. فيما يتعلق بملف مياه النيل والأمن المائي المصري، تقوم الوزارة بمتابعة ملف سد النهضة، والمشاركة في اجتماعات المجموعة الفنية المستقلة المعنية بالسد، بالإضافة إلى المشاركة في اللجنة الوطنية الثلاثية المعنية بمتابعة الدراسات الفنية الخاصة بالسد.

 

كما تشارك في المنتديات التي تتناول موضوعات المياه على المستويات الأوروبية والعربية والأفريقية.فى إطار حرص السياسة الخارجية المصرية على تعزيز التبادل التجارى مع الدول الأفريقية، وتشجيع رجال الأعمال والقطاع الخاص على الاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة فى أفريقيا، فقد قامت وزارة الخارجية بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة بالتواصل مع ودعم العديد من رجال الأعمال المصريين والتعريف بالفرص الواعدة للتجارة مع الدول الأفريقية.

 

مصر والمنظمات والتجمعات الأفريقية:

 

توجت جهود وزارة الخارجية لاستعادة الدور المصري الرائد في أفريقيا باختيار مصر من قبل الأشقاء الأفارقة لتولي رئاسة الاتحاد الأفريقي خلال عام 2019، وهو القرار الذي تم اعتماده في قمة الاتحاد الأفريقي في يناير 2018، حيث تقوم الوزارة بالإعداد والتحضير لرئاسة مصر للاتحاد بالتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية. كما حرصت مصر خلال عام 2018 على استضافة العديد من الفعاليات الأفريقية مثل خلوة مجلس السلم والأمن الأفريقي خلال الفترة من 29 إلى 31 أكتوبر 2018 بالقاهرة، وخروج نتائجها على النحو الذي يعكس أهمية تفعيل بنية السلم والأمن الأفريقية وتعزيز الدبلوماسية الوقائية. نجاح مصر في استضافة مقر مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات AUC-PCRD، كما ساهمت وزارة الخارجية في عقد ورشة عمل يومي ١٥ و١٦ أكتوبر ٢٠١٨ تحت عنوان "تفعيل سياسة الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات في منطقة الساحل: تحديد الخطوات المستقبلية"، حيث تستهدف إعادة إحياء وتفعيل سياسة الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية، والمساهمة الموضوعية في تحديد مجالات عمل وأنشطة المركز، فضلا عن ربط هذه الأنشطة بعملية المراجعة الشاملة لهيكل الأمم المتحدة لبناء السلام المقررة في ٢٠٢٠.قامت وزارة الخارجية بالتعاون مع وزارة التعليم العالى والبحث العلمى بالإعداد لملف استضافة مصر لمقر وكالة الفضاء الأفريقية. حرصت مصر على أن تكون في طليعة الدول الموقعة على الاتفاقية المنشئة لمنطقة التجارة الحرة الأفريقية القارية في القمة الاستثنائية للاتحاد الأفريقي في مارس 2018، وجاري العمل على التصديق عليها في أقرب فرصة ممكنة.شاركت وزارة الخارجية في الإعداد لمنتدى الاستثمار في أفريقيا يومي 8 و9 ديسمبر 2018 بشرم الشيخ، حيث هدف المنتدى إلى توفير منصة لرؤساء الدول والحكومات، وكذلك قادة القطاع الخاص ورجال الأعمال في أفريقيا والعالم من أجل مناقشة مجموعة واسعة من قضايا الأعمال والتنمية في القارة والتعامل مع بعض أهم الشركاء الاقتصاديين وأصحاب المصلحة في أفريقيا.شاركت مصر بفاعلية فى قمة الإصلاح المؤسسي والمالي للاتحاد الأفريقي في نوفمبر 2018، وقمة الكوميسا العشرين خلال يومي 18 و19 يوليو 2018 في لوساكا، وقمة منتدى التعاون الصين - أفريقيا خلال يومي 3 و4 سبتمبر 2018 في بكين، والاجتماع الوزارى لمؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في أفريقيا "التيكاد" يومي 6 و7 أكتوبر 2018، بالإضافة إلى استضافة كل من المؤتمر السابع لوزراء التجارة الأفارقة بالقاهرة خلال يومي 12 و13 ديسمبر 2018، والمعرض الأول للتجارة البينية الافريقية خلال الفترة من 11 إلى 17 ديسمبر 2018.

 

الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية

 

وقد نظمت الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية في الفترة من 1/1/2018 حتى تاريخه عدد (54) دورة تدريبية، شارك بها عدد (1805) متدرباً من (44) دولة، في مختلف المجالات.كما نظمت عدد (6) دورات بالتعاون مع وكالة اليابان للتعاون الدولي (JICA) في مجالات إدارة الأعمال، والصحة، والزراعة والتنمية والاستزراع السمكي شارك بها (92) متدرباً، وتم تنفيذ عدد (3) دورات تدريبية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) في السودان وكينيا وتنزانيا، في مجالات الزراعة والاستزراع السمكي بمشاركة 45 متدرباً.

 

 

 

المساعدات الطبية:تم إنشاء أقسام طبية مصرية بكل من جنوب السودان وإريتريا وبوروندي، وإرسال وفود طبية مصرية لتركيب المعدات وتدريب الطواقم الطبية لتشغيلها، كما تم تسيير عدد 2 قافلة طبية إلى وادي حلفا بالسودان وجوبا.المنح والمساعدات:قدمت الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية عدد 20 معونة إنسانية ولوجستية إلى عدد (11) دولة أفريقية.

 

المشروعات التنموية للمبادرة المصرية في دول حوض النيل

 

 

قامت الوكالة بالإشراف على تمويل وتنفيذ المشروعات التنموية ا في دول حوض النيل، ومنها ثلاثة مشروعات لإنشاء محطات توليد الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة الشمسية في إريتريا.مشروع إنشاء محطة توليد الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة الشمسية بأوغندا. مشروع إنشاء ورشة لإصلاح المحولات الكهربائية ببوروندي.مشروع إنشاء خمس سدود حصاد مياه أمطار بأوغندا.مشروع تجهيز وحدتين طبيتين للعيون والأسنان بإحدى المستشفيات الإريترية.تقديم 6 وحدات غسيل كلوى لجنوب السودان.

 

 

خطة العمل المستقبلية

 

وقد وضعت الخارجية عدة محاور للعمل بالقارة السمراء خلال فترة رئاسة مصر للاتحاد الافريقي الافريقى والتى تعتزم خلالها مصر التركيز على الأولويات الرئيسية التى تنطلق من أجندة عمل الاتحاد الإفريقى وأولويات العمل المتفق عليها بالفعل فى إطار الاتحاد، ومن أهمها أجندة 2063.

 

تسعى مصر الى الدفع بعجلة العمل الإفريقى المشترك لآفاق أرحب، فى ضوء حرصها على تحقيق مردود ملموس من واقع الاحتياجات الفعلية للدول والشعوب الإفريقية.

 

ووضعت مصر حزمة من الأولويات فى العديد من المجالات، من بينها "السلم والأمن"، إذ ستعمل على تعزيز الأليات الإفريقية لإعادة الإعمار والتنمية لمرحلة ما بعد النزاعات، وتأسيس وإطلاق مركز الاتحاد الإفريقى لإعادة الإعمار والتنمية، ما بعد النزاعات فى مصر عام 2019، ودعم جهود الاتحاد الإفريقى فى استكمال منظومة السلم والأمن وإصلاح مجلس السلم والأمن الإفريقى، وتعزيز التعاون القارى لدحر الإرهاب وتجفيف منابع التطرف الفكرى.

 

كما ستعمل مصر، خلال رئاستها للاتحاد الافريقى، على دفع الجهود المبذولة لمنع النزاعات والوقاية منها والوساطة فى النزاعات، بالإضافة إلى إطلاق منتدى رفيع المستوى "منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة".

 

ومن أولويات الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقى التركيز كذلك على محور التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال السعى لتوفير فرص العمل الكريم، وتعظيم العائد من الشباب الإفريقى، وتطوير منظومة التصنيع الإفريقية، وسلاسل القيمة المضافة الإقليمية، وتطوير المنظومة الزراعية الإفريقية والتوسع فى مشروعات الثروة السمكية، بما يسهم فى تحقيق الأمن الغذائى.

 

وسيتم العمل على التكامل الاقتصادى والاندماج الإقليمى، إذ ستركز مصر على الإسراع بدخول اتفاقية التجارة الحرة القارية حيز النفاذ، خلال فترة الرئاسة المصرية للاتحاد، وكذلك العمل على دعم تنفيذ مشروعات البنية التحتية فى إفريقيا للمساهمة فى تحقيق التكامل الاقتصادى والاندماج الإقليمى وتعزيز التجارة البينية.

 

فى الوقت نفسه ستضع الرئاسة المصرية فى صدارة أولوياتها تعزيز التعاون بين الاتحاد الإفريقى وشركاء التنمية والسلام الدوليين والإقليميين والمحليين.

 

الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقى تضع كذلك ضمن أولوياتها مواصلة عملية الإصلاح المؤسسى والمالى للاتحاد وتعزيز قدرات التجمعات الاقتصادية الإقليمية، باعتبارها اللبنات الأساسية للجماعة الاقتصادية الإفريقية، بالإضافة إلى تطوير نظام متكامل لتقييم الأداء والمحاسبة وتعزيز الشفافية.

 

مصر ستعمل كذلك خلال رئاستها على مد جسور التواصل الثقافى والحضارى من خلال دعم الفعاليات الثقافية والتوسع فيها، والتبادل الثقافى وتطوير منظومة الرياضة الإفريقية.