بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

مصر ودول حوض النيل .. كيف حافظت القاهرة على أمنها المائي؟

طباعة

الخميس , 07 فبراير 2019 - 01:27 مساءٍ

تتنوع مسارات التعاون المصري مع دول حوض النيل ، وبعد سنوات العزلة ، خلال السنوات الأخيرة ، سعت مصر لإستعادة علاقاتها المجمدة مع دول حوض النيل من خلال عدة مسارات  تحركت فيها مؤسسات الدولة المصرية بهدف الحفاظ على المصالح المصرية والأمن المائي المصري.

وتمكنت الدبلوماسية المصرية من استئناف مصر لأنشطتها بالاتحاد الأفريقي، وأولت القيادة السياسية المصرية اهتماماً واضحاً بأفريقيا، ولفتح مجالات جديدة في العلاقات مع دول حوض النيل. وتواصل مصر العمل على المديين القصير والمتوسط على عدة محاور لتدعيم تلك العلاقات، ومن أهم الأمثلة لذلك المبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل.

وجاءت التحركات المصرية في عدة إجراءات أهمها :

- الاستمرار في مسار المفاوضات حول سد النهضة من خلال اللجنة الثلاثية الفنية الوطنية والمسار السياسي من خلال اللجنة السداسية، بهدف تنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدوليين بشأن عمل دراسات حول آثار السد على دولتيّ المصب.

- الاستمرار في متابعة المشروعات المائية التي تقام في دول حوض النيل على مجرى النهر، بهدف ضمان عدم المساس بحصة مصر المائية أو الإضرار بحقوقها في هذا الشأن.

 - دفع التعاون في مجال الموارد المائية مع دول حوض النيل وتقديم مصر لخبراتها في هذا المجال، بهدف التعاون لاجتذاب الفواقد المائية بغرض زيادة إيراد النهر تحقيقاً لمصالح دول الحوض.

إتفاقية حوض النيل

فيما يتعلق بالاتفاقية الإطارية للتعاون في حوض النيل  تحركت القاهرة للعمل على أهمية استيفاء المتطلبات المصرية الثلاثة وهي:

- أن تتضمن المادة 14 الخاصة بالأمن المائي التزاماً صريحاً بعدم المساس بحصتنا المائية

- الالتزام بالمادة الثامنة بمبدأ الإخطار المسبق للمشروعات المزمع إقامتها على النهر الدولي، مع النص صراحةً على إجراءات الإخطار وتوقيتاته

- النص صراحةً على أن الاتفاق لا يجوز تعديله سوى بتوافق الآراء.

استمرار متابعة ما آلت إليه المفاوضات بين الأشقاء في الحوض بشأن سبل دفع الأمور إلى الأمام، والتوصل إلي التوافق المطلوب حول الاتفاقية الإطارية غير المكتملة.

واستطاعت  الدولة المصرية أن تدخل في علاقات مصالح مع دول حوض النيل وساهمت مصر من خلال " الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية " أن تقدم خدمات تنموية ومساعدات للدول الإفريقية وخاصة دول الحوض ساهم في استعادة التأثير والتواجد المصري لدي تلك الدول.

واتضح هذا في مشاركة الرئيس السيسي في يونيو 2017 بأول قمة رئاسية لدول حوض النيل بعد توقف اجتماعات تلك الدول وجمود التفاوض لمدة 7 سنوات .

مسارات التحرك المصري

تحركات كثيرة ومتشعبة تقوم بها الدولة المصرية في اتجاه الحفاظ على الأمن المائي المصري مع دول حوض النيل وخاصة فيما يتعلق بقضية سد النهضة ، وفي سبيل ذلك تسير الاستراتجية المصرية في مسارات عده أهمها:

- المسار القانوني :حيث نجحت الدبلوماسية المصرية وسياسة الانفتاح والشراكة التي تبناه الرئيس السيسي في توقيع رؤساء مصر والسودان واثيوبيا علي وثيقة اتفاق مبادىء بين الدول الثلاثة حول سد النهضة في مارس 2015 كتعهد جديد وقع عليه الاطراف الثلاثة لحماية حقوق ومصالح كل دولة المائية .

- المسار السياسي: وهو مسار مهم تسير فيه الدولة المصرية بالإنفتاح علي دول القارة الإفريقية والمشاركة في كافة الفعاليات الإفريقية ، من خلال توثيق مصر لعلاقاتها الافريقية وزيادة التأثير المصري في افريقيا وخاصة دول حوض النيل .

واتضح هذا في مشاركة الرئيس السيسي في يونيو 2017 بأول قمة رئاسية لدول حوض النيل بعد توقف اجتماعات تلك الدول وجمود التفاوض لمدة 7 سنوات .

- مسار التفاوض : باستكمال المفاوضات الفنية التي تقوم بها اللجنة الثلاثية المشتركة بين مصر والسودان واثيوبيا ، ولكن مصر تسعي لتعجيل مسار التفاوض وعدم اضاعة الوقت .

- المسار الدبلوماسي: وهو ما تسير فيه مؤسسة الخارجية المصرية مع الأطراف الدولية المؤثرة في القضية وخاصة لدي دول حوض النيل ، حيث تنوعت الاتصالات المصرية الخارجية مع حلفائها بالخارج وخاصة الشركاء الاوروبيين .

وتسعى الدولة المصرية لإستثمار النتائج الإيجابية التي تقدمها لقاءات القمة لقادة الدول الثلاثة حول ملف السد النهضة والبناء عليها في التوصل لإتفاق نهائي وملزم للدول الثلاثة حول السد بما يحفظ حقوق كل دولة وبما لا يضر بالمصالح المصرية والأمن المائي المصري ، ويضاف لإتفاق المبادىء الموقف في مارس 2015.