بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

العام الأسود .. حكم الإخوان الأسوأ لمصر إفريقيا

طباعة

الخميس , 07 فبراير 2019 - 01:26 مساءٍ

عانت العلاقات المصرية الإفريقية كثيرا في سنة حكم الإخوان الارهابية ، وتسببت سياسات الجماعة التي كانت تسير وفق أجندة مكتب الإرشاد بعيدا عن مؤسسات الدولة في عزلة مصرية عن محيطها الإفريقي وأشقائها بالقارة السمراء حتى وصل الأمر لصدام حاد مع إثيوبيا بسبب ممارسات الإخوان الكارثية في ملف سد النهضة .
ممارسات الإخوان الكارثية تسببت في أزمات عدة من الدول الإفريقية ، حيث كانت البداية عندما أعلن المعزول محمد مرسي موقفا منفردا برفض مصر التدخل الفرنسي في مالي ضد التنظيمات الإرهابية هناك رغم أن الحكومة المالية ودول غرب إفريقيا هي من دعت فرنسا للتدخل وإغاثة مالي من الجماعات الإرهابية التي تقوم بعمليات ضد المواطنين الأبرياء وهو الامر الذي أثار حفيظة جميع الدول الإفريقية ضد مصر ، وفقا لما أكدته السفيرة منى عمر مساعد وزير الخارجية الاسبق للشئون الإفريقية.

أما الموقف الأكثر سوادا كان الصدام الذي حدث مع إثيوبيا على خلفية قضية سد النهضة ، فبدلا من أن تقوم الجماعة وقتها بالعمل مع مؤسسات الدولة في هذا الملف ، كان أن قامت بعقد إجتماعا لمسئولي الرئاسة من الإخوان أذيع على الهواء مباشرة حيث تناول اللقاء كيفية الرد على إثيوبيا بشأن سد النهضة وهوالأمرالذيأساءكثيراًلعلاقةمصربدولإفريقيا.

وتسبب هذا الإجتماع الذي تضمن تهديدا مباشرا ضد إثيوبيا في صدام حقيقي مع إثيوبيا للحد الذي قامت مع أديس أبابا بإعادة إذاعة الإجتماع بوسائل الإعلام الإثيوبية حتى أثر ذلك على صورة مصر بالشارع الإثيوبي وكأنها عدو لهم يريد أن يحاربهم.

ومن المواقف التي كان لها تأثير أيضا عندما قام المعزول محمد مرسي بزيارة جنوب إفريقيا طلب اللقاء الجالية الإسلامية هناك وليست المصرية جميعها .

هذه الممارسات أثرت كثيرا على مصر وصورتها في القارة السمراء ، للحد الذي دفع الحكومة الإثيوبية عند زيارة المعزول محمد مرسي لأديس أبابا لإحراجه ، حيث أوفدت لإستقبال مرسي وزيرة التعدين وقتها في حين أن رئيس وزراء جنوب أفريقيا تم استقباله من قبل رئيس الوزراء الإثيوبى نفسه.

ثم كانت المفاجأة وقبل عودة مرسي للقاهرة من تلك الزيارة كان أن قامت الحكومة الإثيوبية بإعلانها البدء فى إجراءات بناء أحد مشاريع سد النهضة وتحويل مجرى النهر الأزرق ، في تحدي صريح للدولة المصرية.

العبث التركي والقطري

ربما يأتي ذلك وسط أيضا التحركات التي تقوم بها قطر وتركيا للعبث في إفريقيا والتأثير على مصالح الأمن القومي ببعض الدول الإفريقية ، وهو ما بدى في عدد من التحركات منها جولات أمير قطر تميم بن حمد والتي كان أبرزها جولته في ديسمبر 2017 ببعض دول غرب إفريقيا التي تنتشر فيها التنظيمات الارهابية ، حيث شملت زيارة لست دول إفريقية بدأها من مالي وتشمل بوركينا فاسو وساحل العاج وغانا وغينيا والسنغال.

وفي نفس الوقت تأتي تحركات تركيا وحزب العدالة والتنمية الاخواني ، حيث تزايد النشاط التركي في القارة السمراء بشكل لافت خلال السنوات الاخيرة ، حيث أجرى أردوغان 30 زيارة إلى 23 بلدا أفريقيا منذ زيارته الأولى إلى إثيوبيا وجمهورية جنوب أفريقيا عندما كان رئيسا للوزراء فى عام 2005.