بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

كوريا الشمالية تحاول حماية قدراتها النووية والصاروخية.. هل يتلاعب كيم بترامب؟

طباعة

الثلاثاء , 05 فبراير 2019 - 11:08 صباحاً

كشف تقرير سري لمراقبي الأمم المتحدة، إن برامج الصواريخ النووية والباليستية في كوريا الشمالية لا تزال قائمة، وإن البلاد تعمل على التأكد من أن هذه القدرات لا يمكن تدميرها بأي ضربات عسكرية. ويأتي التقرير المقدم إلى لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 دولة عضوا، قبل قمة ثانية مزمعة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون هذا الشهر. وكان اللقاء الأول في يونيو 2018 وتعهد كيم بالعمل على نزع السلاح النووي.

وفي حين أشاد ترامب بإحراز تقدم هائل في تعامله مع كوريا الشمالية، خلص تقرير الأمم المتحدة إلى أن بيونج يانج ”تستخدم منشآت مدنية، بما في ذلك المطارات، لتجميع الصواريخ الباليستية واختبارها“. وذكر التقرير إنه وجد دليلا على وجود اتجاه ثابت من جانب كوريا الديمقراطية لتفريق مواقعها للتجميع والتخزين والاختبار. ولم ترد بعثة كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة على طلب للتعليق على تقرير الأمم المتحدة المكون من 317 صفحة والذي تم تقديمه إلى أعضاء مجلس الأمن يوم الجمعة.

ويتوجه المبعوث الأمريكي ستيفن بيجون إلى بيونج يانج، غدا الأربعاء؛ للتحضير للقمة المقبلة بين الرئيس ترامب والزعيم الكوري الشمالي والمقرر عقدها في أواخر فبراير لجاري. وقالت الخارجية الأمريكية، أمس الإثنين في بيان، إن بيجون الذي وصل، الأحد، إلى سيول "سيُسافر إلى بيونج يانج للقاء نظيره الكوري الشمالي كيم هيوك تشول بهدف التحضير للقمة الثانية" بين الزعيمين. ولفتت الوزارة إلى أن هذا الاجتماع يجب أن يُتيح أيضا حصول "تقدم جديد" فيما يتعلق بـ"التزامات" كلا الطرفين، مشيرة خصوصا إلى "نزع الأسلحة النووية" و"تحويل العلاقات" بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، فضلا عن "بناء سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية".

وكانت الولايات المتحدة وكوريا الشمالية توصلتا إلى صفقة مبهمة لنزع السلاح النووي خلال القمة الأولى التي عقدت في يونيو  الماضي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. وقد ألزم الاتفاق كوريا الشمالية بالعمل على نزع السلاح النووي الكامل لشبه الجزيرة الكورية في مقابل ضمانات أمنية لبيونج يانج، دون وضع خطوات ملموسة. وفي أواخر فبراير، من المقرر أن يجتمع الزعيمان مرة أخرى، حسبما ورد في فيتنام، في محاولة لإتمام الصفقة.

وكان بيجون قد قال في محاضرة ألقاها في جامعة "ستانفورد" الأمريكية، الخميس الماضي: "لن نغزو كوريا الشمالية"، وفقا لموقع الإذاعة الكورية. وأضاف أن الرئيس يعتقد أن الوقت قد حان للقضاء على حالة الحرب والمواجهة العدائية في شبه الجزيرة الكورية. وكشف أن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون قد تعهد بتفكيك المنشآت الخاصة بتكثيف مادتي البلوتونيوم واليورانيوم في كوريا الشمالية خلال لقائه مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في شهر أكتوبر من العام الماضي في بيونج يانج. وأكد أهمية التعرف الشامل على برامج كوريا الشمالية الخاصة بأسلحة الدمار الشامل والصواريخ، وهو ما سيؤدى إلى المرحلة الأخيرة لعملية نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.

وكانت شبكة "سي. إن. إن" الأمريكية، قد قالت الشهر الماضي إن زعيم كوريا الشمالية يتلاعب بترامب. وفي مقال بموقعها الإلكتروني، أوضحت الشبكة إن "لقاء ترامب وكيم، بسنغافورة في يونيو  2018، أسفر عن اتفاق غامض مفاده أن كوريا الشمالية ستتخلص من سلاحها النووي".

وتابعت: "لكن نائب الرئيس، مايك بنس، قال إن بيونج يانج فشلت في اتخاذ خطوات ملموسة نحو هذا الهدف، وما تزال تمثل تهديداً نووياً خطيراً". وأوضحت الشبكة، أن "كوريا الشمالية ربما تمتلك اليوم قدرات نووية أكثر مما كان لديها خلال قمة سنغافورة". وأشارت إلى أنه "في 2017، أفادت تقديرات الولايات المتحدة بأن كوريا الشمالية تمتلك نحو 60 رأساً نووياً، ومنذ ذلك، لم ترد أي معلومة عن أن نظام كيم أوقف إنتاجه".

وقالت إن كيم جونغ أون، يلعب لعبة مزدوجة، حيث يهدف من ناحية إلى تخفيف العقوبات الأمريكية عن بلاده، ومن ناحية أخرى الإعلان عن اتفاق هدنة رسمي بين الكوريتين، ومن ثم البدء بسحب القوات الأمريكية من شبه الجزيرة الكورية. وأضافت أن "كيم، بذلك يتلاعب بالرئيس ترامب، حيث يسعى من ناحية لفرض بلاده كقوة نووية على الساحة العالمية، وفي الوقت نفسه تحقيق مكاسب اقتصادية من خلال رفع العقوبات، وعسكرية من خلال سحب القوات الأمريكية".

وقالت: "سبق أن أعلن ترامب أنه أحب كيم، لكن يبدو أنه حب من طرف واحد". فهل يتسبب تقرير مراقبي الأمم المتحدة في إلغاء القمة المرتقبة أم تتخطى الدبلوماسية والرغبة في إنهاء حالة العداء هذا التقرير ليتم لقاء القمة وإتمام الصفقة التي أصبح مشكوك في التزام أطرافها؟.