بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

وسائل قطر للتغطية على دعم الإرهاب.. من الجزيرة إلى الجامعات الأمريكية

طباعة

الاثنين , 04 فبراير 2019 - 12:12 مساءٍ

كتب الباحث "دانيال بايبس" عن "قطر والخطر العالمي" فى وثائق منتدى الشرق الأوسط، قائلاً إن في أواسط تسعينيات القرن الماضي، ظهرت أحجية مسلية عن أنماط السياسة الخارجية عقب انهيار الاتحاد السوفياتي، ما الدولتان العظميان الآن؟.. والجواب: الولايات المتحدة وقطر، وبكلام آخر، إن الطموحات الجامحة فيها لدولة عدد سكانها الأصليين نحو 150 الف نسمة، كانت واضحة منذ وقت بعيد.

تسعى الدوحة إلى التأثير في المؤسسات الثقافية الغربية. وتدفع "مؤسسة قطر" التي يهيمن عليها النظام القطري عشرات ملايين الدولارات، لمدارس ومؤسسات ثقافية أخرى في أنحاء أوروبا وأمريكا الشمالية

وأضاف الكاتب، أن في هذه الأيام لم يعد نفوذ قطر لغزاً. يُمكن استشعار ذلك من فندق كلاردج إلى قناة الجزيرة واستضافة كأس العالم لكرة القدم في 2022، إلى جهود القرصنة وفضائح الرشاوى. لقد وازنت الحكومة بشكل صارخ علاقاتها الدولية، عبر قاعدة العديد الجوية الضخمة التي تستخدم معظم الوقت من قبل القوات الأمريكية في مقابل قيادة قطرية تركية مشتركة للقوات المسلحة.

وبات هذا السجل الملوحظ ممكناً، في جزء منه، بفضل االثروات الاستثنائية التي تهبط على العدد المحدود من سكان البلاد، البالغ عددهم ما يزيد بقليل عن 300 ألف نسمة، أو ما نسبته واحد في المئة من سكان شانغهاي.

ويوفر حقل غاز الشمال لسكان البلاد، على عكس الأجانب المقيمين متوسط دخل سنوي يبلغ 500 ألف دولار للفرد الواحد، أو خمسة أضعاف دخل الفرد في لوكسبورج، ثاني أغنى دولة في العالم.

 

ومن جانب آخر، ينعكس دور قطر الكبير على طبيعة البلد وقيادته. وانخرط الأمير حمد الذي حكم بين عامي 1995 و2013 والآن ابنه تميم وكذلك أقاربهم ومساعديهم، في عظمة زائدة يعكسها بشكل واضح اسم حمد باللاتينية بعلو كيلومتر وعرض ثلاثة كيلومترات على رمال إحدى الجزر في عام 2010، لتمحى بعد عامين بشكل غامض.

  وقد يكون امتداد قطر أكثر وضوحاً في دعمها المعلن للجماعات الإرهابية في أماكن متنوعة مثل القاعدة بالعراق، وأحرار الشام وجبهة النصرة بسوريا، وحماس بغزة حماس، وكتائب بنغازي فى ليبيا.

كما تدعم قطر الشبكات الإرهابية في أنحاء العالم، بما في ذلك الإخوان الإرهابيين،  في مصر وحزب التنمية والعدالة في تركيا وصولاً إلى الجماعة الإسلامية في بنجلاديش.

وذكّر بايبس بأن الدوحة توفر مكتباً لحركة طالبان الأفغانية. كما أن شخصيات إسلامية بارزة مثل المرشد الروحي للإخوان الإرهابيين يوسف القرضاوي، وزعيم حماس خالد مشعل أقاموا طيلةت عقود في قطر.

وفي الغرب، تتغلغل قطر دون مقاومة، فتمول مساجد ومؤسسات إسلامية أخرى، وتعبر التشكيلات الموالية لها عن امتنانها بتنظيم احتجاجات أمام سفارتي السعودية في لندن وواشنطن.

ولكن الدوحة لا تعتمد فقط على الشتات الإسلامي في الغرب للمضي في جدول أعمالها، إذ تعمل على ممارسة النفوذ على صانعي السياسة الغربية والجمهور مباشرة.

ولفت إلى أن شبكة الجزيرة التلفزيونية أصبحت من أكثر وسائل الإعلام شهرة في العالم. ويعمد فرعها الإنجليزي إلى الدعاية ضد أعداء قطر، بزي خطاب ليبرالي غربي. وتسعى الدوحة إلى التأثير على المؤسسات الثقافية الغربية.

وتدفع "مؤسسة قطر" التي تُهيمن عليها الدوحة عشرات الملايين من الدولارات، لمدارس ومؤسسات ثقافية أخرى في أنحاء أوروبا، وأمريكا الشمالية. وقطر الآن، تعد المتبرع الخارجي الأول للجامعات الأمريكية. وتمول تدريس العربية والثقافة المتوسطية في حين أن دافعها الإيديولوجي يظهر في بعض الأحيان دون خجل، كما هو الحال عند خطة تدريس في المدارس الأمريكية بعنوان "عبر عن ولائك لدولة قطر".