بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

تعرف على المصادر الرئيسية لتمويل "حزب الله" اللبنانى

طباعة

الأحد , 03 فبراير 2019 - 04:13 مساءٍ

كشف تقرير في مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، عن المصادر التمويلية الأساسية لـ"حزب الله" اللبناني والتي من خلالها يقوم الحزب بانتهاج سياسة خاصة به تمتد جغرافيا أبعد من الحدود اللبنانية. فمنذ تأسيس الحزب خلال الثمانينات تلقى تمويله الأساسي من إيران في البدء، لكن مع تطور المؤسسات الحزبية المختلفة، بات الحزب قادر على تغطية جزء وفير من تمويله بالإضافة إلى ظهور مصادر تمويل جديدة كان هدفها المرونة في الأوقات الصعبة بالإضافة إلى تخفيف ارتباطه المالي بطهران في السنوات الأخيرة، نظرا للعقوبات الدولية ضدها.

وبحسب التقرير، استطاع الحزب تأسيس اقتصاد داخلي له في لبنان من خلال أنشطة مالية واقتصادية، بالإضافة إلى توسعه وامتداده إلى الخارج وصولا إلى أفريقيا وأمريكا اللاتينية، وتضمنت أعماله في الخارج على غسيل الأموال وتجارة البناء والاتفاقات والتعاقدات وغيره.

ووفقا لتقرير المجلة عن المصادر الرئيسية للحزب، فهي تبدأ من مرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، وثم الدولة الإيرانية. ورصدت تقارير دولية الأموال التى يحصل عليها حزب الله سنويا من إيران مقدرة إياها بما بين 800 مليون دولار ومليار دولار، يتم نقلها برا من إيران إلى جنوبى لبنان حيث يتمركز حزب الله، وهذا هو السبب الجوهرى الذى يجعل إيران تدعم وتحارب من أجل بقاء نظام الرئيس السورى بشار الأسد الذى يوفر الخط البرى الذى يبدأ من إيران ويمر بالعراق وسوريا وينتهى فى جنوبى لبنان.

هذا بالإضافة إلى مصادر الزكاة والخمس التي يتم جمعها من المسلمين. والمصادر الداخلية في لبنان من خلال أعماله ومؤسساته وكل شبكاته المالية الموجودة في الدول والقارات الأخرى.

أما عن حجم ميزانية "حزب الله" فقدرت بحوالي 700 مليون دولار سنويا ويشكل الدعم الإيراني حوالي 80% منها. واعتبر التقرير أن العقوبات المفروضة على "حزب الله" اليوم من الدول الغربية والولايات المتحدة عديمة الجدوى وغير مؤثرة بشكل كبير وذلك لأسباب عديدة ومنها أن العقوبات المفروضة على إيران ليست خانقة بما فيه الكفاية.

بالإضافة إلى سبب امتلاك الحزب على إمبراطورية مالية خارج البلاد. ورغم الجهود المبذولة لحرمانه من موارده المالية التي تأتي من أنشطته الخارجية، والتي شهدت تطورا ملحوظا في السنوات القليلة الماضية لكنها لم تسهم بوقف الأموال التي تصله من تلك المصادر.

تعد تبرعات أعضاء حزب الله فى الداخل والخارج، خاصة طبقة التجار ورجال الأعمال أحد أهم مصادر التمويل، واللافت أن هؤلاء الأعضاء الخارجيين لا يقتصرون فقط على دول القارة الأسيوية، بل يتعدون ذلك إلى القارتين الإفريقية واللاتينية.

كما يحصل حزب الله على عائدات هائلة من عمليات التهريب، خاصة من عمليات تهريب المخدرات فى أمريكا اللاتينية، لاسيما عن طريق دولة فنزويلا تلك التى ترتبط بعلاقات وثيقة مع إيران، وعلى خلفية تلك العلاقة ذهب قادة حزب الله إلى العاصمة كاراكاس وشبكوا علاقات مع زعماء عصابات المخدرات.
ويقوم "حزب الله" باستغلال الدولة اللبنانية من مشاركته في الحكومة اللبنانية واستلامه عددا من الحقائب التي تسهل له بعض العمليات المالية، هذا عدا استغلاله لمجتمعه والحلفاء لدعمه في أي لحظة.
وتجدر الإشارة إلى أن حزب الله برز كقوة مسلحة عام 1982 بدعم مالي ولوجستي من ايران وأدى دورا مهما كتنظيم عسكري لمواجهة الاجتياح الإسرائيلي الذي وصل إلى قلب العاصمة بيروت آنذاك. وكان لنجاح الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 دور مؤثر في نشأة الحزب وبروزه كقوة فاعلة.
وأعضاء الحزب من الشيعة ويدين الحزب عقائديا بمذهب ولاية الفقية، وللحزب ارتباط سياسي وعقائدي قوي بإيران. إلا أن الحزب يرفع دائما شعارات الالتزام بوحدة لبنان، وكثيرا ما ردد أمينه العام حسن نصر الله، أن الحزب يدافع عن مصالح الشيعة والسنة.
ويعد حزب الله أحد أكثر الكيانات اللبنانية تأييدا لسوريا. ويشارك الحزب في الحرب في سوريا ولعب دورا هاما في مساعدة الجيش السوري على مواجهة المسلحين، وتغيير موازين القوى لصالح الجيش السوري في العديد من المعارك وقد سقط المئات من مقاتليه في سوريا.
وتصنف الولايات المتحدة الحزب كمنظمة إرهابية، وتتهمه بتفجير مقر القوات الأمريكية والفرنسية في بيروت في اكتوبر عام 1983 الذي أسفر عن مقتل نحو 241 من جنود مشاة البحرية الأمريكيين، وكان سببا رئيسيا لسحب الولايات المتحدة لقواتها من لبنان.
ويضم الحزب عددا من المؤسسات التي تعمل في مجال الصحة والزراعة والتجارة والمقاولات والهندسة. وللحزب هيئة مالية لتقديم القروض ومساعدة الأيتام والأرامل والعجزة في الأوساط المؤيدة للحزب. كما يلعب الحزب دورا أساسيا في رعاية أسر المقاتلين الذين يقتلون في عملياته العسكرية.
ويرفض حزب الله نزع سلاحه وهو ما يتسبب في كثير من الخلافات بين الأطراف السياسية في لبنان. ويقول الحزب إن سلاحه موجه فقط ضد إسرائيل التي تحتل مزارع شبعا التي يصفها الحزب بأنها أراض لبنانية محتلة .ولكن إسرائيل، وتساندها الأمم المتحدة، تعتبر أن مزارع شبعا هي ارض سورية وبالتالي سيتم حسم مصيرها في إطار اي اتفاق سلام مستقبلي بين سوريا وإسرائيل الى احتلت مرتفعات الجولان السورية عام1967.