بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

بعد العقوبات الأمريكية.. فنزويلا تتأهب لأزمة اقتصادية قاسية.. وأسعار النفط ترتفع

طباعة

الثلاثاء , 29 يناير 2019 - 12:30 مساءٍ

الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو
الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو

تتأهب فنزويلا لمواجهة أزمة اقتصادية قاسية اليوم الثلاثاء، بعد فرض الولايات المتحدة أمس عقوبات تكبح بقوة صادرات البلاد الحيوية من النفط، فيما ردت الحكومة الاشتراكية برفض تحميل شحنات خام دون سداد ثمنها. وتأمل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أن تضغط العقوبات على الرئيس نيكولاس مادورو، ليتنحى ويسمح لزعيم المعارضة خوان جوايدو، الذي أعلن نفسه رئيساً للبلاد، بالدعوة إلى انتخابات. وتحظر العقوبات على شركة النفط المملوكة للدولة بتروليوس دي فنزويلا "بي.دي.في.إس.إيه"، تحصيل إيرادات مبيعات النفط إلى شركات التكرير الأمريكية.

وفي خطاب وطني اتسم بالتحدي مساء أمس الاثنين، قال مادورو إنه سيتخذ إجراءً قانونياً للتصدي للعقوبات والدفاع عن سيتجو بتروليوم كورب شركة التكرير الأمريكية التابعة "لبي.دي.في.اس.ايه"، والتي يتهم الولايات المتحدة بالسعي للاستيلاء عليها.

وتعهد بالرد لكنه لم يعلن إجراءات محددة. وقال مادورو: "سنرد بالمثل رداً قاطعاً ضرورياً للدفاع عن مصالح فنزويلا في الوقت المناسب". وردت "بي.دي.في.إس.إيه"، على العقوبات بأن طلبت من العملاء الذين تنتظر ناقلاتهم لتحميل الخام المتجه إلى الولايات المتحدة، دفع ثمن الشحنات مقدماً، وفق ثلاثة مصادر مطلعة. وتلك المدفوعات المقدمة قد تشكل انتهاكاً للعقوبات، ما يفسح المجال أمام مواجهة في الموانئ.

وخسارة الإيرادات من الولايات المتحدة، أكبر مشتر للنفط الفنزويلي، ستقوض بالتأكيد قدرة الحكومة على استيراد السلع الأساسية مثل الأغذية، والأدوية، ما يؤدي إلى تفاقم أزمة إنسانية دفعت أكثر من 3 ملايين شخص إلى مغادرة البلد الذي يعاني تضخماً جامحاً في السنوات الأخيرة.

وقال مدير شركة إيكوانالاتيكا للاستشارات أسدروبال أوليفيروس، في كراكاس: "إذا لم تجد مكاناً لذلك الخام سريعاً، فإن مجال المناورة سيتقلص وستتأثر الواردات". وقد ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، بعد فرض واشنطن عقوبات على شركة النفط الفنزويلية المملوكة للدولة "بي.دي.في.إس.إيه" في خطوة قد تكبح صادرات الخام من البلد العضو بمنظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك، إلى الولايات المتحدة.

ورغم هذه الخطوة، التي تأتي مع تطلع الحكومة الأمريكية إلى تكثيف الضغوط على الرئيس نيكولاس مادورو للتنحي، قال متعاملون إن وفرة إمدادات النفط العالمية والتباطؤ الاقتصادي خاصةً في الصين يحدان من ارتفاع أسعار الخام.

وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 52.29 دولاراً للبرميل مرتفعةً 20 سنتاً أو 0.4 % مقارنةً مع سعر التسوية السابقة. وبلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 60.11 دولاراً للبرميل مرتفعةً 18 سنتاً أو 0.3%.

وتظل الولايات المتحدة مستورداً رئيسياً للنفط الفنزويلي، رغم الخلافات السياسية، ورغم انخفاض الكميات في السنوات الأخيرة، في ظل أزمة فنزويلا الاقتصادية، وفي الوقت الذي تستهدف فيه الولايات المتحدة فنزويلا بعقوبات.

وتملك فنزويلا أكبر احتياطيات نفط مؤكدة في العالم، وهي أيضاً عضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك. وتظل إمدادات النفط العالمية مرتفعةً بسبب زيادة إنتاج النفط الأمريكي أكثر من مليوني برميل يومياً العام الماضي إلى مستوى قياسي يبلغ 11.9 مليون برميل يومياً.