بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

الإعلام الدولى يشيد بالعلاقات "النموذجية" بين مصر وفرنسا

طباعة

السبت , 26 يناير 2019 - 12:06 مساءٍ

سلطت وسائل الإعلام الدولية المختلفة الضوء علي زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمصر، والتي هي الأولي من نوعها منذ تولي ماكرون الرئاسة في 2017. وأبرزت وسائل الإعلام الدولية وخاصة الفرنسية، أهم القضايا التي ستتناولها الزيارة والصفقات التي من المحتمل إبرامها خلالها.

وصفت صحيفة "لوموند ديبلوماتيك" الفرنسية، العلاقات المصرية الفرنسية بالنموذج الذي يجب أن يحتذي به بين دول البحر المتوسط، مؤكدة أن عمق العلاقة يعود بالنفع علي البلدين ويحقق المصلحة المشتركة.

وقالت إن هذه الزيارة ذات أهمية كبيرة للجانبين المصري والفرنسي  بالنظر إلي ما تمر به منطقة الشرق الأوسط في المرحلة الحالية من تداعيات خطيرة تؤثر علي استقرارها وأمنها، وتلقي بانعكاساتها السلبية علي القارة الأوروبية.

وأضافت إن هذه المحاور تمثل دافعا هاما وحيويا لتفعيل التشاور والتنسيق بين مصر ذات الثقل العربي والشرق أوسطي وفرنسا ذات الثقل في المنظومة الأوروبية والدولية. وذكرت الصحيفة إن سعي مصر الدائم للعبور نحو مستقبل واعد يتسق مع تفعيل علاقات التعاون مع دولة بحجم فرنسا تتميز بالقدرات الاقتصادية والصناعية والفنية العالية.

أشادت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية، بالتعاون الاقتصادي والأمني والسياسي، بين مصر وفرنسا مؤكدة إنه وصل إلي درجة عالية من التفاهم والتعاون. ويتسق مع التحديات الكبيرة التي تواجه البلدين ومنها خطر الإرهاب والتحديات الاقتصادية.

وذكرت الصحيفة إنه كان واجبا علي فرنسا تجديد التعاون والثقة في الجانب المصرى الذى ترى فيه باريس أنه أساس لاستقرار المنطقة، حيث تقوم القاهرة بمحاولات عديدة ومستمرة لإعادة الاستقرار للدول العربية المحيطة واستتباب الأوضاع فيها مرة أخري، وهي محاولات تدعمها باريس بقوة وتري فيها نتاج جيد يعود بالنفع علي البلدين. ولذلك تدعم باريس مصر في كل هذه المحاولات الحثيثة.

أبرزت صحيفة "لوريان لوجور" الناطقة بالفرنسية، زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون لمصر حاملًا طموح تعزيز "الشراكة الاستراتيجية" مع أكبر بلد في العالم العربي من حيث عدد السكان، والذي تدعمه باريس كمركز للاستقرار في الشرق الأوسط.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الزيارة التي تستمر لمدة ثلاثة أيام تعد واحدة من التحركات الخارجية النادرة التي يجريها الرئيس الفرنسي في بداية العام، حيث تشهد البلاد منذ أكثر من شهرين الأزمة الاجتماعية لـ"السترات الصفراء".

وشددت على أن إبقاء الزيارة على جدول أعمال ماكرون على الرغم من الأحداث الداخلية تدل على الأهمية التي توليها فرنسا لمصر التي تعتبرها مهمة للغاية لأمن واستقرار الشرق الأوسط وأوروبا، بحسب ما أكدته الرئاسة الفرنسية.

وبالإضافة إلى ذلك، تنظر فرنسا لمصر بوصفها "سوق كبيرة"، حيث تعد باريس موردها الحادي عشر. ولكن، تحقق تقدم خلال السنوات الأخيرة، بصفة خاصة في مجال التسليح بعقود بقيمة 6 مليارات يورو منذ عام 2015.

ومن المفترض أن يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارته لمصر غدا الأحد، ويستقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد غد الاثنين في القصر الرئاسي، وسيبحثان مكافحة الإرهاب والأزمات الإقليمية المتمثلة في ليبيا وسوريا والصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وسيتم توقيع نحو ثلاثين اتفاقية وعقد بـ"مئات الملايين من اليورو" في مجالات النقل والطاقة المتجددة والصحة والأغذية الزراعية.

أما موقع "جالف توداي" فوصف الزيارة بالمميزة ليس فقط لأنها الأولي منذ تولي الرئيس الفرنسي منصبه في 2017 ، ولكن أيضا لأنها تتزامن مع بداية العام الثقافي "فرنسا-مصر 2019". وأضاف الموقع أنه من المتوقع أن يناقش ماكرون سبل تعزيز التعاون بين البلدين، خاصة في مجال الاستثمار.

وتحت عنوان " الرئيس الفرنسي في مصر لإجراء محادثات حول الاستقرار في الشرق الأوسط والعلاقات الاقتصادية" ركزت الوكالة الصينية "شينخوا" علي القضايا ذات الاهتمام المشترك التي من المتوقع أن يناقشها الجانبان المصري والفرنسي خلال الزيارة ومنها الاستقرار في الشرق الأوسط، ومكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، والعلاقات الاقتصادية. وأبرزت الوكالة تصريحات وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي "برونو لو مير" تعليقا علي الزيارة المرتقبة وما تحمله من أفاق تعاون اقتصادية بين البلدين تعزز من العلاقة بينهما.

ذكرت وكالة الأنباء الباكستانية "أوردو بوينت نيوز" إن زيارة ماكرون تهم منطقة الشرق الأوسط لأنها الأولي منذ توليه منصبه، ولأنها ستتناول قضايا تخص المنطقة ككل وسيطرح من خلالها الرؤية الفرنسية لبعض منها وسبل التعاون في حلها.

بجانب المواقع ووكالات الأنباء السياسية، اهتم الموقع السياحي "هوتيل مانيجمينت" بزيارة ماكرون لمصر، منوهاً إلي أن هذا الحدث قد يكون فرصة لتعزيز الاستثمارات الفرنسية في مصر. وأضاف الموقع انه في الوقت الحالي، أنفقت الشركات الفرنسية حوالي 4 مليارات يورو علي المشروعات المصرية، بما في ذلك عدد من الفنادق العالمية. وذلك بسبب انخفاض التضخم ونمو الاحتياطيات والبيئة الاقتصادية الجيدة العامة التي حسنت من جاذبية مصر للاستثمار.

أما وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" فقالت إن الزيارة تهدف إلي مناقشة سبل تعزيز التعاون في الاستثمار بين البلدين، حيث سيتم التوقيع علي اتفاقيات وبروتوكولات تعاون ، مما يؤكد  علي الصداقة القوية والشراكة الإستراتيجية بين مصر وفرنسا.