بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

الرئيس يشهد الاحتفال بعيد الشرطة الـ67

طباعة

الأربعاء , 23 يناير 2019 - 02:41 مساءٍ

- السيسي: برنامج الإصلاح الاقتصادي شديد القسوة .. ونجحنا فيه بفضل تحمل الشعب المصري

- السيسي: جماعات الظلام ظنت أنها بالإرهاب تستطيع تحقيق أهدافها الخبيثة

- السيسي: الشعب المصري كريم الأصل.. وقادر علي التصدي لكل مخططات هدم الدولة

- السيسي: الشعب المصري قادر علي المضي في معركة البناء والتنمية

- السيسي:  لا صوت يعلو فوق صوت الأمل في المستقبل.. ولا شيء يعطّل جهود التنمية والبناء والتقدم.

شهد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، الاحتفال بعيد الشرطة السابع والستين الذي أقيم بمقر أكاديمية الشرطة، بحضور اللواء محمود توفيق وزير الداخلية وكبار المسئولين بالدولة وقيادات وزارة الداخلية.

وفور وصول الرئيس السيسي لمقر أكاديمية الشرطة، قام بوضع إكليلا من الزهور علي قبر الجندي المجهول، ثم عقد اجتماعاً مع أعضاء المجلس الأعلى للشرطة.

وخلال الإحتفالية، تم عرض فيلم تسجيلي بعنوان "يوم التحدي" يروي ملحمة الشرطة في موقعة الإسماعيلية 1952، التى راح ضحيتها 50 شهيدا و80 جريحًا من رجال الشرطة المصرية، علي يد الاحتلال الإنجليزى فى 25 يناير عام 1952، بعد أن رفض رجال الشرطة تسليم سلاحهم وإخلاء مبنى المحافظة للاحتلال الإنجليزى.

كما تم استعراض جهود تطوير قطاعات وزارة الداخلية في إطار خطة الدولة التنموية والمشروعات الجديدة التي تقدمها الدولة، بجانب تحديث أدوات العمل الأمني والخدمات التي تقدمها الوزارة للمواطنين، كما تم تقديم فيلم تسجيلي يستعرض دور الأمن في حماية المجتمع.

وخلال الإحتفالية،  أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي إشارة البدء للبوابة الإلكترونية لوزارة الداخلية، والتطبيق الإلكتروني الخاص بالوزارة على الهواتف المحمولة، متضمنا كافة الخدمات التي تقدمها الوزارة . وقام الرئيس السيسي بتكريم أسماء عدد من شهداء الشرطة، بأوسمه الإستحقاق تسلمها أسر الشهداء وأبنائهم.

وخلال كلمته، وجه الرئيس السيسي التحية لرجال الشرطة ولشهداء الواجب، كما وجه التحية للشعب المصري، مؤكدا أن من يدافع عن مصر هو شعب مصر الذي يقدم أبنائه للجيش والشرطة في ظروف صعبة وهو يعلم أنه قد يكون شهيدا أو مصابا.

كما وجه الرئيس السيسي التحية للشعب المصري لتحمله تداعيات برنامج الإصلاح الاقتصادي، وقال الرئيس إن برنامج  الإصلاح الاقتصادي كان شديد القسوة، وعند اتخاذ قرار البرنامج الإصلاح الاقتصادي في نوفمبر٢٠١٦، كان الجميع وقتها متحسب لقرار تحرير سعر الصرف وتداعياته،  لكنه كان العلاج الناجح لحل المشكلة بشكل علمي وحاسم.

وقال الرئيس إنه لم يكن هناك بديلا سوي برنامج الإصلاح، لأن البديل كان طريق الضياع، لأن الاقتصاد مهم للدولة ومعناه الشعب يعيش. وأكد الرئيس: "أننا عبرنا مرحلة صعبة جدا، والذي تبقي ليس كثيرا، ولن يكون أقسي مما كنا فيها،  مشيرا إلي أن ما يتم إنجازه  يتم  لجيل الشباب والأجيال القادمة.

 وفي هذا الإطار، وجه الرئيس التحية والشكر والتقدير للشعب المصري علي تحملهم هذه القرارات القاسية، مشيرا إلي أن كل المؤشرات تقول إننا نسير بشكل جيد، ونسير بنفس الهمة والإصرار علي استكمال برنامج الإصلاح.

وقال الرئيس في كلمته:  "نحتفل اليوم بالذكرى السابعة والستين لعيد الشرطة. فلم يكن يوم 25 يناير، من عام 1952، يوماً عادياً كباقي أيام مصر أثناء الاحتلال، وكان مقدراً له أن يُخلّد في تاريخ هذا الوطن، وأن يظل رمزاً لبطولة وفداء رجال الشرطة، الذين رفضوا تسليم أسلحتهم، لقوةٍ تفوقهم عدداً وعتاداً، فلم يحنوا رؤوسهم، وقاوموا حتى آخر طلقة لديهم، بكل بسالة وتضحية، حتى سقط المئات منهم، بين شهداء ومصابين، حافظين جميعاً لشرف الوطن.. وكرامته".

وأضاف الرئيس إن ذلك الموقف من رجال الشرطة، يعبر بكل صدق، عن الشخصية الوطنية للشعب المصري العظيم. تلك الشخصية التي تنشد السلام، ولكنها قادرة على القتال بكفاءة، إذا تطلب الأمر وحان الوقت. شخصيةٌ تتميز بالصبر، ولكنها تفيض كذلك بالإصرار في الحق، والصمود في وجه الأزمات. شخصيةٌ صنعتها أحداث الدهر الطويلة، وصاغتها تجارب التاريخ المتعددة، وصقلها تمسُّكٌ المصريين الأبديٌ، بتراب وطنهم.. وكبريائه وكرامته.

وأكد الرئيس أن رجال الشرطة أبناءٌ أوفياءٌ لشعب مصر الأبيّ. أبناءٌ يخرجون من جنبات الأسرة المصرية، يحملون داخلهم قيم هذه الأسرة ومبادئها، يحفظون عهد حماية أسرهم وأخواتهم ومواطنيهم، مِن كل مَن تسوّل له نفسه، المساس بأمن واستقرار المجتمع والدولة، يتصدون، جنباً إلى جنب مع رجال القوات المسلحة الباسلة، للإرهاب وعناصره الآثمة، يسقط منهم الشهداء والمصابون، فلا يزيدهم ذلك إلا إصراراً، على صون الوطن.. وحماية المواطنين.

مواجهة  التحديات

وقال الرئيس إن التحديات التي واجهتها مصر خلال السنوات الماضية، سيكتب التاريخ أنها كانت مِن أصعب ما واجه هذا الوطن، على مدار تاريخه الحديث، وسيكتب التاريخ أيضاً، بحروف من نور، أسماء وبطولات كل من ساهم خلال تلك الفترة القاسية، في حماية وطنه، والدفاع عن مقدارت شعبه، فلم يُرهبه الخوفُ من عدو، ولم تر عيناه سوى مصلحة الوطن.. وأمنه واستقراره.

أضاف الرئيس:  "خلال تلك السنوات الماضية، واجهتنا، ومازالت تواجهنا، صعوبات وتحديات جسام، لعل أخطرها محاولات جماعات الظلام والشر إعاقة طريقنا، ونشر الإرهاب بغرض ترويع مجتمعنا الآمن، ظناً واهماً منهم، أنهم يستطيعون بالإرهاب تحقيق أهدافهم الخبيثة، وتقديراً خاطئاً، لقوة وصلابة هذا الشعب، وأبنائه في القوات المسلحة.. والشرطة".

تابع الرئيس: "ولهؤلاء أقول، ولكل من يعتقد أنه بمقدوره هزيمة إرادة مصر وشعبها، إن هذا الشعب كريم الأصل، يمتلك بداخله حكمةً تكونت عبر آلاف السنين، ولديه بصيرة نافذة، تمكنه من التمييز بين الحق والباطل، وهو قادرُ، بمشيئة الله، وبقوة الحق، وبكفاءة جيشه وشرطته، على التصدي لكل مخططاتكم، والمضيّ قدماً بثبات، في معركته الكبرى للتنمية والإصلاح، حيث لا صوت يعلو فوق صوت الأمل في المستقبل، ولا شيء يعطّل جهود التنمية والبناء والتقدم".

ثورة ٢٥ يناير

ووجه الرئيس التحية، بمناسبة ثورة 25 يناير عام 2011، تلك الثورة التي عبرت عن تطلع المصريين لبناء مستقبل جديد لهذا الوطن، ينعم فيه جميع أبناء الشعب، بالحياة الكريمة.

قال الرئيس: "إننا ننتقل بثبات، بعد سنوات عاصفة ومضطربة، من مرحلة تثبيت أركان الدولة وترسيخ الاستقرار، إلى مرحلة البناء والتعمير، نستكمل بجدية واجتهاد، ما بدأناه من مشروعات تنموية كبرى، انطلقت في جميع أنحاء البلاد، لتغيّر الواقع المصري إلى ما نطمح إليه، من تنمية شاملة ومستدامة، وتسير خطوات إصلاح الاقتصاد، طبقاً للبرامج المدروسة بدقة وعناية، وبمنهج علمي متكامل، ونحصد ثمار هذا العمل الدؤوب، في مؤشراتٍ تتحسن باضطراد، سواء فيما يتعلق بزيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي، ونصيب الفرد منه، واحتياطي النقد الأجنبي، وتحسّن معدلات التشغيل، وتضييق عجز الموازنة:.

وأضاف الرئيس: "سنستمر بإذن الله تعالى وتوفيقه، شعباً وحكومة، في تأدية واجبنا الوطني على جميع المسارات: التصدي للإرهاب وكسر شوكته، وتحقيق التنمية الشاملة، وترسيخ بنيان الدولة المؤسسي والقانوني، ومواصلة الحرب الحاسمة على الفساد أينما وجد، ونشر الوعي والتنوير وثقافة التسامح ومبادئ المواطنة، ليخرج من مصر في قلب الليل نورٌ، يضيء المنطقة، ويقدم للعالم نموذجاً ملهماً، في التعايش.. والسلام الاجتماعي".

في الختام، توجه الرئيس  بتحية  لأعضاء هيئة الشرطة  في يوم عيدهم، تحيةٌ لمَن مازال يواصل عطاءه ومَن تقاعد، نقول لكم: إن تضحياتكم محل تقدير من شعبنا الأصيل، الذي يحفظ العهد ويدرك قيمة جهود أبنائه من رجال الشرطة، وتحية تقدير وعرفان لأرواح شهداء الشرطة الأبرار، وللمصابين وعائلاتهم، نقول لهم: إن مصر لن تنسى أبداً تضحيات ذويكم، وستظل بارةً بأبنائها الأبطال، الذين يضحون من أجلها، ويسهرون على حمايتها.. وسلامة شعبها.

حفظ الله بكم جميعاً هذا الوطن الغالي، ليحيا دائماً في أمن وسلام، ماضياً في مسيرته نحو المستقبل الأفضل، بعزم وثقة، وإيمان لا يتزعزع بقيمة هذا الوطن العزيز.. الذي يعلو ولا يعلى عليه. وأخيراً، تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر.

وزير الداخلية

وخلال الإحتفالية، ألقى وزير الداخلية اللواء محمود توفيق كلمة وجه فيها التحية لرجال الشرطة، مشيرا إلى ملحمة معركة الاسماعيلية عام 1952، مؤكدا أن مصر إجتازت مراحل التحدي والصعاب في عهد الرئيس السيسي، وأن التاريخ سيسجل للرئيس الحرص على تدعيم أركان الدولة المصرية.

وأشار وزير الداخلية أن عطاء الشرطة المصرية متصل دائما بالعمل الوطني، حيث تواصل الوزارة بأداء أمني محترف في مواجهة العمليات الإرهابية والتصدي للجريمة الجنائية، لافتا إلى أن جهاز الشرطة يعمل ليل نهار مع القوات المسلحة لملاحقة فلول الإرهاب. وأكد وزير الداخلية أنه لاتهاون مع من يرفع السلاح أو يهدد أمن واستقرار الوطن.