بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

سيناريوهات المواجهة بين وإسرائيل وإيران.. بعد الانسحاب الأمريكى المحتمل من سوريا

طباعة

الأربعاء , 23 يناير 2019 - 02:18 مساءٍ

تعليقا على العدوان الإسرائيلى الأخير على سوريا، ذكر مركز "صوفان" الأمريكي الاستشاري للشئون الأمنية، إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد رامب الانسحاب من سوريا دفع إسرائيل إلى تعزيز استراتيجيتها لتقليص الوجود العسكرى لإيران وميليشاتها فى سوريا.

ولفت المركز البحثى الأمريكى إلى أن المسئولين الإسرائيليين كانوا يعتمدون على علاقاتهم الوثيقة مع ترامب ومساعديه، وعلى التوجه المتشدد ضد إيران داخل فريق الأمن القومي للرئيس الأمريكي، لإقناع ترامب بإبقاء القوات في سوريا إلى أجل غير مسمى.

ومع ذلك، لم يتمكن الإسرائيليون ولا مستشارو ترامب، من إقناعه بأن إبقاء ألفي جندي أمريكي في سوريا، سيوفر فوائد إضافية فضلاً عن التي تحققت فعلاً. وقال إن رأي الإدارة يقوم على أن داعش هزم، وأن عدد القوات الأمريكية لا يُتيح لها التأثير على إيران وروسيا، أو يجبر نظام الرئيس بشار الأسد على التنازل عن السلطة.

وتفتقر القوات الأمريكية في سوريا إلى قواعد الاشتباك، أو حتى تفويض الكونغرس لمهاجمة المنشآت الإيرانية في سوريا، وإن كان مسموحاً لها الدفاع عن النفس. والظاهر، حسب المركز، أن حسابات ترامب تقوم على أنه من الأجدى لأمريكا دعم الهجمات الإسرائيلية على البنى التحتية الإيرانية في سوريا، بدل إبقاء وجود عسكري أمريكي في هذا البلد.

وفوق ذلك، دفع الإعلان الأمريكي بالانسحاب من سوريا، إسرائيل إلى تكييف مقاربتها لمحاربة الحضور العسكري الإيراني في هذا البلد، الذي تؤكد إسرائيل أنها ترفضه، وأنه يجب تقليصه.

وفي 13 يناير تخلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن سياسة الغموض السابقة، ليكشف علناً الغارات الإسرائيلية على مستودعات الأسلحة الإيرانية في سوريا قبل ذلك بيومين. وفي 20 يناير شنت إسرائيل سلسلة غارات رداً على إطلاق صاروخ أرض أرض من دمشق على الجزء الشمالي من مرتفعات الجولان السورية المحتلة.

وفضلاً عن الاعتراف بضرب أهداف إيرانية وحزب الله في سوريا "مئات المرات" في الأعوام الخمسة الأخيرة، أكد نتنياهو أن "تكرار الغارات الأخيرة يُبرهن على أننا أكثر تصميماً من قبل على اتخاذ إجراءات ضد إيران في سوريا، تماماً كما وعدنا في الماضي".

وبالإضافة إلى العمل بشكل علني أكثر ضد إيران في سوريا، من المؤكد أن تمضي إسرائيل في توسيع رقعة هجماتها لتعويض خسارة الرافعة الأمريكية بعد قرار ترامب بالانسحاب.

ويبدو نتانياهو واثقاً من دعم أمريكي غير مشروط لنهج إسرائيلي أكثر فاعلية ضد الأهداف الإيرانية في سوريا. وطمأن مسؤولون أمريكيون إسرائيل على حقها في الدفاع عن نفسها، وأنها تتمتع بدعم أمريكي كامل في هذا المجال.

وتعهدت الولايات المتحدة بإعادة تزويد إسرائيل بالذخائر فائقة الدقة والمعلومات الاستخباراتية التي تحتاجها لقصف المواقع الإيرانية في سوريا، والتي تشمل مصانع للصواريخ، ومواقع أخرى لتصنيع السلاح. وفي الوقت نفسه ستحرص إسرائيل على التزام الحذر عند توجيه ضربات إلى أهداف روسية في سوريا.

ولفت المركز إلى أن السؤال الأساسي هو هل سيؤدي توسيع الضربات الإسرائيلية إلى حرب أوسع بين إسرائيل وإيران؟، وهل يتورط فيها حزب الله والولايات المتحدة وأطراف أخرى في المنطقة؟، قبل أن يختم بأن الضربات الإسرائيلية المتزايدة في عدداً وقوةً، لن تسفر على الأرجح عن انسحاب إيران من سوريا، كما أنها لن تتسبب بحرب أشمل.