بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

محاكمة عسكرية لـ«موسى هلال» قائد فصيل عسكري في إقليم دارفور 

طباعة

الأربعاء , 29 نوفمبر 2017 - 08:25 مساءٍ

أعلن وزير الدولة للدفاع السوداني علي محمد سالم اليوم الأربعاء أن رئيس مجلس الصحوة المسلح في دارفور موسى هلال الذي اعتقلته القوات السودانية الاسبوع الفائت، سيمثل مع ابنائه امام القضاء العسكري.
والأحد اعتقلت وحدة من قوات الدعم السريع السودانية هلال، الحليف السابق للرئيس السوداني عمر البشير في مكافحة المتمردين في ولاية غرب دارفور، في منطقة مستريحة في ولاية شمال دارفور.
ومستريحة هي مسقط رأس هلال ومعقله، وقد اشتبك مسلحون من قبيلته المحاميد مع عناصر من قوات الدعم السريع مرات عدة في دارفور خلال الاشهر الاخيرة.
واكد سالم امام البرلمان ان هلال سيحاكم امام القضاء العسكري لانه قاد قوة حرس الحدود التابعة للقوات المسلحة.
وأكدت قوات الدعم السريع لوكالة فرانس برس ان هلال اعتقل مع عدد من مقاتليه وثلاثة ابناء مشيرة الى انهم نقلوا الى الخرطوم الاثنين. وقال المتحدث باسم هذه القوات عبد الرحمن الجعلي لفرانس برس انه "تم تسليم هلال الى المخابرات العسكرية لاستجوابه" واضاف ان "هلال كان هاربا ويجب ان يواجه القضاء".
واتهم الوزير هلال الاربعاء "بتحويل مسقط رأسه الى ملاذ للفارين والخارجين عن القانون"، لافتا الى ان سويسرية عاملة في القطاع الانساني خطفت في اكتوبر بدارفور وافرج عنها في نوفمبر بعد احتجازها في مستريحة.
 وتابع ان "هلال وابناءه موقوفون وستعرض لجنة تحقيق اثباتات ضدهم امام المحكمة".
واندلعت الاشتباكات الاحد عندما تعرضت وحدة تابعة لقوات الدعم السريع لكمين اثناء اشرافها على تسليم اسلحة قرب مستريحة في إطار برنامج نزع السلاح الذي بداته الحكومة في دارفور بعد أن أعلنت انتهاء النزاع في وقت سابق من العام الحالي.
ولد موسى هلال في دامرة الشيخ في عام 1961 قرب مدينة كتم بولاية شمال دارفور السودانية، وهو نجل الشيخ هلال عبدالله شيخ "قبيلة المحاميد" العربية التي لها امتداد لدولة تشاد، تولى قيادة القبيلة خلفًا لوالده، بالإضافة إلى أنه متزوج من 3 نساء.
نصبه الرئيس السوداني عمر البشير كمستشار لوزير الحكم الاتحادي عبد الباسط سبدرات، رغم الانتقادات المحلية والدولية، علاوة على اعتقاله مرتين في العام 2002 بتهمة قتل جنود سودانيين في حادثتين منفصلتين.
 ومع اندلاع الحرب في دارفور عام 2003، تصدر هلال المشهد السياسي في ولاية دارفور كـ"داعم" قوي للقوات الحكومة السودانية، بعد أن حشد ميليشياته للمشاركة في أعمال التطهير العرقي والإبادة الجماعية، حتى أن بعض الأوساط السودانية لقتبته بـ"الجزار".
تحول موسى هلال من الاتفاق الفعلي إلى تحدي السلطات السودانية، منذ العام 2013، بعد أن أدرك قيمة ميليشياته بالنسبة للقوات السودانية في حربها ضد المتمردين بدارفور، وبدأ في بث خطاب تحريضي بين أهالي دارفور داعياً إياهم لمقاومة السياسات المركزية.
ولكن طمع الوصول إلى السلطة جعل هلال أكثر تعنتًا في مواجهة حكومة الخرطوم، بعد أن أعلن رفضه تسليم سلاحه، حتى وصل الأمر إلى تقديم مطالب لم يحددها على الملاء إلى الحكومة المركزية.


بدأ النزاع في اقليم دارفور عام 2003 مع حمل متمردين من اقليات اتنية السلاح ضد سلطات الخرطوم التي يهمين عليها العرب، مؤكدين تعرضهم للتهميش سياسيا واقتصاديا. وتحتفظ الميليشيات القبلية بالسلاح، وبعضها تدعمه القوات الحكومية التي تريد الآن نزع اسلحته. لكن موسى هلال، المساعد السابق للرئيس عمر البشير، رفض تسليم اسلحة عناصره.
وخلال الاعوام الاولى من النزاع، قاتل هلال الى جانب القوات الحكومية ضد المتمردين الافارقة في الاقليم.
وتقول الأمم المتحدة إن النزاع في الإقليم أدى إلى مقتل 300 ألف شخص وفرار 2,5 مليون من منازلهم لا يزال معظمهم يعيشون في مخيمات. وتراجعت وتيرة العنف في الآونة الأخيرة في دارفور رغم إن اشتباكات بين مختلف الفصائل القبلية لا تزال تسجل.
وأطلقت الحكومة في الآونة الأخيرة عملية لجمع الأسلحة من أيدي القبائل بما يشمل تلك التي تدعمها باعتبار أن النزاع في دارفور انتهى. لكن موسى هلال وعناصره، الذين قاتلوا المتمردين إلى جانب القوات الحكومية رفض تسليم أسلحته.
ويخضع موسى هلال لحظر سفر تفرضه الامم المتحدة كما انه على قائمة الافراد المعاقبين بسبب ارتكاب "فظائع تنتهك حقوق الانسان" خلال السنوات الاولى من النزاع.