بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

"ماي" تنجو من اقتراع سحب الثقة في البرلمان البريطانى.. ماذا بعد؟

طباعة

الخميس , 17 يناير 2019 - 12:48 مساءٍ

جيرمى كوربن وتيريزا ماى
جيرمى كوربن وتيريزا ماى

فازت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، في التصويت على حجب الثقة عن حكومتها بأغلبية 325 صوتا، مقابل 306صوتا، بعد إعلان نتيجة التصويت على مقترح زعيم حزب العمال، جيرمي كوربن. وتعني هذه النتيجة أن ماي ستستمر في التواصل مع أعضاء البرلمان من مختلف الأحزاب لمحاولة إيجاد توافق حول كيفية المضي قدما في سبيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بعدما رفض البرلمان يوم الثلاثاء الاتفاق الذي توصلت إليه.

وقالت ماي في أول رد فعل بعد فوزها إنها "عازمة على المضي قدما للوفاء بالعهد الذي قطعناه للشعب بتقديم نتائج تتوافق مع خيارهم الذي انعكس في نتائج الاستفتاء الذي صوتوا فيه على الخروج من الاتحاد الأوروبي". وحثت ماي قادة الأحزاب كافة لعقد اجتماعات أحادية معها لمناقشة المضي في مشروع بريكست لكنها دعتهم إلى التحلي "بروح بناءة" في طروحاتهم ومقاربتهم للقضية. وأضافت "يجب أن نجد حلولا قابلة للتفاوض وتحظى بدعم كاف في هذا المجلس".

لكن زعيم حزب العمال المعارض، جيرمي كوربين، قال ردا على دعوة ماي إنه قبل إجراء أي "مناقشات إيجابية"، ينبغي على رئيسة الوزراء أن تستبعد خيار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون صفقة. وأضاف مخاطبا النواب "يجب على الحكومة أن تلغي بشكل واضح ونهائي احتمال كارثة عدم التوصل لاتفاق للخروج من الاتحاد الاوروبي وكل الفوضى التي قد تنجم عن ذلك".

ويتعين الآن على رئيسة الوزراء أن تركز جهودها مرة أخرى على الوصول إلى شكل ما من أشكال اتفاق بريكست، الخروج من الاتحاد الأوروبي، يحظى بتأييد البرلمان. وعرضت ماي الثلاثاء إجراء محادثات حزبية موسعة لتحديد المسار، عقب رفض البرلمان لخطتها بأغلبية 432 صوتا مقابل 202 وافقوا عليه. ومن المقرر أن تبدأ ماي اليوم الخميس سلسلة من الاجتماعات مع "كبار البرلمانيين". وكانت ماي قد أبلغت أعضاء البرلمان بأنها سوف تعود إلى المجلس بخطة بديلة الأسبوع المقبل، إذا نجت من التصويت على حجب الثقة عن الحكومة.

موقف الاتحاد الأوروبي

كان الاتحاد الأوروبي قد أبدى استعداده قبول اتفاق بريكست مختلف، بعد أن رفض البرلمان البريطاني لخطة ماي، لكنه قال إن ذلك مرهون بتغيير مطالب لندن الرئيسية. ودافع ميشيل بارنييه، كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي، في كلمة ألقاها أمام البرلمان الأوروبي الأربعاء عن الاتفاق المبرم مع ماي، محذرا من أن مخاطر خروج غير منظم من الاتحاد أصبحت أكبر منها في أي وقت مضى. وقال إن المفوضية الأوروبية ستكثف استعداداتها لخروج غير منظم، قد يؤدي لاختلالات في أوروبا بأسرها.

قال بارنييه - بحسب ما أوردته فرانس برس: "إذا اختارت بريطانيا السماح بتغيير خطوطها الحمراء في المستقبل، وإذا فعلت ذلك لتحقيق طموح تجاوز اتفاق بسيط وإن لم يكن هينا للتجارة الحرة، فإن الاتحاد الأوروبي سيكون مستعدا على الفور ... للرد إيجابيا". وأشار بارنييه إلى أن أحد السبل للمضي قدما هو أن تقبل بريطانيا بالتزام أكبر بقواعد الاتحاد الأوروبي لضمان الحصول على علاقات تجارية وثيقة في المستقبل.

ويقول مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إن بريطانيا يمكنها، على سبيل المثال، التخلي عن تصميمها على مغادرة الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة المنظمة مركزيا. ودعا بعض النواب الأوروبيين بريطانيا إلى إجراء استفتاء ثان على الخروج من الاتحاد الأوروبي. وأشار دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي الثلاثاء إلى أن الانقسامات في بريطانيا قد تقود إلى إلغاء خروجها من الاتحاد الأوروبي.