بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

معلومات جديدة عن "عمليات سوداء" للوبي القطري في أمريكا

طباعة

الخميس , 10 يناير 2019 - 04:49 مساءٍ

نيك موزين وجوي اللحام
نيك موزين وجوي اللحام

لفت دان فريدمان، محرر لدى موقع "ماذر جونز"، مركز الأبحاث غير نفعي، إلى حصول عضوين من جماعات الضغط في أمريكا على قرابة 4 ملايين دولار من شركة علاقات عامة غامضة، يبدو أنها مرتبطة بالحكومة القطرية للمساعدة في كسب ود حلفاء للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وحسب كاتب المقال، لفت نيك موزين وجوي اللحام، الأنظار إليهما نتيجة ضغطهما اللافت في الولايات المتحدة لصالح قطر. وشمل ذلك النشاط كسب ود 250 شخصاً ظنوا أنه يُمكنهم التأثير في رأي ترامب من الدولة الخليجية الصغيرة، وكسب ما يزيد عن 3 ملايين دولار.

لكن ملفات قدمت إلى الحكومة الفيدرالية كشفت أن "ستونينغتون ستراتيجيز"، الشركة التي يديرها موزين، قبضت 3.9 ملايين دولار إضافية، في خريف 2017، لقاء خدمات لصالح قطر. وأفاد موزين، مساعد سابق للسناتور تيد كروز، بأنه دفع 2.3 مليون دولار من المبلغ لشركة استشارات أنشأها اللحام، مالك السابق لعدة مطاعم في مدينة نيويورك.

ويشير كاتب المقال إلى ما كشفته تلك المدفوعات، مثل تنفيذ موزين واللحام نشاطات غير عادية لخدمة مصالح قطر، في وقت انخرطت فيه الحكومة القطرية في منافسة شرسة لكسب نفوذ في واشنطن ضد تحالف مؤلف من دول مجاورة السعودية، والإمارات، والبحرين.

وحسب بيانين طلبتهما لوزارة العدل الأمريكية، أقر موزين بوصول 3.9 ملايين دولار من شركة "بلو فورت" للعلاقات العامة، الشركة التي تقول على موقعها الالكتروني إن لها مكاتب في الدوحة، ولندن وواشنطن.

وكشفت البيانات أنه خلال مدة العقد مع "بلو فورت"، رتب العميلان لقاءات مع مسؤولين كبار، ونظما رحلات، وعززا حواراً بين مديري شركات أمريكية وقطرية. كما ورد في البيانات معلومات عن مساعدة مستثمرين قطريين لإيجاد فرص تجارية مع كبريات الشركات الأمريكية.

وحسب كاتب المقال، يبدو أن "بلو فورت" عملت شركة وساطة لتسديد مدفوعات. ولكن من الصعب معرفة أصول تلك الأموال، فعلى موقعها الأساسي، لا تقدم الشركة قائمة بأسماء أي من العاملين فيها أو أصحابها أو زبائنها. وعندما أرسل استجواب عبر عنوان البريد الالكتروني للموقع، لم ترد عليها. وقال مستثمر أمريكي، طلب التكتم على هويته، إن موزين واللحام ساعداه في التواصل مع هيئة قطر للاستثمار، صندوق سيادي تديره إمارة قطر.

ويشير موقع شركة "بلو فورت" الرسمي على الإنترنت إلى أنها مرتبطة بشركة "سبارك ديجيتال للدعاية" وتشترك معها في نفس العنوان البريدي. وأشار نينو قادر، الرئيس التنفيذي لسبارك ديجيتال، في رسالة إلكترونية إلى أنه يدير أيضاً "بلو فورت". ولكنه نفى دفع الشركة أي أموال إلى موزين واللحام. وقال قادر لـ"ماذر جونز": "لا بد أنكم مخطئون. لم ندفع لموزين ولا لشركته".

وتقول "سبارك ديجيتال" على صفحتها على موقع لينكدإن، إنها أُقيمت على يد فريق أدار موقع وحملة كأس العالم في قطر 2022 على وسائل التواصل الاجتماعي. وأُنشئ موقع الشركة في 2011، باسم القطري أحمد نعمه، الذي لعب دوراً بارزاً في محاولة قطر لاستضافة كأس العالم في عام 2022. واستدعت تلك الحملة القطرية اتهامات لقطر، وممثليها بتقديم رشاوى لمسؤولين شاركوا في عمليات قذرة، للإضرار بجهات منافسة.

وفي يوليو، ذكرت صحيفة "صانداي تايمز" البريطانية أن مسؤولاً كبيراً في مكتب شركة علاقات دولية في نيويورك، براون لويد جيمس، أرسل رسالة إلكترونية إلى نعمه في 2010، تشير إلى تنظيم براون لويد جيمس حملة مكثفة لتقويض جهود مرشحين منافسين لتنظيم كأس العالم في 2018 و 2022. وقال "كاشف فساد"  لـ"تايمز"، إن قطر مولت "عمليات سوداء" لتقويض الدعم الشعبي لاستضافة كأس العالم في الولايات المتحدة، وأستراليا، والمملكة المتحدة.

وعندما سجل نعمه شركة "سبارك ديجيتال"، قدم نفس العنوان لمكتب شركة "براون لويد جيمس" في واشنطن. وقال في رسالة إلكترونية، لموقع "ماذر جونز"، إنه "لم يشارك في أي جهود ذات صفة علاقات عامة مع موزين واللحام". ولم يجب عندما سئل عن سبب تسجيله لموقع شركة "سبارك ديجيتال". وقالت اللجنة العليا القطرية التي تشرف على التخطيط والبنية التحتية لكأس العالم 2022، إنها "ترفض أي اتهامات عرضتها صحيفة صانداي تايمز". ولم تجب شركة "براون لويد جيمس" عن استفسارات عن صلتها باللجنة القطرية.