بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

المصاعب أمام ترامب فى النصف الثانى من ولايته الرئاسية الأولى

طباعة

الثلاثاء , 08 يناير 2019 - 03:15 مساءٍ

استهل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، النصف الثاني من ولايته بإقفال المرافق الاتحادية، وتأرجح في الأسواق، وخروج عضوين بارزين من إدارته كالجنرال جون كيلي وجيمس ماتيس. باتت الأسواق، التي يعتبرها ترامب سمة لأي نجاح اقتصادي، متقلبة ومثيرة للقلق. كما فقد الجمهوريون غالبيتهم داخل مجلس النواب الأمريكي في الانتخابات النصفية الأخيرة

وتشير مجلة "الإيكونوميست" البريطانية، إلى أن منتقدين لترامب اعتبروا تلك التطورات بمثابة كارثة، بينما وصفها أنصاره بأنها مواقف هيستيرية، مذكرين بما قاله الجميع قبل عام: "أليس من الخطأ وجود عدد كبير من الجنرالات ضمن الإدارة الأمريكية؟". وحسب المجلة، يتطلب تقييم هادئ لعهد ترامب أن يفصل المؤيدون لأمريكا أنفسهم عن الأخبار، ولو لدقيقة واحدة. ومع بداية المرحلة القادمة من رئاسة ترامب لأربع سنوات، لا بد من الإجابة على ثلاثة أسئلة: هل رئاسته سيئة؟ وإلى أي مدى يمكن أن يصل سوءها؟، وكيف يفترض بالأمريكيين وحكومات أجنبية، الاستعداد لفصل جديد من عهد ترامب؟.

وبرأي "الإيكونوميست"، يعمل ترامب وسط استقطاب شديد لدرجة تجعل منتقديه يتجاهلون أي إنجاز حققه. فقد وقع قبل عيد الميلاد مباشرة قانوناً مفيداً لإصلاح قانون العدالة الجنائية حظي بموافقة كلا الحزبين. كما أجرى تعديلات تنظيمية مفيدة في أنظمة المدارس والشركات. وفي حقل العلاقات الخارجية، لقيت أيضاً محاولته لتعديل بنود العلاقة التجارية مع الصين ترحيباً واسعاً. ولكن كرئيس جمهوري يحظى بدعم كلا مجلسي الكونغرس، كان يفترض بترامب أن يحقق مزيداً من الإنجازات.

وحسب المجلة، اتبع ترامب تكتيكات مدمرة أساءت إلى علاقاته مع الدول الأعضاء في حلف الناتو، ومع الصين. كما لم يفده لقاؤه في سنغافورة، في يونيو الماضي، مع زعيم كوريا الشمالية، كيم جونج أون، في الحصول على تنازلات نووية مطلوبة. وتتوقع "الإيكونوميست" أن يكون العامان المقبلان أشد سوءاً، وخاصة لأن الحظ حالف ترامب في النصف الأول لرئاسته. وهو لم يواجه أية صدمة من نوعية ما كان على سلفيه التعامل معها: هجمات 9/11، وحروب في أفغانستان والعراق وسوريا، وأزمة مالية. فقد شكل نصره الانتخابي والاقتصاد الصاعد والأسواق المالية الرابحة نوعاً من الحصانة.

ولكن، برأي المجلة، حتى بدون صدمة، تغيرت الأجواء تماماً. وعلى الرغم من استمرار الاقتصاد قوياً ومعافى، طرأ تباطؤ في النمو في الصين وأوروبا. وباتت الأسواق، التي يعتبرها ترامب سمة لأي نجاح اقتصادي، متقلبة ومثيرة للقلق. كما فقد الجمهوريون غالبيتهم داخل مجلس النواب الأمريكي في الانتخابات النصفية الأخيرة. وسوف تحقق الغالبية الديمقراطية في سلوك الرئيس، وسوف يكمل المحقق الخاص، روبرت مولر، تقريره بشأن صلات بين روسيا وحملة ترامب الرئاسية.

وتلفت المجلة إلى ردود أفعال ترامب، خلال العامين الماضيين، على أي انتقاد عبر مهاجمة معارضيه دون اعتبار لأية تبعات. وفي هذا السياق، أعلن ترامب، خلال الأسبوعين الأخيرين، عزمه سحب قواته من سوريا وأفغانستان. ويبدو ظاهرياً أن القرارين جاءا رداً على سياسيين انتقدوه بسبب فشله في بناء جدار حدودي بين المكسيك والولايات المتحدة. ومن ثم تراجع عن سحب القوات العسكرية من أفغانستان، ويبدو سحب الجنود من سوريا غامضاً. ونتيجته لم يعد أحد في أمريكا قادراً على تفسير ماهية السياسة الأمريكية( رغم أن الضرر ما زال قائماً) واليوم، ترى المجلة أنه بعدما فقدت إدارة ترامب أبرز جنرالاتها، من المتوقع حصول مزيد من الغموض.