بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

رسائل تاريخية للرئيس من العاصمة الإدارية الجديدة

طباعة

الاثنين , 07 يناير 2019 - 01:41 مساءٍ

رسائل ومكاسب عدة خرجت بها مصر من حدث الإحتفال بإفتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمسجد الفتاح العليم وكنيسة ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة ، في مشهد ملىء بالمعاني ، ذلك أن إفتتاح المسجد والكاتدرائية كأضخم وباكورة مشاريع العاصمة الإدارية الجديدة التي ينظر لإحداث نقلة نوعية في العمل الحكومي والإداري بالدولة ، فالرسالة هنا أبعد من معاني المحبة والتآخي والسلام ، ولكنها تعكس حالة النسيج الوطني والتلاحم الشعبي دعما للدولة في طريق البناء والتنمية .

القضية ليست شعارات ولكنها معاني أكد عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي من داخل كنيسة ميلاد المسيح وقبل قداس عيد الميلاد ، وأيضا تفاعل معها كلا من الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب وقداسة البابا تواضروس الثاني في كلميتهما .. وأهم تلك الرسائل ما يلي :

 

رسائل الرئيس

بحفاوة بالغة ، استقبل المصريين المسيحيين المشاركين في قداس عيد الميلاد المجيد الرئيس السيسي داخل كاتدرائية ميلاد المسيح ، وفي كلمته وجه الرئيس التحية لأرواح الشهداء المصريين الذين سقطوا ، سواء من الجيش والشرطة والمسلمين والمسيحيين .

- وفاء الدولة بوعدها : أولى رسائل الرئيس كانت تأكيده على وفاء الدولة بوعدها في بناء المسجد والكاتدرائية ، حيث أكد الرئيس أن هذه لحظة مهمة في تاريخنا ، فمنذ عامين وتحديدا في إحتفال عيد الميلاد يناير 2017 بالكاتدرائية بالعباسية قال إنه خلال عام سيتم صلاة عيد الميلاد بالعاصمة الإدارية الجديدة ، وبالفعل العام الماضي تم افتتاح جزئي للكاتدرائية واليوم الاحتفال بالإفتتاح الكامل للكاتدرائية ومسجد الفتاح العليم .

- الوحدة الوطنية : وهي الرسالة الثانية التي أراد أن يؤكد عليها الرئيس عندما قال أن المعني من إفتتاح اليوم أن نقول اننا لن نسمح لأحد أن يؤثر علينا ، مشيرا إلي أنه لا يريد أن يقول فتنة طاىفية ، ولكن "احنا واحد وهنفضل واحد ".

- المحبة والتآخي : وهذا معنى أخر أكد عليه الرئيس عندما قال أن المعني هي شجرة المحبة التي غرسناها معا ، والتي نريد أن تخرج ثمارها من مصر للعالم كله ، ثمار المحبة والمودة والتأخي.

- الفتن لن تنتهي : وفي نفس الوقت أكد الرئيس أن الفتن لن تنتهي ، ويجب أن يكون هناك يقظة ووعي من أجل الحفاظ على مصر ، لأنه عندما "نخلي بالنا من بلدنا هنعمل كل اللي محتاجينه".

- التأكيد على الدور الوطني للبابا والكنيسة :  وهذا المعني أكد عليه الرئيس السيسي عندما أراد أن يقدم تقديره لموقف البابا تواضروس الثاني أمام الشعب المصري ، بعد ثورة 30 يونيو وأثناء قيام الجماعة الإرهابية بالإعتداء على الكنائس ، حيث كان رد البابا تواضروس وقتها " وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن " ، وأكد الرئيس أن هذه كلمة لن ينساها لقداسة البابا .

- مصر تبني مدن جديدة : وهذه رسالة أكد عليها الرئيس أيضا عندما قال أن الدولة ليست فقط تقوم بترميم ما تم تدميره ولكنها تبني جديدا ، فهناك 14 مدينة جديدة تبنيها الدولة وبها المسجد والكنيسة.

واقول اننا نبني جديد نبنيي ١٤ مدينة بها المسجد والكنيسة ، واقول مرة تانية لا تنسو أن تخلو بالكم من بلدكم .. ولما نخلي بالنا من بلدنا نعمل كل اللي محتاجينه .. تحيا مصر

 

رسائل شيخ الأزهر والبابا

أما المشهد الأكثر تاريخية ، هو وقوف رجال الدين الأزهري والكنسي جنبا إلى جنب في إفتتاح المسجد والكاتدرائية وعلى رأسهم الإمام الأكبر وقداسة البابا ، حيث قدم الأخير كلمة من مسجد الفتاح العليم تعكس قيم المحبة والسلام أكد فيها على عدد من المعاني المهمة أيضا لعل أهمها :

- هذه مناسبة غير مسبوقة في التاريخ التي نحتفل فيها بافتتاح المسجد وكاتدرائية ، ، ذلك أن المآذن تتعانق مع منارات كاتدرائية ميلاد المسيح .

- أكد البابا أنه يري أن مصر تري وتهتم بالقوى الناعمة فيها ، خاصة وأن هذه الصروح الكبيرة بنيت لأموال وتبرعات المصريين وكان الرئيس السيسي أول المساهمين فيها ، كما أنها بنيت بسواعد مصرية وباخلاص وأمانة .

- عندما وعد الرئيس السيسي ببناء الكاتدرائية كان الأمر وقتها درب من المستحيل ، لأنها صروخ ضخمة وصعب تنفيذها في وقت وجيز ، لكنه وعد وأوفى.

في نفس الوقت ومن كاتدرائية ميلاد المسيح وقف الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب ومن خلفه دعاة من الأزهر ليؤكد أن هذا الحدث استثنائي ولم يحدث من قبل على مدى تاريخ الإسلام والمسيحية .

- أكد شيخ الأزهر على رمزية المسجد والكاتدرائية وقال أنهما سيقفا معا في صمود للتصدي لكل محاولات العبث بمقدرات الوطن وبث الفتن الطائفية .

- تحدث شيخ الأزهر عن رأي الاسلام في بناء الكنائس ، وقال أن هذا الأمر محسوم شرعا ، ذلك أن الإسلام ضامن شرعي لكنائس المسيحيين ومعابد اليهود وهذا حكم شرعي .

- وأكد شيخ الأزهر أنه ليس من العلم ولا من الحق أن تُستدعي فتاوي قيلت في زمن معين أو في عصور سابقة ، وكأنها فتاوي عابرة يفتي بها اليوم ، فهذا خطأ شديد ، واسالوا التاريخ ينباكم أن كل الكناىس بمصر بنيت في عهد الاسلام

التحية الأهم للقوات المسلحة المصرية وللهيئة الهندسية للقوات المسلحة وجميع العاملين من مهندسين وفنيين وعمال بالمشروعين والذين تجاوز تعدادهم 38 ألف عامل بالمشروعين.