بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

لماذا تهدد إيران بنشر سفنها الحربية فى الأطلسى؟

طباعة

الأحد , 06 يناير 2019 - 12:30 مساءٍ

تعتزم إيران نشر أحدث سفنها الحربية في المحيط الأطلسي في مهمة تستمر خمسة أشهر هي الأطول من نوعها في تاريخ بحريتها. وذكرت وكالة الأنباء المحافظة "فارس" المقربة من الجيش الإيراني إن البحرية كان لديها خطة لنشر قطع بحرية في المحيط الأطلسى منذ بضع سنوات، والآن يبدو كل شيء جاهزاَ لإطلاق المهمة. وقال قائد عسكرى إيرانى إن بلاده سترسل سفنا حربية لغرب المحيط الأطلسى، أى قرب السواحل الأمريكية، بدءا من مارس المقبل، في وقت تشكك تقارير في جدوى هذه الخطوة، التي تأتى خوفا من بحرية الولايات المتحدة القريبة من إيران.

وقال الأدميرال تورج حسني نائب قائد البحرية الإيرانية، إن المهمة ستنطلق في مطلع العام الإيراني الجديد الذي يبدأ في أواخر مارس. وستتضمن القطع البحرية الفرقاطة المدمرة "سهند" التي كشف عنها الشهر الماضي،  وسفينة تزويد الوقود "خرج" ذات الحمولة البالغة 33 ألف طن، والتي تم تحديثها مؤخراً. ومن المتوقع أن ترسو القطعتان في دولة صديقة في أمريكا اللاتينية مثل فنزويلا، وفق "فارس".

ووفقا للتقارير الواردة في وسائل الإعلام الإيرانية، فإن السفينة المدمرة "سهند" المصنوعة محليا مجهزة بمنصة هبوط طائرات الهليكوبتر، صواريخ أرض-جو، بطاريات مضادة للطائرات، وقدرات متطورة للرادار.

ومن المرجح أن يكون الإعلان عن الأسطول بهدف تعزيز صورة إيران العسكرية وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة، التي أعادت في نوفمبر فرض جميع العقوبات التي أزالتها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى العالمية.

وفي ديسمبر، نشرت الولايات المتحدة حاملة الطائرات "جون سي. ستينيس" فى الخليج العربى، وهي الأولى منذ انسحاب أمريكا من الصفقة النووية الإيرانية وكسر أطول فترة غياب للناقلة في المنطقة المضطربة منذ هجمات 11 سبتمبر على الأقل. وبعد يوم واحد من وصول " جون سي. ستينيس" نفذت إيران مناورة عسكرية في مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ممر لحوالي ثلث النفط المتداول في البحر. ويبلغ طول المضيق في أضيق نقطة 33 كيلومترا (21 ميلا)، في المياه بين إيران وعمان.

وعلى الرغم من ضيقه وكونه داخل المياه الإقليمية لهاتين الدولتين، يُنظر إلى المضيق كممر عبور دولي. وعادة ما تسافر القوات الأمريكية عبر المنطقة، على الرغم من المواجهات المتوترة في بعض الأحيان مع الحرس الثوري، وهي قوة شبه عسكرية مسئول عنها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وكثيرا ما حذرت إيران من أنها إذا لم تستطع بيع نفطها بسبب الضغوط الأمريكية فلن يسمح لأي دول أخرى في المنطقة أن تقوم بذلك أيضا، مهددة بإغلاق مضيق هرمز، لكنها أخفقت في تنفيذ تهديداتها.

ويقول معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى في تقرير له، إن نظام الملالي يسعى إلى تطوير سلاح بحريته في مناطق بعيدة عن سواحل إيران، لكن فيها نهاية المطاف تبقى قوة طهران ذات قدرة محدودة على العمل في أعالي البحار.

وتنقسم البحرية الإيرانية، مثل بقية فروع القوات المسلحة إلى قسمين: الأول وهو بحرية الحرس الثوري، والثاني بحرية الجيش النظامي. وفي حين يحظى الحرس الثوري (الجيش العقائدي) بمئات القوارب السريعة، تضم بحرية الجيش النظامي ست فرقاطات متهالكة، وفق المعهد، فضلا عن 12 من زورق الدورية المزودة بصواريخ، وعدد من الغواصات الصغيرة، حسب المعهد نفسه.