بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

ترامب يزور القوات الأمريكية في العراق ويدافع عن قرار الانسحاب من سوريا

طباعة

الخميس , 27 ديسمبر 2018 - 11:18 صباحاً

قام الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وزوجته ميلانيا بزيارة مفاجئة لم يعلن عنها مسبقا إلى العراق، لتهنئة القوات الأمريكية هناك بأعياد الميلاد. وقال البيت الأبيض إن ترامب وميلانيا سافرا إلى العراق "في وقت متأخر من مساء عيد الميلاد" لتوجيه الشكر إلى القوات هناك على "خدماتهم وإنجازاتهم وتضحياتهم".

وخلال الزيارة، قال ترامب إنه لا توجد خطط لانسحاب الولايات المتحدة من العراق، حسبما أوردت وكالة "رويترز" للأنباء. وتأتي الزيارة بعد أيام من الإعلان عن استقالة وزير الدفاع الأمريكي، جيم ماتيس، بسبب خلافات مع ترامب حول الاستراتيجية العسكرية للولايات المتحدة في المنطقة.

ومازال هناك نحو 5000 جندي أمريكي في العراق لدعم الحكومة في حربها ضد ما تبقى من تنظيم داعش. وأُلغي اجتماع كان مقررا بين ترامب ورئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي. وقال مكتب عبد المهدي إن الإلغاء جاء بسبب خلافات على كيفية عقد الاجتماع. وقال مسؤولون إن الزعيمين تحدثا عبر الهاتف بدلا من الاجتماع.

وسافر ترامب وزوجته بصحبة مستشار الأمن القومي، جون بولتون، على متن طائرة الرئاسةإلى قاعدة الأسد الجوية، غرب العاصمة بغداد، حيث التقوا مع عسكريين أمريكيين في مطعم القاعدة. وأمضى ترامب ثلاث ساعات في القاعدة، وذلك في أول زيارة يقوم بها إلى العراق.

واستقبل جنود ترامب بتصفيق حار لدى دخوله قاعة الطعام. ووتجول ترامب بين الجنود لتحيتهم والتقاط صور تذكارية. وكان ترامب قد خطط لقضاء عيد الميلاد في نادي الجولف الخاص به في فلوريدا، لكنه ظل في واشنطن بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة.

وقال ترامب إن سبب الزيارة هو أن يشكر بنفسه الجنود لمساعدتهم في هزيمة تنظيم داعش، مضيفا "عندما أصبحت رئيسا قبل عامين، كانوا جماعة مهيمنة للغاية، لكن اليوم لم يعودوا مهيمنين بالدرجة. عمل جيد". واستطرد بالقول "لم نعد الخاسرين، يا رفاق. لقد استعدنا الاحترام كأمة".

وذكرت وكالة "رويترز" أن ترامب قال إن بوسع الولايات المتحدة "استخدام العراق كقاعدة أمامية إذا أردنا القيام بشيء ما في سوريا". ودافع عن قراره سحب القوات الأمريكية من، قائلا "سيخلص الكثير من الناس إلى نفس منهجي في التفكير".. وأضاف: "لقد أوضحت من البداية أن مهمتنا في سوريا كانت تجريد تنظيم داعش من المناطق التي يسيطر عليها". وتابع "قبل ثماني سنوات، ذهبنا إلى هناك في مهمة لمدة ثلاثة أشهر ولم نغادر أبدا. الآن، نحن نقوم بذلك بشكل صحيح وسننهى التواجد العسكري". وقال أيضا إن الاعتبارات الأمنية منعته من زيارة القوات الأمريكية في المنطقة منذ عدة أسابيع.

وأعلن ترامب قرار سحب القوات الأمريكية من سوريا الأسبوع الماضي. لكن الحلفاء المهمين في الداخل والخارج، بما في ذلك كبار السياسيين الجمهوريين من حزبه ودول أجنبية أخرى، رفضوا مبررات ترامب بهزيمة تنظيم داعش في سوريا، ويقولون إن الانسحاب الأمريكي قد يؤدي إلى عودته من جديد.

وكان وزير الدفاع ماتيس من أبرز المنتقدين لقرار ترامب، وقرر الاستقالة وقال في مبرراتها إنه لا يشارك ترامب في آرائه. كما استقال بريت ماكغورك، أحد كبار الدبلوماسيين الأمريكيين المؤيدين لمحاربة تنظيم داعش. وبحسب ما ورد فقد وصف قرار ترامب بأنه "انقلاب في السياسة" والذي "تسبب في ارتباك الحلفاء وشركاء الحرب". كما حذر تحالف "قوات سوريا الديمقراطية"، الذي يضم مسلحين من العرب والأكراد، من أن تنظيم الدولة يمكن أن يعود قويا من جديد. وساعدت القوات الأمريكية في القضاء على تنظيم داعش بشمال شرقي سوريا، لكن مع هذا ظلت هناك جيوب يسيطر عليها هذا التنظيم.