بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

هل تخوض إسرائيل معركة جديدة ضد حزب الله على حدود لبنان؟

طباعة

الخميس , 06 ديسمبر 2018 - 01:32 مساءٍ

أثار الجيش الإسرائيلى المخاوف من اندلاع حرب جديدة مع حزب الله، بعد شروعه فى عملية عسكرية فى الجبهة الشمالية تستهدف تدمير أنفاق الحزب على الحدود بين إسرائيل ولبنان. وعن أسباب انطلاق عملية"د رع الشمال" فى هذا التوقيت، ذكر الموقع الإلكتروني العبري "ديبكا"، أنه رغم علم القيادات السياسية والعسكرية في إسرائيل بأن "حزب الله" دشن أنفاقا على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، منذ أكثر من عامين، فإن بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلى، لم يتحرك إلا مؤخرا فقط.  وأفاد الموقع الإلكتروني بأن نية الجيش الإسرائيلي عدم الانجرار لحرب مع حزب الله اللبناني في الجبهة الشمالية، وإنما تدمير أنفاق الحزب فقط، وتوجيه رسالة قوية للحزب اللبناني بأن تل أبيب لن تقبل ببناء مثل هذه الأنفاق مرة أخرى.

وأضاف الموقع الإلكترونى الاستخباراتى، إن المشاورات العسكرية والسياسية التي جرت، في الأيام القليلة الماضية، داخل إسرائيل، أسفرت عن ضرورة التوجه للعمل في جبهة واحد فقط، وهي جبهة الشمال مع "حزب الله"، وليس العمل على جبهتين في وقت واحد، ويقصد بالجبهة الثانية مع قطاع غزة. وأورد الموقع العبري أن إسرائيل لا تريد استهداف البنية التحتية والاستراتيجية لـ"حزب الله"، وإنما توجيه رسالة فحسب، دون الدخول في حرب مع الحزب اللبناني.

وقد كشفت رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي عن أهداف عملية "درع الشمال" التي تم البدء يوم الثلاثاء 4 ديسمبر، وعلاقة بعض الأطراف الإقليمية التي دفعت تل أبيب إلى الإعلان عن هذه العملية. وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أن هذه العملية تهدف إلى إحباط خطر "حزب الله" وضرب التموضع الإيرانى في الحدود الشمالية.

وتجدر الإشارة إلى أن "درع الشمال" انطلقت بعد أيام قليلة على "نكسة" الهجمات الصاروخية "الإسرائيلية" باتجاه منطقة الكسوة جنوبى سوريا. كما سارع بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد ساعات على عودته من بروكسل التي طار اليها ليل الإثنين الماضي على عجل للقاء وزير الخارجية الأمريكي مايك مومبيو، إلى إطلاق عملية "درع الشمال" على الحدود اللبنانيّة لتدمير أنفاق حزب الله الممتدّة الى داخل "اسرائيل"، والتى سرعان ما أيدها البيت الأبيض ما أبرز بوضوح ضوءا اخضر أمريكيا عاد به نتنياهو للبدء بعمليته، مسارعا إلى تمرير تهديدات ساخنة على متنها ب "تدفيع حزب الله ثمنا باهظا ان حاول المساس بإسرائيل، ردا كما يبدو على رسالة الحزب النارية التي وجهها منذ يومين عبر فيديو الإعلام الحربي إلى قادة تل أبيب.

وجاءت تلك العملية الإسرائيلية على الحدود اللبنانية، في ذروة النشاط التجسسي "الإسرائيلي" الذي بدا مكثفا مؤخرا في أجواء جنوب لبنان وصولا إلى بيروت. وتزامن هذا مع تحليق مقاتلات أمريكية وأخرى تابعة للناتو قبالة السواحل اللبنانية والسورية، وسط تواتر تقارير تؤكد سعيا "إسرائيليا" حثيثا لسيناريو معادي قادم ضد سوريا ولبنان تم بحثه بين نتنياهو وبومبيو في بروكسل.

ولم تستبعد معلومات مركز "فيريل" الألماني للدراسات، اقتراب ضربات جوّية "اسرائيليّة" مباغتة باتجاه "هدف ما" في مطار بيروت الدولي يتمثل بقصف ما تدعيه "إسرائيل" "مخازن اسلحة تابعة لحزب الله في جوار المطار"، أو داخله بادعاء قصف طائرة ايرانية ما، بعد ان هيأت الرأي العام لواقعة نقل أسلحة للحزب على متن طائرات ايرانية تحط فى المطار المذكور.

فهل عاد نتنياهو من بروكسل التي حط فيها بشكل مفاجئ مصطحبا معه رئيسي الموساد وهيئة الأمن القومي "الإسرائيلي" للقاء مومبيو، بهذا الهدف "المُعلن" بإطلاق عمليّة البحث عن أنفاق حزب الله وتدميرها؟. أم أن هناك أهدافا خفيّة "غير معلنة" حملها معه نتنياهو عائدا أدراجه؟.. وماذا لو أنه عاد بضوء أخضر أمريكي لهجوم جديد على سوري، هذه المرّة بطائرات "أف 35"؟.. أم أن الموافقة الأمريكية اقتصرت حصرا على رأس حزب الله في لبنان في هذه المرحلة؟.

 وفى هذا الصدد، يكشف مركز "فيريل" الألماني عن حراك أمريكي مُريب تم رصده منذ نهاية شهر أكتوبر المنصرم، تمثل بهبوط طائرات "مجهولة" في مطار حامات شمال لبنان بشكل دوري، لتفريغ صناديق ضخمة مجهولة المحتوى، قبل ان يتبين ان الطائرات تتبع لقيادة العمليات الخاصة في سلاح الجو الأمريكي.

من جهته، فاجأ "حزب الله" اللبنانى"إسرائيل" بتحذير "من العيار الثقيل" في عرض الإعلام الحربى التابع له، شريطا مصورا حمل تهديد من ثلاث كلمات: "إن تجرأتم ستندمون"، ويُظهر الفيديو إحداثيات لمواقع "إسرائيليّة" حساسة بينها وزارة الأمن وقواعد عسكرية وصورا جوية لأهداف في العمق الإسرائيلي تشمل مقرى وزارة الحرب والأركان في تل أبيب.

تزامن هذا التهديد من قبل حزب الله، أشارت صحيفة نرويجية، استنادا الى ما اعتبرته تقارير موثوقة- إلى ان الجيش السوري وحزب الله شكلا فرقا خاصة بمهارات عالية لمهمات "عابرة للحدود"، ناقلة عن ضابط رفيع المستوى بالجيش الإسرائيلي، انّ القلق الكبير الذي يؤرق تل ابيب اليوم، يكمن بالمخزون الصاروخي "الخفي" الذي باتت تمتلكه دمشق.

وفي حين لفت الخبير العسكري "الإسرائيلي" رون بن يشاي، انّ الجبهة الشمالية مع لبنان وسورية هي المرشحة للضربات "الإسرائيلية" المرتقبة، كشفت القناة الثانية العبريّة انّ الجيش السوري وحزب الله، ططرا مؤخرا قدراتهما في الحرب الإلكترونيّة وبات لهما القدرة على تعطيل النّظام العالمي لتحديد المواقع "GPS "، مُنبّهة بأنّ على الجيش الإسرائيلي ان يستعدّ لمرحلة تكون فيها المعلومات الإستخباريّة والإتصالات التي ستتلقاها القوّات في الميدان، منخفضة التردّد اثناء العمل على الجبهة اللبنانية-السوريّة خلال المواجهة القادمة.

القناة العاشرة العبريّة، لفتت من جهتها الى انّ المخاوف الكبيرة من اندلاع المعركة في الجولان بين "اسرائيل" من جهة، والجيش السوري وحزب الله "عالية جدا".. الا انّ اخطر ما كشفت عنه القناة نفسها يكمن في تقرير عرضته في شهر مارس من العام 2016، كشفت فيه انّ حزب الله استطاع تشغيل "أذرع" له داخل الجيش الإسرائيلي، توصّلت الى جمع معلومات استخباريّة مفصّلة عن مراكز عسكريّة وحيويّة "اسرائيليّة"، وعن كبار ضبّاط الجيش والخرائط السريّة وفكّ شفرة الإتصالات التابعة للجيش نقطة بنقطة، لتخلص القناة في تقريرها الى نتيجة وصفتها ب"المرعبة": "نعم، حزب الله بات نافذا في أعماق الجيش الإسرائيلي".

كان ذلك قبل المقابلة التي اجرتها القناة مع الخبير في الأمن القومي الإسرائيلي اوري بار يوسف في شهر سبتمبر المُنصرم، حيث حذّر "اسرائيل" علانيّة انها اذا شنّت حربا على غريمها اللبناني، "فإنها لن تدفع الثّمن الأثقل منذ سنة 1948 وحسب، بل سيُعيدُها حزبُ الله الى القرون الوسطى".

وبناء على تلك التقييمات من قبل الخبراء الإسرائيليين لقدرات حزب الله، فإنّ ايّ مغامرة قد يقودها بنيامين نتنياهو باتجاه شنّ حرب خارجيّة هربا من أزماته الدّاخليّة وقضايا الفساد التي باتت تطوق عنقه لن تكون نزهة، سيما اذا لجأ الى سيناريو العدوان على سوريا متسلحا بمقاتلات "أف35" بغطاء امريكي.

وثمّة تقارير كشفت نقلا عن قيادي كبير في الحرس لثوري الإيراني عن لقاء استثنائي جمع مؤخرا الرئيس السوري بشار الأسد وشخصية قيادية رفيعة المستوى في قيادة حزب الله دون نفي أو تأكيد ما اذا كانت هذه الشخصية الامين العام للحزب السيّد حسن نصرالله، ربطا بحدث استراتيجي كبير سيُتوج بداية العام القادم، مرفقا بتأكيد احد المساعدين الكبار في دائرة وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو، انّ طلائع الجيش السوري ستكون في إدلب قريبا.