بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

بعد عامين من المفاوضات

هل ينجح حوار أطراف الأزمة في اليمن؟

طباعة

الخميس , 06 ديسمبر 2018 - 11:50 صباحاً

 تستضيف السويد، اليوم الخميس، محادثات سلام بين أطراف الصراع اليمني، على أمل إنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات.

ووصل وفد الحكومة اليمنية إلى السويد، أمس الأربعاء، وممثلين من جماعة الحوثيين في مسعى جديد من الأمم المتحدة لإنهاء حرب دفعت البلاد إلى حافة المجاعة.

ومن المقرر أن يعمل فريق تابع للأمم المتحدة مع وفود تمثل الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والحوثيين للتمهيد لمحادثات غير رسمية قد تستغرق أسبوعا.

وتسببت الحرب في اليمن في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، إذ مات آلاف المدنيين وأضحى الملايين على حافة المجاعة.

وستكون هذه أول مشاورات بين أطراف الصراع منذ عام 2016، وذلك منذ انهيار المحاولة الأخيرة لإجراء محادثات سلام في سبتمبر الماضي.

 

ماذا سيحدث في السويد؟

ويتوقع خبراء أن هذه المحادثات قد لا تسفر عن انفراجة بالأزمة اليمنية، إذ يقول مراسلون إن الهدف الرئيسي منها هو منع معركة شاملة في مدينة الحديدة الواقعة على البحر الأحمر والتي يسيطر عليها الحوثيون.

وتأمل الأمم المتحدة في التوصل إلى إطار لإجراء محادثات حول ما سيبدو عليه أي حل سياسي في المستقبل.

ونقلت شبكة "بي بي سي" الإخبارية، عن مسؤولون أوضحوا أن المحادثات، التي من المتوقع أن تستمر أسبوعا، ستكون غير رسمية وستجري من خلال مجموعات عمل.

وقال مصدر لبي بي سي: "في بعض القضايا ، سيكون من المنطقي أن يجلس الطرفان معا، وفي قضايا أخرى سيجري النقاش من خلال مجموعات منفصلة".

 

خطوات صغيرة نحو السلام

ووفق تحليل للباحثة ليز دوسيت، أكدت أن هناك حالة من عدم الثقة بين الأطراف المتحاربة، ما يجعل الظهور في محادثات لأول مرة منذ عامين تحولا مهما وإنجازا لمبعوث الأمم المتحدة مارتن جريفيث.

ووصفت دوسيت تدابير بناء الثقة التي أدت إلى هذا، بما في ذلك الالتزام من كلا الجانبين بإطلاق سراح مئات من السجناء، بأنها "خطوة كبيرة".

وأضافت أنه لن يكون هناك حديث عن وقف إطلاق النار، حتى حول ميناء الحديدة الرئيسي، شريان الحياة لليمن. بل التركيز على خفض التصعيد وضبط النفس.

ولا يزال التحالف الذي تقوده السعودية الداعم للحكومة اليمنية يؤمن بأن أخذ الحديدة من الحوثيين هو أفضل طريقة لإنهاء هذه الحرب.

ويريد مبعوث الأمم المتحدة أن يبدأ، على الأقل ، بالحديث عن مستقبل مختلف، وأن يبدأ في اتخاذ خطوات يمكن أن تخفف من الأزمة الإنسانية.

ويحتاج اليمن ماسة إلى تفادي كارثة أكبر، لكن منطق الحرب لا يزال سائدا، وبشكل مأساوي.

وقال ممثل الحكومة عبد الله العليمي، قبل المغادرة إلى السويد، إن المحادثات "فرصة حقيقية للسلام".

وتعهد رئيس وفد الحوثي محمد عبد السلام، "ببذل كل جهد ممكن لإنجاح المحادثات" لكنه حذر أيضا مقاتليه من أن يظلوا "يقظين ضد أي محاولة لتصعيد عسكري".

 

أسباب الحرب في اليمن

واندلع الصراع اليمني عام 2015 عندما سيطر الحوثيون على مساحات واسعة من البلاد، وأجبروا الرئيس عبد ربه منصور هادي، على الفرار إلى الخارج.

وتدخل تحالف عسكري تقوده السعودية دعما للحكومة المعترف بها دوليا.

وقُتل 6660 مدنيا، على الأقل، وأصيب 10560 آخرين، وفقا للأمم المتحدة. وقد توفي الآلاف لأسباب كان يمكن تجنبها، بما في ذلك سوء التغذية والأمراض وسوء الصحة.