بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

رشيدة طليب.. أول فلسطينية بمجلس النواب الأميركي

طباعة

الأربعاء , 07 نوفمبر 2018 - 01:55 مساءٍ

أعلن رسميًا، فجر اليوم الأربعاء، انتخاب رشيدة طليب كأول مسلمة في مجلس النواب الأميركي عن ولاية ميشيجان، وذلك في انتخابات التجديد النصفي التي جرت، أمس الثلاثاء، في الولايات المتحدة.

ورشيدة طليب (42 عامًا) ي أميركية من أصل فلسطيني، ولدت عام 1976 في الولايات المتحدة، وهي كبرى أخواتها الـ 13، وكان والدها المهاجر يعمل في مصانع سيارات شركة فورد في ديترويت بولاية ميشيجان.

ووالد رشيدة من مواليد بلدة بيت حنينا شرق القدس، وعاش فترة في نيكاراجوا قبل قدومه إلى ميشيجان، بينما تنحدر والدتها من قرية "بيت عور الفوقا" من محافظة رام الله بالضفة الغربية.

نالت رشيدة الشهادة الجامعية في العلوم السياسية عام 1998، ثم حصلت على شهادة في القانون عام 2004، ومن خلال عملها محامية دخلت ساحة العمل السياسي، وكانت ناشطة في العمل الاجتماعي والبيئي في ولايتها.

وفي عام 2008، دخلت رشيدة معترك الحياة السياسية بشكل رسمي، عندما تمكنت من الفوز بمقعد في مجلس النواب في ولاية ميشيجان، وأضحت أول امرأة مسلمة تخدم في المجلس التشريعي في الولاية والثانية في الولايات المتحدة الأميركية.

وركزت طليبه في برنامجها الانتخابي في مجلس النواب ولاية ميشيجان على قضية الهجرة وعملت على إلغاء أمر الرئيس دونالد ترامب الذي يمنع الدخول إلى الولايات المتحدة من قبل أشخاص من العديد من البلدان ذات الغالبية المسلمة.


لحظة اعتقال رشيدة طليب

 

اعتقال رشيدة طليب

وستشغل المرشحة الأمريكية من أصل فلسطيني والابنة الأكبر لمهاجرين فلسطينيين، المقعد الذي كان يشغله الجمهوري، جون كونيرز، قبل أن يستقيل في ديسمبر على خلفية توجيه اتهامات له بالتحرش الجنسي.

ونقلت شبكة " سي إن إن" الأمريكية تصريحات لرشيدة طليب الشهر الماضي، حيث قالت: "لطالما أخبرت الناس أنني أُظهر جوهر الإسلام، بطريقة مؤثرة عبر خدمة المجتمع".

 

ويذكر أن طليب كانت قد اعتقلت بعد أن قاطعت كلمة للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في مدينة ديترويت، وصرخت قائلة: "أطفالنا يستحقون أكثر"، وطالبته بقراءة الدستور.

 

مواجهة ترامب

ونقلت وسائل اعلام أمريكية، ان فوز طليب في الانتخابات ايحمل الكثير من الأبعاد الرمزية، في ظل رئاسة دونالد ترامب الذي لم يعبر عن معاداته للدين الإسلامي من خلال خطاباته فحسب، بل حظر دخول مسلمي سبع دول ذات أغلبية مسلمة فضلا عن مواطني كوريا الشمالية وفنزويلا، إلى الأراضي الأمريكية.

وتعليقا على هذه المسألة، توجهت رشيدة طليب بخطاب للأشخاص الذين رافقوها ساعة توقيعها على فوزها في الانتخابات التمهيدية، حاملة معها العلم الفلسطيني، قائلة: "سأحارب كل توجه عنصري أو قمعي... فأنتم تستحقون أفضل مما نحن عليه اليوم مع الرئيس ترامب".

ويعتبر هذا التحدي ليس بالأمر الجديد على طليب، فقد انضمت سابقًا إلى حركة "أمهات ضد ترامب" منذ سنتين عندما كان دونالد ترامب مجرد مرشح للانتخابات الرئاسية.

 وقد تم إيقاف طليب رفقة 11 امرأة أخرى عندما قاطعت خطاب ترامب، المرشح عن الحزب الجمهوري للرئاسة آنذاك، في مدينة ديترويت، حينها، صرخت في وجه ترامب متسائلة: "هل قرأت الدستور؟"، وأقرت طليب بأنها فخورة بتلك اللحظة، حيث عبرت عن معارضتها لخطاب الرئيس.  

 

ونقلت وسائل ‘لام أمريكية أن البرنامج الانتخابي لرشيدة طليب يركز على تعزيز القيم التقدمية، والقرب من الناخبين، بالإضافة إلى النهوض بولاية ميشيجان.

وكانت طليب قد أكدت سابقًا أن الكثير من الجوانب التي تعبر عن هويتها قد لعبت دورا أساسيا في تكوين شخصيتها السياسية، على غرار الجنس واللون والدين ناهيك عن أنها أم ومن أصول فلسطينية عربية.

وفي مقابلة لها مع مجلة "نيو ريببلك"، صرحت رشيدة طليب: "أنا أعارض الحرب بشدة، وأعتقد أن هذا أثر بشكل كبير على وجهة نظري كأمريكية مسلمة تحظى بأصدقاء وعائلة في الشرق الأوسط"، كما أكدت أنها عاشت بشكل مباشر الحرب والدمار الذي خلفه الصراع العسكري، وهي موقنة من أن عددا كبيرا من أعضاء الكونجرس يعرفون حقيقة الحرب، فتغيير الأنظمة لا يمكن أن يتم من خلال قصف الدول ورفع ميزانية الإنفاق العسكري، بل بتوخي السبل الدبلوماسية.

 

وفي الختام، ذكرت الصحيفة أن رشيدة طليب تطرقت في أكثر من مناسبة للحديث عن دونالد ترامب وفوزه في الانتخابات الرئاسية، وقد أكدت المحامية أن فوز ترامب في الانتخابات شجع العديد من النساء على الانخراط في الحياة السياسية لمكافحة سياسة إدارة ترامب القمعية.

وقد تزامن فوز رشيدة طليب مع ترشح 11 امرأة لمناصب سياسية، وحاليا تكافح 185 امرأة للحصول على مقاعد في مجلس النواب، وقد ارتفع عددهن مقارنة بسنة 2016.