بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

اليوم بدأ تطبيقها

تعرف على حزمة العقوبات "الأشد بالتاريخ" على لإيران

طباعة

الاثنين , 05 نوفمبر 2018 - 11:23 صباحاً

تبدأ، اليوم الأثنين 5 نوفمبر 2018، تطبيق العقوبات الأمريكية "الأشد على الإطلاق" على إيران، في ظل موجة من الاحتجاجات اجتاحت المدن الإيرانية اعتراضًا على عقوبات واشنطن في ذلك البلد الغني بالنفط.

وستعيد إدارة ترامب تفعيل كل العقوبات، التي رفعت وفقا للاتفاق النووي، الذي تم التوصل إليه عام 2015، وتستهدف إيران والدول التي تتعامل معها تجاريا.

وتشمل تلك العقوبات صادرات النفط، والشحن، والمصارف، وكل القطاعات الأساسية في الاقتصاد.

وتظاهر آلاف الإيرانيين، أمس الأحد، ورفضا لدعوات نادت بإجراء محادثات بين طرفي النزاع.

ونقلت  شبكة "بي بي سي" الإخبارية  مصادر بالقوات المسلحة الإيرانية أوضحت  إنها ستجري مناورات جوية، يومي الاثنين والثلاثاء، لاستعراض القدرات الدفاعية للبلاد.

وخرجت المظاهرات في إيران، في الذكرى السنوية الـ 39 لاحتلال السفارة الأمريكية في طهران، والتي أدت إلى أربعة عقود من العداء المتبادل بين البلدين.

وقبل سفره لحضور لقاء انتخابي ضمن الانتخابات النصفية للكونجرس الأمريكي، قال ترامب إن إيران تعاني بالفعل تحت سياسات إدارته.

وقال ترامب: "العقوبات على إيران شديدة للغاية، إنها أشد عقوبات نفرضها على الإطلاق، وسنرى ماذا سيحدث مع إيران، لكنهم لن يكونوا بخير، يمكنني أن أخبركم بذلك".

 

بداية الأزمة

وتعيد واشنطن فرض العقوبات، بعد أن انسحبت إدارة ترامب من الاتفاق النووي، الذي جرى توقيعه عام 2015 وشاركت فيه الولايات المتحدة ومجموعة (5+1)، بهدف كبح طموحات طهران النووية.

وكما تقول واشنطن أيضا إنها ترغب في وقف ما تسميها الأنشطة "الشريرة" لإيران، مثل الهجمات الإلكترونية، واختبارات الصواريخ النووية، ودعم الجماعات الإرهابية والجماعات المسلحة في الشرق الأوسط.

وقال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، لقناة "فوكس نيوز" الأمريكية،  أمس الأحد: "نعمل بجد من أجل ضمان أننا ندعم الشعب الإيراني، ونوجه أنشطتنا تجاه ضمان تغيير السلوك الشرير للجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وأضاف: "هذا هو الهدف، وهذه هي المهمة، وهذا ما سنحققه نيابة عن الرئيس".

 

النتائج المحتملة؟

يرى محللون أن اعادة فرض العقوبات الأمريكية علي طهران بصورة تدريجية حتى وصلت الحزمة الأخيرة وهي الأشد حتى الآن، ربما يؤثر بشكل واضح وكبير على الاقتصاد الإيراني، خاصة بعد نشوب عدد من المظاهرات والاحتجاجات الشعبية في عدد كبير من المدن الإيرانية خلال الأشهر الماضية بسبب تدني الأوضاع الاقتصادية وزيادة نسبة البطالة فضلًا عن تدني مستوى المعيشة.

وسيتم وضع أسماء أكثر من 700 فرد وكيان وسفن وطائرات على قائمة العقوبات، بما في ذلك البنوك الكبرى، ومصدري النفط وشركات الشحن.

وأوضح وزير الخارجية الأمريكية  إن أكثر من 100 شركة عالمية كبرى انسحبت من إيران، بسبب العقوبات المرتقبة.

وأضاف مايك بومبيو أن صادرات إيران النفطية انخفضت، بنحو مليون برميل يوميا، ما يخنق المصدر الرئيسي للدخل في البلاد.

فضلا عن ذلك، فإن جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك "سويفت"، ومقرها في بروكسل، يتوقع أن تقطع اتصالاتها بالكيانات الإيرانية المستهدفة بالعقوبات، مما سيعزل إيران عن النظام المالي الدولي.

 

رد فعل الدول الأوربية؟

وشهدت الساحة العالمية اعتراض كلًا من اعترضت كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا، وجميعها ضمن الدول الخمس التي لا تزال ملتزمة بالاتفاق، على العقوبات الأمريكية.

وتعهدت الدول الثلاث بدعم الشركات الأوربية، التي تقوم بـ"أعمال تجارية شرعية" مع إيران، وأسست آلية بديلة لدفع الأموال، ستساعد تلك الشركات على التجارة، دون مواجهة العقوبات الأمريكية.

لكن  شكك خبراء في أن ذلك سوف ينعكس بشكل كبير على تأثير العقوبات على طهران.

وحذر وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن منوشين، من أن واشنطن سوف تستهدف "بقوة" أي شركة أو منظمة "تتحايل على عقوباتنا".

 

من يُعفى من العقوبات؟

منحت إدارة ترامب استثناءات لثماني دول، بالاستمرار في استيراد النفط الإيراني، دون أن تسمهم.

وقال المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، أية الله على خامنئي، إن الولايات المتحدة لن تسيطر على بلاده.

كما أفادت تقارير بأن تلك الدول تتضمن حلفاء واشنطن: إيطاليا، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، وتركيا، والصين.

وقال بومبيو إن الدول الثمانية حققت بالفعل "انخفاضا كبيرا في وارداتها من النفط الخام" الإيراني، لكنها بحاجة إلى "المزيد من التخفيض للوصول إلى الصفر".

وأضاف أن اثنتين من تلك الدول سوف توقف في النهاية وارداتها، بينما الدول الست الأخرى ستخفضها إلى حد كبير.

 

الرد الإيران

تهدف الولايات المتحدة بهذه العقوبات، التى يتزامن ميعاد فرضها مع ذكرى حصار سفارتها في طهران، في 4 من نوفمبر عام 1979، والذي حدث عقب سقوط نظام الشاه المدعوم من واشنطن.

وكان قد تم احتجاز 52 أمريكيا في السفارة الأمريكية لمدة 444 يوما، وأصبح البلدان عدوين منذ ذلك الحين.

وينظم متشددون إيرانيون تظاهرات، لإحياء ذكرى حصار السفارة كل عام، لكن المتظاهرين أمس الأحد عبروا عن غضبهم إزاء العقوبات.

وقالت وسائل الإعلام الحكومية في إيران إن الملايين خرجوا إلى الشوارع، لتأكيد ولائهم للمرشد الأعلى خامنئي.

وجاء ذلك عقب خطاب ناري لخامنئي، السبت الماضي، حذر فيه الولايات المتحدة من أنها لن تستطيع "استعادة سيطرتها" على إيران، التي كانت قبل عام 1979.

لكن بعض الإيرانيين ذهبوا لمواقع التواصل الاجتماعي خاصة "تويتر"، للتعبير عن إحباطهم من النظام، ودشنوا وسما بعنوان "آسفون على حصار السفارة الأمريكية"، وجذب أكثر من 19 ألف تغريدة.