بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

مساع دولية جديدة للحوار بين فرقاء اليمن.. ما هى متطلبات الحل السياسى؟

طباعة

الخميس , 01 نوفمبر 2018 - 12:35 مساءٍ

رحبت الحكومة اليمنية الشرعية بكافة الجهود المبذولة من أجل إحلال السلام وإنهاء معاناة الشعب اليمني نتيجة انقلاب المليشيات الحوثية الإيرانية، معبرة عن استعدادها لبحث إجراءات بناء الثقة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

وقالت الحكومة، في بيان صحفي "التصريحات الصادرة من عدد من الدول خلال الأيام القليلة الماضية التي تحث على أهمية دفع الجهود للوصول إلى حل سياسي وفق المرجعيات الثلاث المتفق عليها، تنسجم مع رغبة القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته في السلام وإنهاء معاناة الشعب اليمني نتيجة انقلاب المليشيات الحوثية الإيرانية ".

وتابعت "عملية السلام في اليمن عرقلتها الميليشيات الحوثية لأكثر من مرة سواءً بخرقها لـ (9) هدن لإيقاف إطلاق النار واستغلالها ذلك في إعادة تموضعها وتسلحها أو من خلال التعنت الذي أظهرته في كل جولات المشاورات السابقة".

وأبدت الحكومة اليمنية استعدادها الفوري لبحث كافة الإجراءات المتصلة ببناء الثقة وأبرزها إطلاق سراح جميع المعتقلين والأسرى والمختطفين والمختفين قسرا، وتعزيز قدرات البنك المركزي اليمني الذي يحظى باعتراف دولي وإلزام الحوثيين بتحويل إيرادات الدولة في مناطق سيطرتهم الى البنك المركزي لتمكينه من إحكام السيطرة على الوضع المالي والاقتصادي ودفع مرتبات العاملين في الخدمة المدنية".

وأضافت "كما تشمل إجراءات بناء الثقة فتح المطارات وفق خطوات وإجراءات مزمنة تكفل ضمان السلامة وتمكين الأمم المتحدة من الرقابة على ميناء الحديدة لضمان عدم خرق بنود القرارات الدولية ذات الصلة والمتعلقة بمنع وصول الأسلحة والصواريخ الباليستية المهربة من إيران للمليشيات الحوثية، وحرية وصول المساعدات الإنسانية ورفع الحصار عن المدنيين في تعز، وضمان عدم الاعتداء وسرقة مخازن المنظمات الدولية كما حصل مع مخازن برنامج الغذاء العالمي في الحديدة".

وتؤكد الحكومة على مرجعيات الحل السياسي الثلاث المتفق عليها، كما تؤكد على أن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني ومسودة الدستور اليمني الجديد قد حددت بصورة واضحة شكل الدولة الجديدة التي توافق عليها اليمنيون وهي الدولة الاتحادية البعيدة عن المركزية وفق مبادئ العدالة والمواطنة المتساوية والحكم الرشيد.

وقد تعالت الدعوات إلى عقد جولة جديدة من المفاوضات بين الشرعية والحوثيين، ففيما قالت الأمم المتحدة إنّها ستعمل على عقد جولة جديدة من المفاوضات في غضون شهر، وأعربت عن تفاؤلها بانخراط الطرفين في محادثات السلام، رحّبت الحكومة الشرعية بالجهود الأممية، بينما شدّدت واشنطن على ضرورة التوصّل إلى حل يلجم إيران عبر آلية دولية للصواريخ التي زودت بها الميليشيا، ومعاقبتها في نهاية الأمر.

وأعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث، أمس أنّه سيعمل على عقد مفاوضات جديدة بين أطراف النزاع في اليمن في غضون شهر. وقال جريفيث في بيان نشر على حسابه على موقع «تويتر»: «ما زلنا ملتزمين جمع الأطراف اليمنية حول طاولة المفاوضات في غضون شهر، كون الحوار هو الطريق الوحيد للوصول إلى اتّفاق شامل».

وقال غريفيث، إنّه متفائل بانخراط الحكومة اليمنية والحوثيين في محادثات السلام، مؤكّداً اعتزامه مواصلة العمل مع جميع الأطراف المعنية في المنطقة، من أجل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

وقال بيان وزعه مكتب جريفيث، إنّه يرحب بدعوات الاستئناف الفوري للعملية السياسية والتدابير للتوصل لوقف القتال في اليمن، مشيراً إلى أنّه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للصراع، وأنّه سيواصل العمل مع جميع الأطراف للاتفاق على خطوات ملموسة لتجنيب كل اليمنيين النتائج الكارثية لاستمرار الحرب، والتعامل على وجه السرعة مع الأزمة السياسية والأمنية والإنسانية في اليمن.

وحضّ جريفيث جميع الأطراف على اغتنام هذه الفرصة للانخراط بشكل بناء مع الجهود الحالية لاستئناف المشاورات السياسية على وجه السرعة، من أجل التوصل لاتفاق على إطار للمفاوضات السياسية وعلى تدابير لبناء الثقة، والتي تتضمن تعزيز قدرات البنك المركزي اليمني، وتبادل الأسرى وإعادة فتح مطار صنعاء، على حد قوله. وأردف جريفيث: " ما زلنا ملتزمين جمع الأطراف اليمنية حول طاولة المفاوضات في غضون شهر، كون الحوار هو الطريق الوحيد للوصول إلى اتفاق شامل".

إلى ذلك، قالت وزيرة الخارجية السويدية، مارجو والستروم، إن بإمكان بلادها استضافة محادثات بين أطراف القتال في اليمن. وأضافت والستروم، أنّ الأمم المتحدة طلبت من السويد: «إذا كان بإمكاننا أن نكون مكاناً يجمع فيه مبعوث الأمم المتحدة كافة أطراف هذا الصراع»، وهم الحكومة الشرعية وميليشيا الحوثي الإيرانية. وقالت والستروم لوكالة الأنباء السويدية «تي تي»، أمس، إن السويد ستكون سعيدة بذ لك، لكن لا يوجد شيء محدد إلى الآن.

في السياق، دعا وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس، إلى محادثات سلام حول اليمن في غضون الثلاثين يوماً المقبلة، والتوصّل إلى حل، متهماً إيران بإضرام الصراع في اليمن وعليهم التوقف عن ذلك.

وقال إنّ بنود محادثات السلام يجب أن تشمل وقف القتال وإبعاد الأسلحة عن الحدود، ووضع الصواريخ تحت إشراف دولي، مشدداً: «نريد للأطراف أن تلتقي في السويد وتناقش حدوداً منزوعة السلاح حتى نمنع استمرار الصواريخ الحوثية الموجهة للبيوت والمدن والمطارات».

وأوضح وزير الدفاع الأمريكي، أنّ وقف المعارك سيتيح لمبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث، جمع مختلف الأطراف في السويد حول طاولة واحدة، مشدداً: «نريد أن نرى جميع الأطراف على طاولة المفاوضات خلال شهر من الآن».

وشدّد ماتيس على ضرورة أن يتم وقف إطلاق النار على قاعدة انسحاب المتمردين الحوثيين من الحدود مع السعودية. وأعرب ماتيس عن رغبته في آلية مراقبة دولية لكافة الصواريخ التي زودت بها إيران الحوثيين، مشيراً إلى أن الإيرانيين عطلوا حرية الملاحة من خلال السفن التي تقوم بتهريب الصواريخ والسلاح. وأضاف أن الإيرانيين يشعلون هذه الحرب من خلال وكلائهم في الشرق الأوسط، لكنهم لن يفلتوا من المعاقبة وسنحملهم المسؤولية.

بدوره، قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إن المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الأزمة في اليمن ينبغي أن تبدأ الشهر المقبل. وأكد بومبيو أيضا على ضرورة أن تكف ميليشيا الحوثي الموالية لإيران عن تنفيذ ضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة ضد السعودية.