بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

سوريا: اتهام واشنطن بنقل إرهابيين إلى العراق لمحاكمتهم    

طباعة

الأربعاء , 31 اكتوبر 2018 - 01:30 مساءٍ

نقلت الولايات المتحدة عناصر أجانب من تنظيم داعش جرى إلقاء القبض عليهم في سوريا لمحاكمتهم في العراق، حيث يواجهون خطر التعذيب والمحاكمات "غير عادلة"، وفق ما ادعت "منظمة هيومن رايتس ووتش".
ووفقا لما نقلته وكالة الأنباءالفرنسية، خمنت هيومن رايتس ووتش في بيان أن الولايات المتحدة "سلّمت خمسة محتجزين أجانب على الأقل لجهاز مكافحة الإرهاب العراقي"، هم فرنسي، وأسترالي، ولبناني، وفلسطيني، وخامس مجهول الجنسية.
وقال مدير برنامج الإرهاب ومكافحة الإرهاب في هيومن رايتس ووتش نديم حوري إن "محاسبة المشتبه في انتمائهم إلى داعش ضرورية لتحقيق العدالة للعدد الهائل لضحاياهم، ولكن ذلك لا يتحقق عبر نقل المحتجزين إلى أوضاع تسودها انتهاكات".
وأضاف "لا يجب أن تنقل الولايات المتحدة المشتبه في انتمائهم إلى داعش من سوريا إلى العراق أو أي مكان آخر، إذا كان ذلك يعرضهم لخطر التعذيب أو المحاكمة غير العادلة".
ونقلت المنظمة عن مصادر بينها "مراقبون مستقلون" محاكمة أربعة من المشتبه بهم بموجب قانون محاكمة الإرهاب ودخولهم إلى العراق بطريقة غير شرعية، وحُكم على الفرنسي بالسجن المؤبد، واللبناني بالإعدام، فيما لا تزال قضيتان معلقتان.
وفي بعض الحالات نفى متهمون أو مقربون منهم ذهابهم إلى العراق سابقاً. كما نقلت المنظمة أن متهمين قالا إن "الولايات المتحدة نقلتهما بالقوة إلى العراق".
ويقبع مئات الإرهابيين الأجانب ممن التحقوا بداعش في سجون وحدات حماية الشعب الكردية في شمال شرق سوريا، ويُشكلون عبئاً كبيراً على الإدارة الذاتية الكردية.
وترفض الإدارة الذاتية الكردية محاكمتهم وتطالب الدول المعنية بتسلم مواطنيها.
لكن الأمر يبدو بعيد المنال مع رغبة غالبية الحكومات المعنية في منع عودتهم إليها.
ويختلف الأمر في العراق المجاور، ولا تطرح محاكمة الإرهابيين إشكالاً. فمنذ مطلع العام الحالي، أصدرت محاكم عراقية أحكاماً ضد أكثر من 300 إرهابي، بينهم 100 أجنبي بالإعدام، أو المؤبد.
وعادة ما يُحرم المشتبه في انتمائهم لداعش من المحاكمات العادلة في العراق، وفق المظمة، التي تتهم المحققين بـ"التعذيب بشكل روتيني لانتزاع الاعترافات، وفي معظم القضايا يتجاهل القضاة ادعاءات المتهمين بالتعرض للتعذيب".
وقال حوري: "في ظل رفض عدة بلدان استرجاع مواطنيها، يبدو أن الولايات المتحدة لجأت إلى الحل الأسهل بنقل بعضهم إلى العراق".
وأضاف أنه يجدر بواشنطن "إنشاء نظام لا يجعلها شريكة في التعذيب، ويضمن محاكمات عادلة للمشتبه في انتمائهم إلى داعش على جرائمهم، مهما كانت فظيعة".