بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

زعيم المعارضة السودانية يصل جوبا لإتمام اتفاق السلام

طباعة

الأربعاء , 31 اكتوبر 2018 - 12:13 مساءٍ

وصل زعيم حركة المعارضة المسلحة في جنوب السودان رياك مشار، اليوم الأربعاء، إلى جوبا بعد غياب دام أكثر من عامين، للاحتفال بتوقيع اتفاق جديد للسلام في البلاد.

ومن المقرر بموجب الاتفاقية أن يستعيد مشار منصب نائب الرئيس الذي كان يشغله سابقًا، حيث اضطر الى ترك البلاد والهرب من العاصمة في يوليو 2016 إثر معارك طاحنة بين رجاله والقوات الحكومية.

ونزل مشار، النائب السابق للرئيس، من طائرة وسار إلى سيارة مع زوجته أنجلينا. وبعد ذلك بقليل وصلت طائرتان أخريان تقلان الرئيس السوداني ورئيسة إثيوبيا إذ ساعدت الخرطوم وأديس أبابا في التوسط لإبرام اتفاق السلام في جنوب السودان هذا العام.

ومن المقرر حضور زعماء دول المنطقة المراسم التي ينص عليها الاتفاق الموقع في 12 سبتمبر في أديس أبابا وتهدف إلى إنهاء حرب أهلية مستمرة منذ خمس سنوات.

ووصل الرئيس السوداني عمر البشير ورئيسة أثيوبيا الجديدة سهلي ورق زودي إلى جوبا حيث سيصل صباحا رئيس الصومال محمد الله محمد. وستتمثل أوغندا بمستشار خاص للرئيس يوويري موسيفيني، كما أعلن مكتب مشار إنه سيحضر احتفالات بالسلام يستضيفها الرئيس سلفا كير.

ولم يحدد حتى الوقت الراهن ما إذا كان مشار سيبقى في جوبا بعد مراسم الاتفاق إذ أن المحيطين به عبروا عن مخاوف متعلقة بأمنه.

ويشكك العديد من المراقبين باتفاق السلام، معتبرين أن دفع مشار وكير إلى العمل ليس سهلا إذ أن تعاونهما في الماضي أدى إلى الفوضى والنزاع.

وسقط جنوب السودان في حرب أهلية أواخر عام 2013 عندما اندلعت اشتباكات بين قوات موالية لكير وأخرى موالية لمشار في جوبا، ادت الى مقتل نحو 380 ألف شخص خلال أقل من خمس سنوات ونزوح أكثر من أربعة ملايين من سكان البلاد، كما أدت الحرب الى إغلاق حقول.

وفر مشار إلى جمهورية الكونجو الديمقراطية المجاورة عام 2016 بعد نشوب قتال عنيف من جديد في العاصمة جوبا أسفر عن سقوط مئات القتلى، ثم اتجه بعد ذلك الى جنوب أفريقيا حيث وضع رهن الإقامة الجبرية في المنزل حتى وقت سابق هذا العام.

وتحت ضغوط من حكومات في شرق أفريقيا ومن الأمم المتحدة ومانحين غربيين، وقعت جماعة مشار وفصائل أخرى متمردة والحكومة اتفاق سلام الشهر الماضي يعود مشار بموجبه إلى منصب نائب الرئيس.

وانفصل جنوب السودان عن السودان في 2011 بعد حرب استمرت عشرات السنين وأذكاها الصراع على النفط والاختلافات العرقية والدينية.