بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

وسط أجواء متوترة.. توقعات بفوز "اليمين المتطرف" في انتخابات البرازيل

طباعة

الأحد , 28 اكتوبر 2018 - 11:41 صباحاً

بدأت اليوم ، الأحد، انتخابات الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في البرازيل، حيق يحتدم التنافس بين جايير بولسونارو، مرشح اليمين المتطرف الفائز في الجولة الأولى، ومرشح حزب اليسار فرناندو حداد.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تفوق جايير بولسونارو وحزبه بعد حملة انتخابية سادها التوتر.

وفي حال فاز ضابط الاحتياط في الجيش ليخلف لأربع سنوات المحافظ ميشال تامر، فإن أكبر دول أمريكا اللاتينية ستكون قد اختارت للمرة الأولى رئيسا من اليمين المتطرف يشيد بحقبة الدكتاتورية (1964-1985).

وتوقع استطلاع نشر، مساء الخميس، فوزا واضحا لبولسونارو (63 عاما) مرشح الحزب الليبرالي وحصوله على 56% من الأصوات مقابل 44% لحداد (55 عاما) مرشح حزب العمال.

ودعي نحو 147 مليون ناخب للاقتراع بعد حملة انتخابية شهدت استقطابا شديدا وعنفا بعد الجولة الأولى في هذا البلد الأشبه بقارة ويشهد العديد من التحديات على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، حيث تشهد البرازيل أزمة ركود اقتصادية حاده منذ عدة سنوات، هذا بالاضافة الى تفشي مستوى الفساد وانتشار للجريمة وصل لحد 60 ألف جريمة قتل سنويًا.

ويعتبر كثير من المحللين أن بولسونارو من عوارض الأزمة التي تشهدها البرازيل منذ النهاية الكارثية لـ 13 عاما من حكم حزب العمال مع إقالة الرئيسة ديلما روسيف في 2016، وقد يقدم بولسونارو نفسه أنه يسعى لاستعادة النظام، وقد بنى شعبيته على موجة ضيق شديد انتابت الشعب البرازيلي بعد تفاقم أزماته.

من هو جايير بولسونارو؟

جايير بولسونارو ولد في 21 مارس 1955 في مدينة ساو باولو في المنطقة الجنوبية الشرقية من البرازيل وله أصول إيطاليا وهو سياسي برازيلي وضابط عسكري سابق وكان عضوا في مجلس النواب منذ عام 1991 ويعمل حاليا عضوا في الحزب الاجتماعي التحرري البولندي، وهو شخصية مثيرة للجدل في البرازيل تزوج ثلاث مرات ولديه خمسة أطفال.

وجايير بولسونارو يميني متطرف ينحاز لوجهات النظر السياسية الشعبوية، بما في ذلك التعليقات المتعاطفة عن الديكتاتورية العسكرية في البرازيل وهو المرشح الرئاسي البولندي في الانتخابات الرئاسية البرازيلية عام 2018.

ويشتهر جايير بولسونارو بمعارضته القوية لسياسات الجناح اليساري أبرزها، أنه كان معارضا صريحا للزواج من نفس الجنس، الإجهاض، العمل الإيجابي وخاصة الحصص العرقية، والهجرة وتحرير المخدرات، وإصلاحات الأراضي، والعلمانية على مستوى الدولة، من بين أمور أخرى.

كما أدلى بتصريحات دفاعًا عن النظام العسكري البرازيلي ويدعي أن التعذيب هو "ممارسة مشروعة" ويقول إنه سيغير قانون العقوبات البرازيلي وسيحاول إصدار تشريع جديد بشأن تطبيق عقوبة السجن المؤبد والعقوبة وهو ما يحظر حاليا بموجب الدستور البرازيلي لعام 1988.

ويدعم بولسونارو خصخصة الشركات المملوكة للدولة ويدافع عن سياسات السوق الحرة، على الرغم من أن النقاد ذكروا أن سجله في صنع السياسة لا يظهر في الواقع أنه مؤيد لليبرالية الاقتصادية.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المحلل السياسي ديفيد فلايشر عن بولسونارو: "لقد عرف كيف يستفيد من التيار القوي جدا المناهض لحزب العمال والسياسيين الفاسدين (...) وعرف كيف يروج لنفسه باعتباره سياسيا مناهضا للمنظومة القائمة" رغم أنه نائب منذ 27 عاما.

وفي المقابل، لم ينجح حداد وهو رئيس بلدية سابق لساو باولو في تشكيل "جبهة ديمقراطية" مع وسط اليسار والوسط لقطع طريق القصر الرئاسي على اليمين المتطرف، بيد أن أصواتا عديدة تعالت ضد المخاطر التي يشكلها بولسونارو على الديمقراطية البرازيلية الفتية.

 

البرامج الانتخابية للمرشحين للرئاسة في البرازيل

وفق الصحف فإن 35 جامعة عامة استهدفت بهذه العمليات قبل أيام من الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية تمت في أغلبها بطلب من محاكم محلية انتخابية مكلفة في كل ولاية بالسهر على حسن سير الحملة والاقتراع.

وجعل مرشح اليمين المتطرف من وسائل التواصل الاجتماعي أداة حملته مع 15,4 مليون متابع على فيسبوك وانستجرام وتويتر، وبداعي "أسباب صحية" بعد أن طعنه مختل في 6 سبتمبر، رفض المشاركة في ست مناظرات تلفزيونية، ما أثار غضب حداد الذي كان يرغب في مواجهة بين برنامجيهما.

وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي معركة تضليل مكثف وتلاعبا من كل نوع رغم الاحتياطات التي اتخذتها السلطات وأيضا وسائل الإعلام.

 

تفويض صريح

وقلص المرشح اليساري حداد الذي وعد بجعل "البرازيل تفرح من جديد" كما كانت في عهد لولا، تأخره في نهاية الحملة، واضطر للتمايز عن مثله الأعلى لولا وسحب صوره من إعلاناته الانتخابية.

لكن الأسواق "انتخبت" أصلا بولسونارو رغم الغموض الذي يكتنف إصلاحاته الليبرالية، واعتبر مستشارون لمكتب كابيتل إيكونوميكس "إنها ربما تسرعت" لأنه "سيكون من الصعب مع الكونجرس المنقسم التصدي لعجز الموازنة الضخم" والذي يمثل أمرا ملحا في البرازيل.

وإذا كان معسكر بولسونارو قد عبر عن أمله في الحصول على أكثر من 60% من الأصوات من أجل تفويض صريح، فإن معسكر حداد يريد تفادي "هزيمة مدوية" ليتمكن "من الخروج مرفوع الرأس" من الاقتراع، وفق صحيفة فولها.