بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

حقيقة "خديجة جنكيز" خطيبة خاشقجي المزعومة.. ناشطة إخوانية بالمخابرات التركية

طباعة

الاثنين , 15 اكتوبر 2018 - 01:47 مساءٍ

برز اسم "خديجة جنكيز" الخطيبة المزعومة التي كانت بانتظار الكاتب السعودي جمال خاشقجي خارج مبنى القنصلية السعودية فى تركيا، منذ بدء أزمة اختفاء خاشقجى، في الثاني من أكتوبر باسطنبول.

وارتبط اسم التركية خديجة جنكيز التي تبلغ من العمر 25 عاما بترويج الشائعات، فهي ناشطة في مناصرة الإخوان ودعم السياسات القطرية، مقابل عدائها للدول العربية التي تكافح كل جماعات الإسلام السياسى، وهو ما برز من خلال مشاركتها في وسم "إيقاف سلمان العودة "، وفي غيرها من الأخبار التي تتناول المشهد السعودي.

وكشف حساب تويتر علاقات خديجة مع عدد من المسئولين القطريين ومذيعي قناة ”الجزيرة ”، بما في ذلك تواصلها مع نائب رئيس الوزراء القطرى حمد الكواري، وذلك في يونيو 2018 قائلة: ”أهلا عزيزنا الغالي ونحن نعتز بك ” ، ليرد عليها قائلاً: ” وأنا أعتز بكم وأشكر الله على محبتكم التي يعلم الله أنها متبادلة ”، لترد عليه قائلة: ” أسأل الله أن يديم المحبة فيما بيننا ” .

وقال تورجوت أوغلو، رئيس تحرير صحيفة "الزمان" التركية المعارضة، إن  خديجة تعانى من مرض نفسي، ولا تتمتع بذكاء كافٍ، وإنما هي مجرد أداة، وذلك كما ذكره له معلمها وأحد زملائها، مضيفا ”هي مجرد أداة تم استغلالها من قبل الخط الإيراني في حزب العدالة والتنمية، والذي يعبر عنه ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي وأولى الشخصيات التي تواصلت معها خديجة للإبلاغ عن اختفاء خاشقجي، إلى جانب رئيس تحرير وكالة الأناضول للأنباء كمال أوزتورك ” .

وارتبطت  خديجة بالنظام الإيراني في حزب الحرية والعدالة، حيث عبرت عن ذلك خلال تغريدات متعددة تصريحاً وتلميحاً، فبحسب تغريدة لها في 10 ديسمبر 2017 قالت: ” أنا كنت أستغرب لماذا دول عربية أو غير عربية تقترب من إيران بدلا من السعودية فهمت بعد حصار قطر، عدو عاقل أحسن من صديق جاهل ”.

وخديجة جنكيز باحثة تركية متخصصة في الشأن العماني، كما عرّف عنها خاشقجي نفسه في إحدى التغريدات التي ربطها بصورة جماعية له مع بعض الأشخاص. وبالتالي، لم يعرف عنها أبدًا بصفتها خطيبته.

وقد أبدت الدكتورة آلاء نصيف، الزوجة السابقة لجمال خاشقجي، اندهاشها من تصرّف خطيبته المزعومة خديجة جنكيز في حسابات خاشقجي على مِنصات التواصل الاجتماعي، مع بقاء هواتفه الذكية بحوزتها. وقالت إن "الحسابات يُحذف منها ويتم التلاعب فيها".

وشكّكت نصيف في علاقة زوجها السابق بخديجة، في حديث لقناة "العربية" السعودية، قائلة: "في حين تدعي المزعومة خديجة أنها خطيبة جمال، أنا لم أسمع بهذا الاسم مُسبقًا، ولا يعلم بها أهله ولا ابنه عبدالله الذي كان معه في تركيا لمدة أسبوعين قبل اختفائه. فلو كانت خديجة في حياة جمال، سأكون أول من يعرف، لكنها أبدًا ليست في حياته".

الأمر ذاته الذي أعلنه نجله الأكبر صلاح خاشقجي، الأسبوع الماضي، الذي قال للعربية إنه "لا يعرف من هي خديجة ولم يسمع بها من قبل سوى من خلال وسائل الإعلام"، داعيًا السيدة التركية خديجة إلى الكف عن تناول قضية والده.

وأكّدت الزوجة السابقة لخاشقجي أن "كل المعارضين السعوديين لم يمسّهم سوء، ولم تمتد إليهم أي يد تؤذيهم، حتى وهم خارج البلاد. هذه حقيقة منذ تأسيس البلاد. وربما قالوا أكثر وأكبر مما قاله جمال، ولم يمسهم سوء، والشواهد كثيرة".

وأوضحت نصيف أنها لم تكن على عِلم بذهاب خاشقجي إلى تركيا "لم يخبرني بذلك، ولا أعلم السبب"، بحسب قولها، الأمر ذاته الذي أعلنه نجله الأكبر صلاح، مؤكدة أن الأولوية الآن بالنسبة لأبنائه هي تبيان خيوط القصة الموجعة. وختمت بالقول: "وعلى الجميع الصمت".

وذكر معتصم، ابن عم خاشقجي المختفي: "خديجة التي ادعت أنها خطيبته، لم نعرفها، ولا يعرفها أحد من أفراد الأسرة كذلك، بل قد تكون مُسيَّسة لأجندة خارجية لا نعلم عنها". وقال صلاح، نجل خاشقجي: "لا أعرف هذه السيدة، ولم أسمع عنها يومًا إلا من خلال وسائل الاعلام في هذه الأيام".

وكانت صحيفة "عاجل" السعودية قد كشفت عن مفاجأة في صورة تجمع جمال خاشقجي، والتركية خديجة جنكيز والتي تدعي أنها خطيبته، أنها "فوتوشوب" وفقا لخبراء في تحليل الصور.

وقالت الصحيفة السعودية، أن الإعلام التركي القطري الإخواني تناول صورة "خديجة جنكيز" التي تنتمي لحزب العدالة والتنمية الإخواني، على أنها خطيبة خاشقجي، متجاهلة إعلان أسرة الكاتب السعودي، ذات الحق الأصيل في معرفة الحقيقة، أنها لا تعرف شيئًا عن هذه السيدة، وأن ابنها المختفي لم يتحدث عنها أبدًا في أي وقت.

وقال مختصون في التصميم والتسويق بأن الصورة التي يروج لها الإعلام التركي والقطري الإخواني والتي تجمع "خاشقجي" و"جنكيز" بأنها صورة "مزورة"، موضحين أن وجه السيدة جنكيز أضيف بعد التقاطها بوقت طويل.

وأوضح خبراء في وكالة "براندون" المختصة بالتصميم والتسويق لـ"عاجل"، أنهم تأكدوا - بعد إخضاع الصورة لفحص تفصيلي- أنها تعرضت لعملية تلاعب متعمّد بغرض إظهار الباحثة التركية بصحبة خاشقجي.

وحدد الخبراء ثلاثة أدلة رئيسية تؤكد عملية التزوير التي تعرضت لها الصورة، فبعد رفع الـ Exposure، الذي يقصد به "زيادة التشبع اللوني للصورة"، اتّضح وجود تداخل بين ذراع خاشقجي والحجاب الذي ترتديه خديجة جنكيز، ما يعني أن وجه السيدة تم وضعه بعد التقاط الصورة.

كما لاحظ الخبراء وجود ظل الفراشة، والذي يقصد به "الظل الظاهر أسفل الأنف عندما يكون مصدر الضوء مرتفعًا عن مستوى الرأس"، على أنف الباحثة التركية، دون أن يظهر له أثر على وجه خاشقجي، على الرغم من أن زاوية وجوده في الصورة تحتم وصوله إليه.

أما الدليل الثالث على تزوير الصورة، فيتمثل في انعكاس ضوئي بعين ونظارة الباحثة التركية، وعدم وجوده نهائيًّا على وجه ونظارة خاشقجي، مع أنهما يواجهان مصدر الضوء نفسه.

وأكد رشيد الربيش الرئيس التنفيذي للوكالة الرائدة "براندون" أن تزوير الصور بهذه الطريقة، بات شائعًا في أوساط عديدة، غير أن درجة دقته تختلف بحسب احترافية القائمين عليه، مضيفين أنه كان بإمكان من نفذ هذه العملية أن يضيف أي شخص آخر إلى نفس الصورة طالما أن أصلها متوافر.

يذكر أنَّ الباحثة التركية أعلنت منذ اليوم الأول لاختفاء خاشقجي أنه ترك معها هاتفه الجوال، ثم قامت بعد عدة أيام بنشر هذه الصورة، علمًا بأنَّ مراجعة شاملة لحسابها في "تويتر" أظهرت عدم وجود أي مؤشِّر على ارتباطها بالصحفي السعودي.

ووفق خبراء التصميم، فإن مزوري مثل هذه الصور يراهنون دائمًا على عدم قدرة ملتقط الصورة أو صاحبها على إعلان الحقيقة، مشيرين إلى أن بقاء هاتف خاشقجي مع الباحثة التركية يوفر لهؤلاء فرصة لتكرار نفس العملية، ومن ثم خلق حالة من الاقتناع الكاذب بصدق المزاعم التي ترددها عبر وسائل الإعلام.

وتزعم جنكيز تركيز بحوثها حول الشأن العُماني، وعلى التعايش المذهبي في عُمان، وهو موضوع إطروحتها التي نالت بها درجة الماجستير في معهد السلطان قابوس في مسقط، في عام 2012، لذا تجيد جنكيز العربية بطلاقة، علمًا أن مجال اختصاصها كان العلاقات الفارسية – العثمانية، لكنها غيرته في عام 2010، واختارت التخصص في الجزيرة العربية.

وهناك تقارير تفيد بأن خديجة جنكيز خريجة إحدى مدارس المعارض التركى فتح الله جولن، والتى اعتقلتها السلطات التركية، وخيروها بين العمل لصالح حزب "العدالة والتنمية" أو السجن، فاختارت التعاون، وتم تعيينها في إدارة الأزمات الخارجية في جهاز الاستخبارات التركي.