بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

سوريا: "هيئة تحرير الشام" تتمسك بالقتال في إدلب

طباعة

الاثنين , 15 اكتوبر 2018 - 11:11 صباحاً

أعلنت جماعة "هيئة تحرير الشام" التي تسيطر على أجزاء من محافظة إدلب السورية تمسكها "بخيار القتال" وأنها "لن تتخلى عن السلاح"، وذلك رغم انتهاء المهلة التي حددها الاتفاق الروسي التركي.

وكانت موسكو وأنقرة قد وقعتا اتفاقا في 17 سبتمبر الماضي لإقامة منطقة عازلة في إدلب، يمنح الفصائل المعارضة مهلة حتى منتصف ليل 15 أكتوبر الجاري للانسحاب منها.

ورغم انتهاء المهلة المحددة لانسحاب الفصائل المعارضة من محافظة إدلب ليل الأحد، وفق الاتفاق الروسي التركي، إلا أنه لم يتم رصد انسحاب المقاتلين من المنطقة العازلة.

وجاء انتهاء المهلة بعد ساعات من إعلان "هيئة تحرير الشام" - جبهة النصرة سابقا- تمسكها بخيار "القتال" تزامنا مع تقديرها الجهود "لحماية المنطقة المحررة" وتحذيرها في الوقت ذاته من "مراوغة" روسيا.

ونقلت وكالة "فرانس برس" الإخبارية عن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، بعد منتصف ليل الأحد: "لم يتم رصد انسحاب أي من عناصر المجموعات الجهادية من المنطقة المنزوعة السلاح في إدلب ومحيطها مع انتهاء المهلة المحدّدة لذلك".

وأوضح عبد الرحمن، ان عدم انسحاب مليشيات "هيئة تحرير الشام" وتنفيذ بنود الاتفاقية قد يؤدي الى شن قوات الجيش السوري وروسيا بعمليات عسكرية ضمن المنطقة المنزوعة السلاح.

معتبراً في الوقت ذاته أن "هيئة تحرير الشام" في بيانها "حاولت خلط الأوراق وكسب الوقت مع عدم ابدائها رفضاً قاطعاً أو قبولاً قاطعاً بالاتفاق".

وبعد أيام من إعلان أنقرة، التي يقع على عاتقها الإشراف على تنفيذ الاتفاق، التزم كافة الفصائل بسحب السلاح الثقيل من تلك المنطقة وفق الخطة الزمنية المتفق عليها، وأكدت "هيئة تحرير الشام" ليل الأحد في أول موقف من الاتفاق التركي الروسي أنها "لن تتخلى" عن سلاحها و"لن تحيد عن خيار الجهاد والقتال سبيلا لتحقيق أهداف ثورتنا".

وفي بيان لم تحدد فيه موقفا واضحا من الاتفاق، أبدت الهيئة تقديرها لمساعي تركيا من دون أن تسميها، وأوردت "نقدر جهود كل من يسعى في الداخل والخارج إلى حماية المنطقة المحررة ويمنع اجتياحها وارتكاب المجازر فيها".

 

رسائل تحذيرية

وتلقى سكان في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة ضمن المنطقة المنزوعة السلاح،  الجمعة الماضية، رسائل نصية قصيرة على هواتفهم، وفق ما أفاد مراسل "فرانس برس"، موقعة من "الجيش العربي السوري". ورد في إحداها "يا أبناء إدلب ومحيطها... ابتعدوا عن المسلحين فمصيرهم محتوم وقريب".

وتعرضت، ليل السبت الأحد، مناطق تحت سيطرة قوات النظام في ريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي لقصف بقذائف هاون مصدره المنطقة المنزوعة السلاح، وفق المرصد السوري.

وقال عبد الرحمن "إنه أول خرق واضح للاتفاق "، معتبراً أن هاتين المنطقتين يجب "أن تكونا خاليتين من السلاح الثقيل ومن ضمنها قذائف الهاون".

كما أفاد المرصد عن إطلاق "قذائف عدة على معسكر للنظام في منطقة جورين في ريف حماة أدت إلى مقتل جنديين سوريين، كما طال القصف أيضا أحياء في مدينة حلب".

وجانبه، أفادت صحيفة "الوطن" السورية الموالية لنظام الدولة، الأحد، بأن "خطوط التماس في ريف حلب الغربي تشهد إطلاق القذائف والصواريخ من السلاح الثقيل الذي يفترض أنه جرى سحبه من المنطقة، على الأحياء الآمنة".

ونقلت الصحيفة عن مصدر ميداني إن الجيش "وجه تحذيرات للإرهابيين في الريف الأخير وفي محافظة إدلب بالانسحاب من المنطقة منزوعة السلاح قبل انقضاء المهلة المحددة وفق اتفاق سوتشي، وبأنه سيرد بحزم على أي استفزاز".

وتسيطر "هيئة تحرير الشام" مع مليشيات مسلحة أخرى  على الجزء الأكبر من محافظة إدلب.

وتوصلت موسكو وأنقرة في 17 سبتمبر في سوتشي إلى اتفاق ينص على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب، أُنجز سحب السلاح الثقيل منها الأربعاء، بينما كان يتوجب على الفصائل الجهادية إخلاؤها بحلول 15 أكتوبر.