بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

بعد تفاقم أزمة الصحف الورقية في لبنان

"النهار" تحتج باللون الأبيض

طباعة

الخميس , 11 اكتوبر 2018 - 12:49 مساءٍ

صدرت صحيفة " النهار" اللبنانية، صباح اليوم الخميس، بصفحات بيضاء دون محتوى، في كل صفحاتها الثمانية، مع الاكتفاء باسم الجريدة في الوسط وصورة النائب الشهيد جبران تويني ، كذلك موقعها الالكتروني، حيث اظهار الصفحة الرئيسية بيضاء خالية من أى أخبار او مواضيع.

كما اكتسي البياض على حسابي الصحيفة اللبنانية على موقعي التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، و"تويتر"، ولم تكشف الجريدة عن السبب وراء ذلك بصورة مباشرة، بينما جاءت تعليقات الاوساط اللبنانية أن هذا يرجع الى تفاقم أزمة الصحافة الورقية فى لبنان .

و قالت رئيس تحرير الجريدة نايلة توينى عبر تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أنه سيتم عقد مؤتمرا صحفيا اليوم في مبنى الجريدة لكشف بعض التفاصيل .

​كما قالت الصحفية اللبنانية جوي سليم، هناك أزمة تشمل كل المؤسسات الصحفية الورقية في لبنان، وهي موجودة منذ فترة لكنها اشتدت في الأشهر الماضية.

وتعتبر النهار من أعرق الصحف السياسية اللبنانية، حيث تم تأسيسها عام 1933 على يد جبران تويني وصدر العدد الأول منها في 4 أغسطس 1933 وترأس تحريرها حاليا نايلة تويني.

ومن جانبه نشرت وسائل إعلام لبنانية تصريحات لوزير الاعلام اللبناني ملحم رياشى، إن الأزمات المالية تتفاقم وتزيد من التحديات أمام الصحف الورقية، لاسيما أن توقف "دار الصياد" عن إصدار مطبوعاتها ليس الأول، ولا شيء فى الأفق يشير بأنه الأخير المنضم إلى سلسلة المطبوعات التى توقفت قسرا عن ملاقاة قرائها فى بيروت والعالم العربى.

وأكد رياشى أن "الوزارة تعمل إلى جانب مسئولى الصحف ومختصين من أجل دعم الإعلام المكتوب من خلال سلسلة اقتراحات قوانين ستقدم للبرلمان، ولذلك كان قرار تشكيل لجنة تضم المدير العام لوزارة الإعلام الدكتور حسان فلحة وأصحاب الصحف، ومستشارين لتقديم الاقتراحات التى لا تكلف خزينة الدولة أعباء مالية، لأنها تقوم على تقديم الإعفاءات للصحف".

صورة للموقع  الإلكتروني للصحيفة “النهار” اللبنانية

 

الحزن يخيم على صحفيى لبنان

وعبر هاشتاج #النهار على مواقع التواصل الاجتماعية، اندلعت عاصفة من الحزن الممزوج بالغضب على مواقع التواصل الاجتماعى وتحديدا "تويتر" الذى كان رواده أكثر تفاعلا على الأزمة، فانتشرت التغريدات المؤيدة لقرار الجريدة والتى تعبر فى نفس الوقت عن حزنها لوصول الأمر فى الصحف اللبنانية الورقية إلى هذا الحد .

وحمل رواد مواقع التواصل الاجتماعية السلطة اللبنانية مسئولية أزمات الصحف اللبنانية الورقية، والتى عصفت بعدد كبير من الصحف خلال الفترات السابقة، حيث جاء اصدار جريدة "النهار" اللبنانية بصفحات بيضاء كناقوس خطر لباقى الصحف اليومية الورقية فى لبنان .

وفي تعليق على اصدار جريدة "النهار" قال السياسي سليمان فرنجية عبر حسابه الرسمي على "تويتر"، فكتب: "أيامنا السوداء جعلت من صفحاتِكِ بيضاء!".

وأعلن النائب اللبناني السابق فارس سعيد، "كل التضامن مع جريدة النهار التي صدرت بـ8 أوراق بيضاء اليوم"، مشيرا إلى أنه في تغريدة على حسابه الخاص عبر تويتر أنه "مهما كان السبب، خسارة النهار يعني خسارة حريّة الصحافة في لبنان"، مشيرًا إلى أن "هذه جريدة جبران التويني لا تتركوها تسقط".

 

بداية الأزمة

وظهر أثر أزمة الإعلام في لبنان على "النهار"، بتقليص الصحيفة عدد صفحاتها من 24 إلى 12 ثم الى 8 صفحات، كما قامت الصحيفة بتقليص عدد العاملين بها بصورة كبيرة على مدار الأشهر الماضية، وبرغم ذلك واجهت أمات مالية أدت الى تأخر دفع المستحقات المالية.

ويذكر أن هذه ليست أول أزمة تواجه الصحف اللبنانية خلال الأعوام الأخيرة، فقد واجهت صحفية "السفير" أيضًا أزمة قوية عام 2016، أدت الى توقفها بعد 42عاما على تأسيسها، وقال رئيس تحريرها طلال سلمان، إن الصحيفة توقفت بسبب الأزمة المالية، وفي نهاية سبتمبر الماضي، أعلنت دار "الصياد" التي تملك صحيفةَ "الأنوار" وعدداً من المجلات الفنية والمنوعة التوقف عن الصدور، كذلك أغلقت صحيفة "الحياة" السعودية مكتبها في بيروت قبل أشهر، وهو الذي تأسس قبل أكثر من سبعة عقود، ولم تستمر صحيفة "الاتحاد" العام الماضي في لبنان، أكثر من شهرين وأغلقت دون أن تكشف الأسباب.