بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

بعد استقالة 7 وزراء.. فرنسا تتجه نحو تعديل موسع لحكومة "فيليب"

طباعة

الاثنين , 08 اكتوبر 2018 - 12:23 مساءٍ

منذ استقالة وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب، الأسبوع الماضي، تنتظر الساحة السياسية والإعلامية الفرنسية الإعلان عن اسم خليفته، خلال الأسبوع الجاري، وذلك وسط تكهنات كبيرة بأنه سيكون هناك تعديل وزاري موسع، لإعادة ترتيب الأمور.

وأفادت الصحافة الفرنسية، أمس الأحد، أن استقالة وشيكة لحكومة إدوار فيليب وتغييرها بحكومة ثانية، قد تكون قادرة على رفع التحديات التي يواجهها الرئيس ماكرون، والتى من أبرزها استرجاع ثقة الفرنسيين إزاءه وتحضير الانتخابات الأوروبية المقبلة التي تعد اختبارا سياسيا كبيرا بالنسبة لشعبيته.

ويرجح أن يعلن رئيس الحكومة الفرنسية الحالي إدوار فيليب خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة عن استقالة حكومته وتكليفه من قبل الرئيس ماكرون بتشكيل حكومة جديدة تكون "منفتحة أكثر على المجتمع المدني" وتكشف توجه العام الثاني من عهدته الرئاسية، حسبما أفادت وسائل إعلام فرنسية نقلا عن مصادر في قصر الإليزيه.

 

ويرجح محللون أن يكون هدف الرئيس الفرنسي من خلال هذه الخطوة، إعطاء نفس جديد للحكومة المقبلة لكي تمضي قدما في القيام بإصلاحات عميقة، فضلا عن قلب صفحة الاستقالات التي عرفتها هذه الحكومة مؤخرا، من بينها استقالة وزير البيئة السابق نيكولا هيلو في 28 أغسطس 2018 ثم رحيل الرجل الثاني في الحكومة جيرار كولومب الذي عين وزيرا للداخلية في 2 أكتوبرالجاري.

 

وكانت استقالة وزير البيئة نيكولا إيلو، الذي يعد رمزا "للنضال البيئي" في فرنسا، بسبب "شعوره بأنه يعمل بشكل منفرد بشأن التحديات البيئية" كما قال، 

ثم من بعده وزيرة الرياضة لورا فليسل، البطلة الأولمبية السابقة في المبارزة، التي استقالت من الحكومة بسبب قضية ضريبية، سعى رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب، وقتها، إلى إجراء تعديل حكومي موسع، لكن الرئيس إيمانويل ماكرون فضل الحفاظ على "الاستمرارية"، مكتفياً بتعيين كل من فرانسوا دوروجي، رئيس البرلمان الفرنسي السابق على رأس حقيبة البيئة خلفا لنيكولا إيلو، والسباحة السابقة روجزانا مارسينو وزيرة للرياضة، خلفاً للورا فلسيل.

كذلك استقالة الوزيرة الفرنسية للشؤون الأوروبية، ماريال دو سارنيه، العام الماضي ، لتترأس كتلة حزبها "الحركة الديمقراطية" (موديم) في الجمعية الوطنية، ووزيرة القوات المسلحة سيلفي غولار، التى أعلنت ايضًا استقالتها من منصبها، بالاضافة الى وزير العدل فرنسوا بايرو،  الحليف الأساسى للرئيس  إيمانويل ماكرون انسحابه من الحكومة الفرنسية.

 

ويغادر الوزراء الثلاثة المنتمون إلى حزب "موديم" الحكومة، وسط تحقيق يستهدفه في قضية وظائف وهمية لمساعديه في البرلمان الأوروبي.

 

ويأتي هذا التغيير الحكومي في وقت لا تزال فيه شعبية إيمانويل ماكرون متدهورة من جهة، وقبل شهور قليلة فقط من الانتخابات الأوروبية المقررة في شهر يونيو المقبل من جهة أخرى، والتي ستعد بمثابة اختبار سياسي ثان لمدى شعبية ماكرون لدى الناخبين الفرنسيين.

 

فرنسا و "العالم الجديد"

وفي حال تم تعيين حكومة جديدة، فمن المتوقع أن يتم إعلان عن الأسماء الجديدة من قبل الأمين العام لقصر الإليزيه وأمام مدخل هذه البناية، وذلك لإعطاء صبغة رسمية وهامة لهذا الحدث، فيما سيقوم رئيس الحكومة القديم الجديد إدوار فيليب بإلقاء خطاب أمام البرلمان يشرح فيه السياسة العامة للحكومة الجديدة على أمل أن يصوت البرلمان بأغلبية مريحة لصالح الخطة.

وباستخدام هذا السيناريو (استقالة جماعية للحكومة وتكليف إدوار فيليب بتشكل حكومة جديدة) يهدف إيمانويل ماكرون إلى ضرب خيال الفرنسيين وإقناعهم بأنه لم ولن يبقى مكتوف الأيدي مهما كانت الصعوبات، بل وهو في حركية دائمة ويركض وراء مبتغى واحد فقط ألا وهو تحسين أوضاعهم وإصلاح فرنسا لكي تدخل "العالم الجديد" كما يقول دائما.

 

انتخابات البلدية

ومن بين الملفات التي تنتظر الحكومة المقبلة في حال تم تعيينها، ملف النمو الاقتصادي والتضامن الاجتماعي الذي يعد تكملة لخطة "مكافحة الفقر" التي كشف عنها الشهر الماضي، كما يسعى ماكرون إلى التقرب أكثر من سكان الأرياف والضواحي الفرنسية بعدما وجهت له انتقادات بأنه "رئيس الأغنياء" و"المدن الكبيرة".

وفي انتظار التغييرات السياسية المرتقبة، لا يزال إدوار فيليب يحتل منصب وزير الداخلية بالنيابة بعد استقالة جيرار كولومب من منصبه.

 

ويمكن لهذه الاستقالة أن تتبعها استقالات أخرى في إطار التغيير الحكومي لوزراء حاليين يرغبون في خوض غمار الانتخابات البلدية مثل بنجامين غريفوا الناطق الرسمي باسم الحكومة الذي يريد أن ينتزع منصب عمدة باريس من آن هيدا لغو.