بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

ماذا قال قادة العالم عن ملحمة "أكتوبر 73"

طباعة

السبت , 06 اكتوبر 2018 - 04:07 مساءٍ

بعد 45 عامًا على حرب أكتوبر المجيدة، هذه الحرب التى ستظل خالدة في ذكرى الشعب المصري بل والعربي أيضًا، لما قدمه أبناء القوات المسلحة المصرية من تضحيات بأرواحهم لاسترداد أراضيهم المحتلة من الجيش الصهيوني.

وفي هذا اليوم السادس من أكتوبر عام 1973 اتجهت أنظار كافة الدول تجاه مصر، وأدلى قادة العالم وقتها بتصريحات وأحاديث لا تزال محفورة بالتاريخ، كما قدمت الدول العربية الدعم القوي للقوات المصرية والسورية على حد سواء.

اما باقي دول العالم الغربي والأمريكي فلم يستطيعوا أن ينكروا ملحمة الجيش المصري وهزيمة عدوه الصهيوني الذي طالما أراد أن ينشر صورة مزيفة عن قدراته الغير مسبوقه وأن رجاله "لا يقهروا" ولكن هذه الصورة تم كسرها في ذلك اليوم الذي اعتبره البعض صدمة غير عادية ألحقت بقوات الاحتلال الاسرائيلية وأثبت زيف أسطورتهم بشكل غير متوقع.

وفيما يلي يرصد "النادي الدولى" اهم تصريحات القادة والرؤساء ابان حرب أكتوبر المجيدة:

 

السعودية

قدمت المملكة العربية السعودية بدعم قوي للقوات المصرية في حربها ضد الاحتلال الاسرائيلي، وأقدم الملك فيصل بن عبد العزيز، الملك الأسبق للمملكة، بقطع النفط عن الدول الغربية، والمعروفة بأزمة النفط عام 1973 أو "صدمة النفط الأولى" التى بدأت في 15 أكتوبر 1973، عندما قام أعضاء منظمة الدول العربية المصدرة للبترول أوبك (تتألف من الدول العربية أعضاء أوبك بالإضافة إلى مصر وسوريا) بإعلان حظر نفطي " لدفع الدول الغربية لإجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة في حرب 1967"، وأعلنت الدول العربية المصدرة للبترول بأنها ستوقف إمدادات النفط إلى الولايات المتحدة والبلدان الأخرى التي تؤيد إسرائيل في صراعها مع سوريا ومصر.

 

وفي 16 أكتوبر 1973، قررت أوبك خفض الإنتاج من النفط ،وفرض حظرا على شحنات من النفط الخام إلى الغرب، الولايات المتحدة وهولندا تحديدا، حيث قامت هولندا بتزويد إسرائيل بالأسلحة وسمحت للأميركيين باستخدام المطارات الهولندية لإمداد ودعم إسرائيل.

 وقال الملك فيصل جملته التاريخية المشهورة: "إن ما نقدمه هو أقل القليل مما تقدمه مصر وسوريا من أرواح جنودها في معارك الأمة المصيرية، وتعودنا على عيش الخيام ونحن على استعداد الرجوع إليها مرة أخرى وحرق آبار البترول بأيدينا وألا تصل إلى أيد أعدائنا".

 

الإمارات العربية المتحدة

أما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أول رئيس لدولة الإمارات العربية المتحدة، فكان صاحب دورا مشهودا به في الحرب، حيث اقترض ملايين الجنيهات الاسترليني من البنوك الأجنبية ليقوم بإرسالها على الفور إلى مصر وسوريا، وهو صاحب المقولة الشهيرة:  "ما تقوم به الإمارات نحو مصر هو نقطة ماء في بحر مما قامت به مصر نحو العرب.. ونهضة مصر نهضة للعرب كلهم"، وبعد حرب أكتوبر ساند الشيخ زايد مصر في إعادة إعمار مدن القناة، قائلا كلمته الخالدة "ليس المال أو النفط العربي أغلى من الدماء العربية".

 

البحرين

وفي أعقاب الحرب، ساهمت البحرين في التبرع بالدم لمساندة الجيش المصري، ثم أعلن رئيس حكومة البحرين وقتها، قائلا: إنه "بالنظر للموقف الذي تقفه الولايات المتحدة الأمريكية من الأمة العربية، وهي في غمرة نضالها العادل والمشروع ضد العدو الصهيوني انسجاما مع كل ما يتطلبه الواجب القومي حيال الأمة، فقد قررنا وقف تصدير البترول للولايات المتحدة الأمريكية".

 

 

بريطانيا

علق مدير تطوير الجيش البريطاني آن ذاك فارار هوكلي على حرب أكتوبر، وقال: " إن الإنجاز المثير للإعجاب الذي قام به المصريون هو عبقرية ومهارة القادة والضباط الذين تدربوا وشنوا هجومًا من هذا القبيل الذي جاء بمثابة مفاجأة كاملة للطرف الآخر".

 

الولايات المتحدة الأمريكية

وبعد نهاية الحرب، انتشرت العديد من التصريحات الأجنبية، حيث قال جيمس شليزنجر وزير الدفاع الأمريكي في عام 1973، إنه "الإسرائيليون أدركوا أخيرا أن أمنهم لا يمكن أن يتحقق بمجرد الاحتفاظ بالسيطرة العسكرية، بعد أن أصبحوا موضع تساؤل".

 

بينما أبدى هنري كيسنجر وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية السابق، مفاجئته الشديدة من نتيجة الحرب، قائلا: "فاجأتنا حرب أكتوبر على نحو لم نكن نتوقعة، ولم تحذرنا أية حكومة أجنبية بوجود خطط محدد لأي هجوم عربي".

 

فرنسا

وعلى السياق نفسه، قال رئيس وزراء فرنسا حينذاك بيير ميسمير: إن "نتيجة حرب أكتوبر أدخلت العالم في مرحلة اقتصادية جديدة ولن تعود أحوال العالم إلى سابق عهدها قبل هذه الحرب".

 

أما قادة قوات الاحتلال الاسرئايلي فلم تختلف دهشتهم او صدمتهم عن غيرهم من القادة الغربيين، وكان رد فعلهم صادم خاصة للشعب الاسرائيلي والذي حاول الاعلام الصهيوني أنذاك أن يقدم أكاذيب عن عبور القوات المصرية لخط بارليف وهذيمة قواتهم المسلحة بصورة غير متوقعه.

 

وجاء ردود فعل القادة العسكريين في القوات الاسرائيلية كالتالي:

 

جولدا مائير :  رئيسة وزراء إسرائيل

نقلت الصحف الأجنبية عن أن جولدا مائير، والمعروفة بالمرأة الحديدة في الحكومة الإسرائيلية، قد أكدت أن القوات المصرية استطاعت عبور قناة السويس وضرب قوات الاحتلال بشكل غير متوقع  في سيناء.. كما وتوغل السوريون في العمق على مرتفعات الجولان، وأضافت مائير: " لقد تكبدنا خسائر جسيمة على الجبهتين.. وكان السؤال المؤلم في ذلك الوقت هو ما إذا كنا نطلع الأمة على حقيقة الموقف السيئ أم لا ؟

 

موشيه ديان : وزير الدفاع الإسرائيلي

قال موشية ديان خلال مؤتمر صحفي لمكتب وزير الدفاع مع رؤساء تحرير الصحف الإسرائيلية في 9 أكتوبر 1973: "أود أن أصارح الأمة أنه لا يوجد مكان في العالم محميا بالصواريخ مثل مصر، نحن لا نمتلك حاليا القوة اللازمة لدفع الجيش المصري إلى الضفة الغربية مرة أخرى، لا أستطيع أن أقدم لكم صورة وردية عن الوضع في سيناء، المصريين أقوياء ويمتلكون أسلحة متقدمة، إننا خسرنا مئات الدبابات وبعضها تم أسره في يد المصريين وخسرنا 50 طائرة على مدى الأيام الثلاثة الأولى من الحرب والخسائر مستمرة بمعدلات لم تكن في حساباتنا".

وأضاف: "إن حرب أكتوبر كانت زلزالاً ضرب إسرائيل، إن ما حدث في هذه الحرب أزال الغبار عن عيوننا، وأظهر لنا ما لم نكن نراه من قبل، وأدى كل هذا إلى تغيير عقلية القادة الإسرائيليين".

 

أبا آبيان: وزير خارجية إسرائيل

ونقلت الصحف الأجنبية تصريحات لوزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك أبا آبيان الذي  قال عقب الهزيمة:  " لقد طرأت متغيرات كثيرة منذ السادس من أكتوبر ١٩٧٣.. لذلك ينبغي ألا نبالغ في مسألة التفوق العسكري الإسرائيلي.. بل على العكس فإن هناك شعورًا طاغيا فى إسرائيل الآن بضرورة إعادة النظر في علم البلاغة الوطنية.. إن علينا أن نكون أكثر واقعية وأن نبتعد عن المبالغة (لا شك أن العرب قد خرجوا من الحرب منتصرين.. بينما نحن من ناحية الصورة والإحساس قد خرجنا ممزقين وضعفاء. وحينما سئل السادات هل انتصرت في الحرب؟ أجاب "انظروا إلى ما يجرى فى إسرائيل بعد الحرب وانتم تعرفون الإجابة على هذا السؤال .