بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

روسيا تعلن تسليم "إس- 300" لسوريا.. التأثير المحتمل على مجريات الصراع

طباعة

الأربعاء , 03 اكتوبر 2018 - 02:35 مساءٍ

جاء إعلان روسيا عن إكمال تسليمها سوريا نظام الدفاع الجوي الصاروخي "إس-300" ليفتح الباب لتساؤلات عدة بشأن تأثير تلك الخطوة على مجريات الصراع في سوريا، فضلا عن إثارة مخاوف من أن بيع هذه الأسلحة سيشجع إيران، ويصعد الحرب التى بدأت قبل أكثر من 7 سنوات.

ويتوقع خبراء أن يؤدى حصول دمشق على صواريخ" إس-300 " من موسكو إلى "تغيير قواعد اللعبة" فى سوريا، إذ ستعزز الصواريخ الروسية من قدرات الدفاع الجوي السورية. وصحيح أن دمشق تحتاج إلى بعض الوقت أيضا كي تستطيع دمج الصواريخ الروسية في منظومة دفاعاتها الجوية. لكن امتلاك سوريا هذه الصواريخ يضفي صعوبات أمام تحرك إسرائيل بالمجال الجوي السوري، ويجعل الولايات المتحدة والقوات الجوية الغربية الأخرى أكثر حرصا عند الحديث مجددا حول عمل مناطق "حظر جوى" على سوريا.

وأبلغ وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو رئيسه فلاديمير بوتين، أن العمل انتهى قبل يوم، وأضاف أن النظام سيعزز أمن العسكريين الروس في سوريا. وقررت روسيا تزويد سوريا بهذا النظام على الرغم من اعتراض إسرائيل، عقب اتهام موسكو لتل أبيب بأنها تسببت بشكل غير مباشر في إسقاط طائرة عسكرية روسية في سوريا في سبتمبر.

وأبدت إسرائيل أسفها على مقتل 15 من أفراد سلاح الجو الروسي، مرجعة الحادث إلى غياب الكفاءة السورية، وقالت إنها مضطرة لمواصلة اتخاذ إجراءات ضد ما يشتبه بأنها عمليات نشر قوات مدعومة من إيران عبر حدودها الشمالية.

وفي واشنطن لم يتسن للمتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر ناورت تأكيد تقارير تسليم النظام إس-300. وقالت في مؤتمر صحفي: "ليس بوسعي تأكيد صحة ذلك. آمل ألا يكونوا قد فعلوه". وأضافتك "أعتقد أن هذا سيكون تصعيدا خطيرا في المخاوف والمشكلات الموجودة في سوريا، لكن لا يمكنني تأكيده".

ووسط الإعلان والتعليقات، بات الإعلان الروسي عن تسليم دمشق، منظومة الدفاع الجوي إس 300 أمرا واقعا. أربع منصات صواريخ من هذه المنظومة أصبحت داخل الأراضي السورية، لتكتمل بذلك عملية تسليمها.

وتقدر هذه المنظومة الصاروخية على التصدى للطائرات وصواريخ كروز والصواريخ الباليستية، فضلا عن تدمير الأهداف على مسافة مئتي كيلومترا بارتفاع قدره خمسة وعشرون كيلو مترا. ورادار إس 300 قادر على تتبع 100 هدف معا، ليعطي المنظومة القدرة على الاشتباك مع 12 هدفا في وقت واحد.

مميزات من شأنها أن تحدث تحولا نوعيا في توازن القوى في سوريا والمنطقة، خصوصا فيما يتعلق بحرية حركة الطيران الإسرائيلي في الأجواء السورية. وكانت روسيا جمدت عملية تسليم منظومة إس 300 لدمشق سنوات استجابة للمطالب الإسرائيلية، بيد أن المؤجل صار واقعا، بعد حادث إسقاط الطائرة الروسية في سوريا.

تطور يفتح المجال أمام متغيرات واسعة على الساحتين العسكرية والسياسية، خصوصا بالنسبة لمنع إسرائيل من الاستمرار في ضرب مواقع داخل سوريا. لكنه يطرح أسئلة في المقابل عن امكانية استغلال إيران لهذا التطور لتعزيز حضورها على الأرض السورية سواء بالانتشار المباشر أو من خلال الميليشيات الموالية لها.

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان قال إن إسرائيل لن تتمكن من التخلي عن العمليات العسكرية في سوريا، على الرغم من أنها غير مسرورة بظهور منظومات "إس-300" الروسية لديها، مشيرا إلى أن هذا الموضوع الوحيد، الذي ليس لديه مخرج.

وصرح ليبرمان لإذاعة "كان" الإسرائيلية: "لا أستطيع القول إننا سعداء بوجود "إس-300". وفي الوقت نفسه فهذا الموضوع الوحيد، الذي لا يوجد مخرج منه. ليس هناك إمكانية لعدم اتخاذ القرارات". وأشار وزير الدفاع الإسرائيلى إن بلاده "لا تبحث عن المغامرات"، لكنها تحمي مصالحها الأمنية فقط. وأكد أن البلاد تتواجد في وضع لا يمكنها فيه تقديم أي تنازلات في هذا المجال.