بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

بعد تصريحات "ترامب"

اليمين الإسرائيلي : لن نسمح بإقامة دولة فلسطينية

طباعة

الخميس , 27 سبتمبر 2018 - 12:32 مساءٍ

 

جاءت ردود الفعل الإسرائيلية على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الداعمة لمبدأ حل الدولتين رافضة ومتمسكة بعدم إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، إذ قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن حتي وأن قبلت الولايات المتحدة بتحقيق حل الدولتين للقضية الفلسطينية، فسوف تحافظ اسرائيل على السيطرة الأمنية العامة في الضفة الغربية.

 

وصرح نتنياهو بعد لقائه بدونالد ترامب الذي دعم بشكل مباشر مبدأ حل الدولتين كالحل المفضل عليه؛ انه ضمن اي اتفاق سلام، سوف تحتفظ اسرائيل بالسيطرة الأمنية بين نهر الأردن والبحر المتوسط، مضيفا: "بعض الأمور ليست مقبولة علينا. لنكن واضحين: اسرائيل لن تتخلى عن السيطرة الامنية غربي الاردن ما دمت رئيسا للوزراء. اعتقد أن الامريكيين يقبلون هذا المبدأ".

 

وردا على سؤال إن كان يأمل بأن تقوم دولة فلسطينية خلال ولايته، ابتسم نتنياهو وقال: “اقترح ان تنتظروا بصبر"، مضيفا: السؤال هو، ما هي الدولة؟. إنه سؤال حقيقي. وهذا ما قلته أيضا خلال اللقاء: هل ستكون كوستاريكا أم إيران؟ من سيكون لديه سيطرة امنية؟

 

وقال نتنياهو انه بينما لا يعلم متى سوف تصدر الولايات المتحدة خطتها للسلام الا انه واثقا بأنها سوف تأخذ مخاوف اسرائيل الامنية بالحسبان، في حين صرح ترامب خلال ملاحظاته المشتركة للصحفيين انه سيتم كشف خطة السلام على الارجح خلال اربعة اشهر.

 

وخلال الجزء العلني للقاء، الذي وقع في وقر الأمم المتحدة، قال ترامب لأول مرة منذ توليه منصبه انه يرغب بحل الدولتين، وانه يعتقد انه الطريقة الافضل لتحقيق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين. وقال أيضا أنه يهدف لتحقيق الاتفاق خلال ولايته الأولى.

 

 

وأضاف نتنياهو انه لم يتفاجأ من دعم ترامب لحل الدولتين، موضحا أنه منذ تولي ترامب الرئاسة في يناير 2017 وقوله انه منفتح لحل الدولة او الدولتين.

وخلال حديثه مع الصحفيين الإسرائيليين، أكد نتنياهو على موقفه بأن المهم هو تعريف معنى عبارة "دولة" قبل الإعلان عن سياسات.

 

موقف اليمين الإسرائيلي

وردا على دعم ترامب المفاجئ لحل الدولتين، أكد وزير التعليم نفتالي بينيت (البيت اليهودي) ان ترامب "صديق حقيقي لإسرائيل" ولكنه اخطأ بدعم قيام دولة فلسطينية.

 

و كتب بينيت في تغريدة، “يجب التأكيد انه ما دام حزب البيت اليهودي جزء من الحكومة الإسرائيلية، لن تقوم دولة فلسطينية، ما سيكون كارثة بالنسبة لإسرائيل".

 

وردا على اسئلة صحفيين حول تغريدة بينيت، قال نتنياهو: “اتعهد ان لا تقوم دولة فلسطينية تكون كارثة لدولة اسرائيل”.

 

وأضاف أن "البيت اليهودي" قد انتخب لكي يمنع إقامة دولة فلسطينية، مدعيا أنه يوجد دولة فلسطينية في قطاع غزة.

 

وأضاف أن نتنياهو سيكون رئيس الحكومة القادم بدون شك، وأن السؤال هو "هل ستكون حكومة يمين، أم حكومة مقيدة من أحزاب اليسار – الوسط".

 

وتابع أنه يجب على إسرائيل أن تصر على مصالحها، وأن "أي دولة فلسطينية ضمن أي صيغة غير مقبولة".

 

وردا على سؤال حول ما إذا كان يدعم إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، أجاب بينيت "الدولة هي دولة".

 

وتابع أن "الدولة هي التي تقرر من وكم عدد المواطنين فيها.. تخيلوا الملايين من أبناء اللاجئين الفلسطينيين في سورية يصلون الضفة الغربية، وفجأة يقولون إن عائلاتهم لم تأت من رام الله، وإنما من يافا". على حد قوله.

موقف اليسار في إسرائيل

وعلى صعيد متصل، قال رئيس "المعسكر الصهيوني"، آفي غباي، إن "حل الدولتين هو الحل السياسي للفصل بيننا وبين الفلسطينيين، بحيث تكون دولة فلسطينية منزوعة السلاح، وتكون السيطرة الأمنية فيها بيد إسرائيل".

 

وتابع غباي أنه يعتقد أن نتنياهو لن يكون القائد الذي سيدفع باتجاه تسوية. وقال "كان نتنياهو رئيسا للحكومة في السنوات العشر الأخيرة، ولم يحصل شيء. وما لم يفعله في هذه السنوات لن يفعله لاحقا".

 

واستدرك بالقول "إذا كان نتنياهو جديا بشأن التسوية، فسوف ندعمه. سندعم الحكومة التي تدفع باتجاه اتفاق سلام، لأن ذلك هو الأهم". على حد تعبيره.

 

وبحسبه، فإن الفترة الحالية هي الوقت المناسب لإجراء مفاوضات مع الفلسطينيين. وقال "أنت تجري مفاوضات عندما تكون قويا، ونحن اليوم أقوياء، لدينا (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب، ونتنياهو هو رئيس حكومة قوي سياسيا، ويستطيع ذلك إذا أراد. ونفتالي بينيت ليس من يقرر أن تكون تسوية أم لا".