بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

خلال أربع مشاركات سابقة ..

كيف قدم الرئيس السيسي مصر ودافع عن القضايا العربية والإفريقية بالأمم المتحدة ؟

طباعة

السبت , 22 سبتمبر 2018 - 12:52 مساءٍ

للمرة الخامسة علي التوالي ، يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك ، حيث يرأس وفد مصر في الدورة رقم 73 للأمم المتحدة ويلقي كلمة مصر أمام اجتماعات الشق الرفيع للجمعية .

مشاركة الرئيس بالجمعية العامة تسجل الحضور الخامس له علي التوالي باجتماعات الشق الرفيع للمنظمة الدولية ، ذلك أنه يحرص علي المشاركة منذ توليه رئاسة الجمهورية في يونيو 2014 ، وسجل خلال مشاركاته الأربعة السابقة حضورا قويا للدولة المصرية ، قدم فيها رؤية واستراتجية وبرنامج الدولة المصرية الحديثة ، بجانب التفاعل والإشتباك مع قضايا المنطقة برؤية وطنية ثابته .

يأتي انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وسط تطورات دولية مهمة وتغيرات في الملفات الإقليمية والدولية ، وبالتالي ستشهد مشاركة الرئيس السيسي باجتماعات الأمم المتحدة ، كما هي العادة ، نشاطا مكثفا من حيث اللقاءات الثنائية مع الرؤساء والزعماء وقادة الدول المشاركة والمسئولين في الإدارة الأمريكية .

لكن المراقب لمشاركات الرئيس السيسي الأربعة السابقة ، تنوعت واختلفت لغة خطابات الرئيس من مشاركة لأخري وفيه تفاعل مصر مع القضايا الدولية والإقليمية .. ولاستعراض مراحل تطور مشاركات الرئيس وتقديمه لإستراتجية ورؤية الدولة المصرية نتوقف مع أبرز ما قدم في كل مشاركة كما يلي :

 

 

1- المشاركة الأولي - سبتمبر 2014 : الرئيس يقدم دولة 30 يونيو للعالم

في 24 سبتمبر 2014 ، وفي المشاركة الأولي له ألقي الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة مصر أمام الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة ، وكان أهم ما يميز لغة وخطاب الرئيس هو تقديم دولة 30 يونيو الجديدة أمام العالم وإظهار حجم المساندة الشعبية ، وكان أهم ما قدم في المشاركة الأولى ما يلي :

- استعرض الرئيس ما أسماه " بمعالم اللحظات الفارقة " التي خاضها الشعب المصري عندما صنع التاريخ مرتين في ثورتين الاولي في 25 يناير 2011 ضد الفساد وسلطة الفرد والثانية في 30 يونيو 2013 ضد الاقصاء وطغيان فئة باسم الدين.

- شرح الرئيس الطريق إلي ثورة يونيو عندما خرج الشعب المصري ضد قوي التطرق والظلام ، وأن التغيير في مصر جزء من تغيير حقيقي يجب ان تشهده المنطقة ضد التطرف والعنف باسم الدين .

- تحدث الرئيس علي مرجعية دولة 30 يونيو كدولة مدنية ديمقراطية ، وأنه جاء بناء علي إرادة شعبية ترجمتها انتخابات رئاسية حرة ، وأنه ملتزم بمبادىء خارطة المستقبل التي توافقت عليها القوي الوطنية في ثورة 30 يونيو ، كما قدم رؤية برنامج التنمية الشاملة 2030 .

- وبخصوص الحرب علي الارهاب ، اعتبر الرئيس مواجهة الإرهاب قضية مصير في مصر ، وأشار إلي بداية ظهور فكر الإخوان .

- وبخصوص قضايا وأزمات المنطقة ، قدمم الرئيس رؤية مصر وأكد علي أن الحل يأتي من خلال طريقين ، الأول تطبيق مبدأ المواطنة وسيادة القانون ، والثاني المواجهة الحاسمة لقوي التطرف والإرهاب .

- تحدث الرئيس عن أولويات السياسة الخارجية والملفات التي لها علاقة بدوائر الأمن القومي المباشر ، بداية من الوضع في بليبيا ، والوضع في سوريا ونفس الأمر بالنسبة للعراق وضرورة تبني حل سياسي لأزمات تلك الدول ، بجانب التأكيد على ثوابت مصر تجاه القضية الفلسطينية ، ثم تحدث الرئيس عن العلاقة مع إفريقيا وإرتباط مصر بقارتها .

 

 

2- المشاركة الثانية – سبتمبر 2015 : السيسي يستعرض الإنجاز وسط الحرب على الإرهاب

في الخامس والعشرين من سبتمبر 2015 ، كانت المشاركة الثانية للرئيس حيث ألقي كلمة مصر أمام الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة .. وفيها تحدث الرئيس بلغة الإنجاز والثقة بعد أن قدم عدد من المشروعات التنموية الكبرى خلال عام واحد بجانب الحفاظ علي استقرار الأوضاع الداخلية في مواجهة موجات الإرهاب .. وبدي ذلك فيما يلي:

- لم يشر الرئيس في كلمته إلي الثورة .. وإنما تحدث عن مصر الدولة التي تنجز وتخطط وتنفذ مشروعات تنموية .

- تحدث الرئيس عن إنجاز الدولة لمشروع قناة السويس الجديدة في عام واحد كهدية الدولة المصرية للعالم وتطوير حركة الملاحة بقناة .

- خصص الرئيس مساحة كبير للحديث عن جهود الدولة في الحرب علي الإرهاب ، والتأكيد علي عالمية مشكلة الإرهاب والتطرف وضرورة مشاركة المجتمع الدولي في المواجهة .

- قدم الرئيس مبادرة " الأمل والعمل " بمشاركة الأمم المتحدة لإستيعاب الشباب وحمايتهم من الإرهاب التي تقف مصر في طليعة الدول المواجهة له.

- أكد الرئيس على رؤية مصر لأزمات المنطقة ، بداية من الوضع في ليبيا ، والوضع في سوريا ودعم مصر للحكومة الشرعية باليمن ، هذا بجانب التأكيد علي دعم العراق في مواجهة الارهاب ودعم الجيش العراقي ومؤسساته الوطنية ، كما أكد علي ثوابت مصر تجاه القضية الفلسطينية بإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

- توقف الرئيس مع قضية اللاجئين .. حيث أشار الرئيس إلي استقبال مصر أعداد متزايدة من اللاجئين ، يتقاسمون مع الشعب المصري ذات الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية التي تقدمها الدولة .

 

 

3- المشاركة الثالثة – سبتمبر 2016 : مصر تشتبك مع القضايا الدولية

في 20 سبتمبر 2016 ، كانت المشاركة الثالثة ، حيث ألقي الرئيس كلمة مصر أمام أمام الدورة الواحد والسبعين للحمعية العامة للأمم المتحدة ، وفيها جاءت كلمة الرئيس أكثر وضوحا برسائل حاسمة وموجهه في اشتباك مصري صريح مع القضايا والازمات الدولية.

تحدث الرئيس بثقة بعد أن حققت الدولة المصرية مكاسب دولية عديدة ، من أهمها عضوية غير دائمة بمجلس الأمن عن إفريقيا ، تسجيل حضور مصري قوي بمختلف المحافل الدولية والإقليمية ، إنفتاح مصر خارجيا وتنوع علاقاتها بالخارج ، وبدي ذلك الأمر فيما يلي :

- داخليا أكد الرئيس أن الشعب المصري فرض إرادته لتحقيق الإستقرار وحماية الدولة ، وفي نفس الوقت تمضي مصر في خطة طموحة للإصلاح الاقتصادي وتنفيذ مشروعات قومية كبري .

- إقليميا أكد الرئيس بشكل واضح علي أن مصر هي ركيزة الشرق الأوسط لتحقيق الأمن والإستقرار .

- في حديث الرئيس عن الأزمة السورية كان أكثر حسما ووضوحا ، حيث أكد على أن الإرهاب لن يكون جزء من مستقبل سوريا ، وتحدث عن الوضع الانساني هناك وأن مصر تستقبل نحو نصف مليون سوري .. وطالب بوقف فوري لكل الأعمال العدائية في جميع أنحاء سوريا .

- في قضية الصراع العربي الإسرائيلي .. اعتبر الرئيس أنها جوهر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط ، ووجه رساله للفلسطينين والاسرائيليين بالتحرك تجاه السلام واستلهام التجربة المصرية في السلام .

- في الملف الليبي باعتباره قضية تمس الأمن القومي المصري مباشرة ، طالب الرئيس بضرورة رفع حظر السلاح المفروض علي الجيش الليبي مؤكدا علي أنه لا مكان للإرهاب والميلشيات في ليبيا.

- وفي اليمن أكد الرئيس علي دعم الحكومة الشرعية مع التأكيد علي أن تأمين حركة الملاحة في باب المندب دور مصرى أصيل .

- شدد الرئيس على رفض مصر لمحاولات التدخل في الشئون الداخلية للدول العربية وأن الأمن القومي المصرى يرتبط مباشرة بأمن الخليج.

- الدور المصري في إفريقيا في ضوء رئاسة مصر لمجلس السلم والأمن الأفريقي وعضويتها في مجلس الأمن الدولي والإهتمام بشواغل القارة .

- وختاما تحدث الرئيس عن المواجهة الشاملة للارهاب واقتلاع جذوره ، وطالب بوقف بث المواقع والقنوات الالكترونية التي يستخدمها الارهابيين.

 

 

4- المشاركة الرابعة – سبتمبر 2017 : الرئيس يخاطب ضمير المجتمع الدولي .. ويفضح ممولي الإرهاب

في منتصف سبتمبر 2017 ، كانت المشاركة الرابعة للرئيس السيسي باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وجاء خطابه برسائل مباشرة للقوى الدولية بخصوص عملية السلام والحرب على الإرهاب ، فضلا عن تسجيل الرئيس حضورا قويا في اجتماع مجلس الأمن حول الوضع في ليبيا ، فيما كانت الرسال الأهم حديث الرئيس بشكل مستفيض عن قضية سد النهضة واتفاقية حوض النيل .

خاطب الرئيس ضمير المجتمع الدولي ووضعه أمام مسئوليته من خلال مجموعة من الرسائل المهمة كما يلي :

- داخليا ، اعتبر الرئيس أن مصر تقع على حافة أخطر بؤر الأزمات في العالم ، وتتبني وسط هذه الظروف استراتجية تنموية تقوم على إصلاحات إقتصادية وتهدف لتمكين جيل الشباب.

- تحدث الرئيس عن مشروع الدولة الوطنية الحديثة كمخرج وحيد لأزمات المنطقة ، مؤكدا على أن طريق الإصلاح يمر عبر الدولة الوطنية، ولا يمكن أن يتم على أنقاضها.

- لامخرج للأزمة الليبية إلا بالتسوية السياسية، ولاخلاص في سوريا إلا من خلال حل سياسي ، وبنفس المنطق في العراق واليمن .

- توقف الرئيس مع القضية الفلسطينية وأكد علي ضرورة تسوية عادلة وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كشرط ضروري لإستقرار المنطقة .

- ووجه الرئيس نداء للفلسطينيين والإسرائيليين ، طالبهم بالمضي قدما في طريق السلام وقال أن لدينا فى مصر تجربة رائعة وعظيمة للسلام معكم منذ أكثر من أربعين سنة، ويمكن أن نكرر هذه التجربة مرة أخري .

- وعن مواجهة الإرهاب خاطب السيسي المجتمع الدولي قائلا : لا مجال لأي حديث مصداقية نظام دولي يكيل بمكيالين، ويحارب الإرهاب في الوقت الذي يتسامح فيه مع داعميه ، فلابد من مواجهة بلا مواربة مع كلَّ من يدعمه أو يموله، أو يوفر له منابر سياسية أو إعلامية أو ملاذات آمنة.

- الجديد في هذه المشاركة ، كان حديث الرئيس المطول عن قضية سد النهضة حوض النيل وأكد احترام مصر لمبادىء القانون الدولي ، مشيرا إلي مبادرة حوض النيل الموقعة عام 1999 التي تحفظ حقوق مصر التاريخية في نهر النيل.