بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

بين الاحتفالات والخوف وفرض القوانين الجديدة

كيف تحيي الولايات المتحدة ذكرى 11 سبتمبر ؟

طباعة

الثلاثاء , 11 سبتمبر 2018 - 03:43 مساءٍ

 تحل اليوم ذكرى مرور 17 عام على أحداث 11 سبتمبر الدامية، تلك المأساة التى راح ضحيتها 2973 شخص وآلاف الجرحي بالاضافة الى 1.642مفقودا تعثرت السلطات الأمريكية في تحديد هويتهم خاصة مع اختفاء الكثيرين ووجود مجرد بقايا

ويرى محللون، أن مأساة هجمات سبتمبر او المعروفة بـ"الثلاثاء الأسود 11/9"

تعتبر الأهم فى القرن العشرين، وقد أدرج أحد التقارير الصادرة عن المجلس الاقتصادى والاجتماعى بالأمم المتحدة أحداث سبتمبر ضمن تلك الأحداث القليلة التى أثرت فى "تاريخ المجتمع البشرى" بعد فترة ما بعد الحرب الباردة، والتى كانت لها تلك الآثار المهمة وبعيدة المدى مثل هجمات سبتمبر على مركز التجارة العالمى فى نيويورك وعلى البنتاجون فى واشنطن بالاضافة الى سقوط طائرة في ولاية بنسلفانيا.

وتحيي الولايات المتحدة الذكرى الـ 17 لهجمات 11 سبتمبر 2001، وذلك بتكرار مراسم قديمة، وبإضافة مراسم جديدة، لأول مرة، حيث أنه ولأول مرة سيتم فتح معرض متنقل يحاكى أحداث هجمات سبتمبر على مدينة نيويورك، بعرض أفلام وصور مجسمة للأحداث والضحايا.

وستكون أولى نقاط المعرض المتحرك ولاية إنديانا، حيث يتوقع أن يفتتحه نائب الرئيس مايك بنس، الذي كان حاكما للولاية.

كما  سيحيي الرئيس دونالد ترمب ذكرى الهجمات اليوم الثلاثاء في ولاية بنسلفانيا، في مكان سقوط الطائرة الرابعة التي يعتقد أنها كانت متجهة نجو الكونجرس، أو البيت الأبيض.

ولاحياء ذكرى أحداث سبتمبر، أعادة ولاية نيويورك الأمريكية فتح محطة مترو  ''WTC Cortlandt''، والتى قد دمرت تمامًا مع انهيار برجي مركز التجارة العالمي حيث كانت تقع أسفل البرجين، كما ستشهد الولاية إشعال 3 آلاف شمعة تقريبا، تمثل أرواح الضحايا، وتستمر تشتعل لمدة 24 ساعة.

يذكر أن لا تزال هوية أكثر من 1100 شخص من ضحايا الهجمات التي دمّرت برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك مجهولة.

وفي ذكرى الهجمات على الولايات المتحدة، يكرر الأميركيون مراسم تخليد معتادة: كأن يزور آلاف الناس النصب التذكاري لبرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، وستصمت كافة الولايات الأمريكية لمدة دقيقة، مع توقيت أول هجمة على البرجين، وسيلقي الرئيس دونالد ترمب خطابا، كما سيقوم بزيارة برفقة زوجته ميلانيا، مكان سقوط الطائرة الرابعة في ولاية بنسلفانيا.

 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد غرد على صفحته الرسمية بموقع "تويتر" معلقًا على أحداث سبتمبر قبل الذكر بيوم وقال بأن الاحتفال سيكون "أكبر مما كان في أي وقت مضى" وكعادته، تحدث عن إنجازاته في الحرب ضد الإرهاب،  وقارنها بإنجازات الرئيسين قبله، وقال: "لم يحارب رئيس الإرهاب مثلما أحاربه. قضيت عليهم كلهم أينما كانوا".

 

خوف أمريكي.. وهجمات جديدة

 

ومع حلول موعد الذكر، تستعد واشنطن لفرض قبضتها الأمنية على كافة المؤسسات والمباني ونشرها في الولايات الأمريكية كافة خوفا من تكرار المأساة.

 

وكانت بدايتها أول أمس السبت، حيث حذر مدير المخابرات الوطنية الأمريكي دان كوتس، الرئيس ترامب من أن المتسللين الأجانب يحاولون شن هجمات إلكترونية محتملة ضد البنية الأساسية الأمريكية وهو ما يمكن ربطه بسلسلة هجمات 11 سبتمبر 2001.

 

تقنية جديدة

وحتى لا تتكرر مأساة هجمات مانهاتن، مع وقوع عدد كبير من القتلى بشكل مفاجئ، عملت الدراسات الطبية على الوصول لأحدث تقنيات تحليل بقايا الضحايا، وعمل مكتب الفحص الطبي في مدينة نيويورك لمدة 17 سنة للتعرف على هويات بقايا 1.100 شخص، باستخدام تحليل "دي إن إيه".

 

ونقلت وكالة "رويترز"  عن التوصل لتقنية استخراج المواد الجينية، وتم الإعلان عنها العام الجاري، مع حلول الذكرى 17 على الهجمات، وتتضمن تحليل شظايا العظام للجثث المحطمة تماما.

رقابة الهجرة

ومع حلول ذكرى الهجمات التي استهدفت برجى مركز التجارة الدولية بمانهاتن ومقر وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، باتت أمريكا من أكثر الدول التي شددت الرقابة على المهاجرين إليها، ومن أجل ذلك قامت بعدد من الخطوات المتشددة التي انتقدها الكثيرون، في سبيل الحفاظ على أمنها، ومنها حظر دخول مواطني الصومال والعراق والسودان وليبيا وسوريا واليمن وإيران، إلى جانب القبض على أي شخص يدخل إليها بشكل غير شرعي، حتى لو كان من طالب اللجوء بل وفصله عن أسرته كعقاب له.

روسيا

الاستعدادات ليست في أمريكا فقط، بل عدد من الدول أبرزها روسيا والتي تستقبلها بشكل آخر، حيث يتزامن غدا مع قيام روسيا بإطلاق أكبر تدريبات عسكرية في تاريخها، تشمل 300 ألف جندي من القوات المسلحة بالاشتراك مع الصين، وذلك في وقت يزداد فيه التوتر بين موسكو ودول الغرب على خلفية اتهامها بالتدخل في شئونهم وتصاعد الصراع في سوريا وأوكرانيا.

الدور الإيراني

ورغم أن الروايات حول الحادث الأليم دفنت مع جثة زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن في البحر، إلا أن المذكرات والخطابات التي تمّ اكتشافها في مخبأ بن لادن بمدينة أبوت آباد، بعد مقتله على يد فرقة مارينز أمريكية في مايو 2011، كشفت تنسيقا كبيرًا من جانب التنظيم الإرهابي مع طهران، وكذلك المساعدات المالية لتنظيم القاعدة، وتحديدا عبر البنك المركزي الإيراني والحرس الثوري وعدد آخر من الهيئات الحكومية ذات الصلة.

رأس جديد للإرهاب

وتتزامن ذكرى مأساة سبتمبر التي تم شنها على أمريكا، مع قرب القضاء على تنظيم "داعش" في سوريا والعراق والقاعدة في أفغانستان، واستمرار الحرب ضد "طالبان" و ايضً مع توقعات باحتمالية ظهور رأس جديد للتنظيمات الارهابية في دول أخرى، أبرزها كندا وسط محاولات التنظيمات الإرهابية لجمع شتاتها ومواصلة بعض الدول تقديم الدعم لها من أجل تحقيق مصالحها في المنطقة.