بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

قلق أميركي من رئاسة "ترامب" لمجلس الأمن

طباعة

الأحد , 09 سبتمبر 2018 - 04:17 مساءٍ

بعد ثلاثة أسابيع سيترأس الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجلس الأمن الدولي وهو ما أثار قلقا وسط إدارته وخارجها خوفا من أن يسلك الرئيس بمؤسسة دولية مثلما كان يسلك في برنامجه "المتدرب" بـ تلفزيون الواقع .

هذا مانشرته صحيفة "نيويرك تايمز" من خلال تقرير للصحفيين مارك لاندر وماجي هابيرمان، حيث أوضح التقرير إن ترامب سيجد نفسه نهاية الشهر الجاري في الموقع الذي "يستمتع به أكثر من أي موقع آخر"، في مقدمة مائدة مصقولة يسمح بالكلام لمن يريد ويمنع من لا يريد.

وهو الأمر الذي يثير قلق سواء من يعمل في الادارة الأمريكية او خارجها من أن الرئيس قد يستغل صلاحيات المنصب في التركيز على إيران ونشاطاتها، مما ينتج عنه انقسام غربي محتمل، نظرًا لعدم شعبية قرارا ترامب بسحب الولايات المتحدة من الصفقة النووية مع إيران.

 

يُذكر أن رئاسة مجلس الأمن دورية ومدتها شهر واحد يتمتع خلالها الرئيس بالحق في اختيار الموضوع الذي يريد أن يكون التركيز عليه. وقد اختار ترمب أن يركز على إيران ونشاطها "الضار" على نطاق الشرق الأوسط.

 

اعتراضات دولية

وتسبب اختيار الموضوع بالفعل في إثارة اعتراضات من قبل روسيا وإيران إذ قالت الأولى إن التركيز يجب أن ينصب بأكمله على اتفاق النووي وخروج واشنطن منه، كما تتهم طهران الرئيس الأمريكي بـ"إساءة استخدام قيادته للمجلس ليحط من قدرها".

ولم يقتصر الاعتراض على القوى الخارجية، بل شمل وزارة الخارجية الأميركية ومجلس الأمن القومي والبعثة الأميركية بالأمم المتحدة التي عبرت كل منها عن شكوكها في قدرة ترامب على إدارة نقاش مع قادة أجانب يعارضون بقوة تعامل الرئيس الأميركي بشأن اتفاق النووي وهو موضوع معقد ومثير للخلاف والانقسامات.

 

وقالت الصحيفة إن ترامب يبدو مبتهجا برئاسته لأكثر "الأندية" انتقاء لعضويتها في العالم، كما يبدو مستعدا لزعزعة ضوابط ونظم هذا النادي، والذي ترأسه آخر رئيس أمريكي عام 2014 ابان فترة حكم الرئيس السابق باراك أوباما، والذي اختار موضوعا وافق عليه قادة العالم بسرعة وترحاب، وهو: مكافحة المقاتلين "الإرهابيين" الأجانب.

 

ماذا يمكن أن يفعل ترامب؟

واتهم وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف في وقت سابق ترامب باستغلال المناسبة لإلقاء اللوم على إيران في الرعب الذي أطلقته الولايات المتحدة ووكلاؤها على نطاق الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن القرار الوحيد لمجلس الأمن الذي يُنفذ حاليا بشأن إيران هو اتفاق النووي.

أضاف تقرير "نيويورك تايمز" إن ترامب ليس مهتما بإقناع دول العالم للوقوف إلى جانب بلاده ضد إيران أكثر من تعزيز سياسته المتشددة ضدها.

وتساءلت الصحيفة الأمريكية عما يمكن أن يفعله ترامب، الذي كان يقصي أي مشارك في برنامجه بتلفزيون الواقع فورا بإشارة وحيدة منه، إذا لم يهدأ أي مندوب لإيران أو روسيا؟

ووفقا لنظم مجلس الأمن، فإن ظريف أو الرئيس الإيراني حسن روحاني يستحق أي منهما المشاركة في اجتماعات المجلس التي يترأسها ترامب، ويقول المسئولون بالإدارة الأميركية إنهم لا يعتقدون أن روحاني سيشارك رغم أنه سيحضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حينذاك.

 

وحتى إذا جاء روحاني ليشارك في اجتماع ترامب، فإن الأخير سينسحب ويسلم مقعده لمندوبة أميركا كايلي هيلي، كما يقول المسؤولون الأميركيون، قبل أن تبدأ كلمة إيران.

 

 

وقلل بعض المسؤولين من مخاطر سلوك ترامب قائلين إن البروتوكول الدبلوماسي يضمن في الغالب أن يكون الاجتماع سلسلة من الخطب المحفوظة بدلا من الحوار الحر الذي يكون فيه ترامب إما ضحية للانتقادات اللاذعة أو متنمرا بالقادة الآخرين.

ويختتم تقرير التايمز، أنه من المؤكد أن ترامب لن يراعي مشاعر الآخرين، فقد خلط دون أي اهتمام العام الماضي خلال اجتماعات الجمعية العمومية بين أسماء " ناميبيا " و" زامبيا " و" غامبيا.