بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

كوفي عنان.. أول أفريقى يخدم فترتين فى منصب "أمين عام الأمم المتحدة"

طباعة

السبت , 18 اغسطس 2018 - 01:17 مساءٍ

أعلنت مصادر دبلوماسية وفاة الأمين العام السابق للأمم المتحدة، كوفي عنان. وكان عنان يبلغ من العمر 80 سنة، وقد أصبح سابع أمين عام للأمم المتحدة وهو أول الأفريقي أسود يخدم فترتين من 1997 إلى 2006.

كان سفير الولايات المتحدة السابق في الأمم المتحدة ريتشارد هولبرووك قد وصف عنان بأنه "أفضل أمين عام للأمم المتحدة في تاريخها". وإذا كان تصريح هولبرووك يعبر عن وجهة نظر الإدارة الديمقراطية في البيت الأبيض، فإن الجمهوريين لم يحملوا نفس وجهة النظر تجاه الأمين العام الراحل.

ففي عام 2004 أعلنها عنان بكل وضوح في لقاء مع "بي. بي. سي" أن غزو العراق "غير قانوني". وقد وصف عنان المرحلة التي شهدت عملية الغزو بأنها كانت "فترة محبطة".

ولد عنان في كوماسي في غانا عام 1938 وتلقى دراسته في كوماسي ومينيسوتا وماساتشوستس وجنيف قبل أن ينضم للأمم المتحدة عام 1962 كإداري ومسئول ميزانية في منظمة الصحة العالمية.

وعمل في المجلس الاقتصادي الدولي في افريقيا بأديس أبابا وقوات الطوارئ الدولية في الإسماعيلية ومكتب رئيس المفوضية العليا لشئون اللاجئين في جنيف ومقر الأمم المتحدة في نيويورك حيث ترأس عمليات حفظ السلام.

وفي عام 1997 تولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة بعد تصميم الولايات المتحدة على عدم التجديد لبطرس غالي. وواجه عنان بعض التحديات في بداية ولايته أبرزها أن المنظمة الدولية كانت على حافة الإفلاس. وبعد رحلة لواشنطن لحثها على دفع المستحقات للمنظمة الدولية شرع في خطة إصلاح لتجديدها وقلص نحو ألف وظيفة من 6 آلاف وظيفة في المقر الرئيسي بنيويورك.

وبخلاف ملف العراق كان عنان قد حظي بإعجاب كبير لدوره في افريقيا حيث ظلت مشاكل الحرب والمجاعة والمرض وتشريد ملايين المدنيين تضرب في ربوعها وتحول دون التنمية والتقدم.

وقد أبدى التزاما شخصيا بالتعامل مع مرض الإيدز حيث عمل على جلب الأموال من الدول الغنية لمواجهة تفشي المرض كما عمل على إقناع العديد من الدول خاصة في إفريقيا على الاعتراف بخطرة التهديد الذي يمثله انتشار هذا المرض على مستقبلها. وفي عام 2001 تلقى عنان والأمم المتحدة جائزة نوبل للسلام.

ورغم ذلك انتقده تقرير على سوء إدارة برنامج النفط مقابل الغذاء الذي كان يسمح للعراق في ظل العقوبات ببيع نفطه مقابل الغذاء والدواء. وقال التقرير الذي وضعه بول فولكر رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي السابق إن صدام حسين استغل البرنامج لتحقيق أرباح غير مشروعة. وتمت تبرئة عنان من الاتهام بمساعدة ابنه كوجو، الذي عمل بإحدى الشركات، على فوز الشركة بتعاقد لمراقبة البرنامج. كما تعرض للنقد أيضا لعدم تصرفه بسرعة في أزمات البوسنة ورواندا، فقد كان رئيس عمليات حفظ السلام الدولية عندما وقعت مذابح سربرينيتشا ورواندا.

كان الإصلاح مشروع عنان الرئيسي في الأمم المتحدة وقد ضغط لفرض فلسفة التدخل، فالأمم المتحدة فوق سيادة الدول عند الضرورة لحماية المدنيين من الحروب والمذابح. وعين لجنة حكماء لصياغة تقرير أقر دور الأمم المتحدة عندما تفشل دولة في حماية مواطنيها. وفي سبتمبر عام 2005 أقر إعلان الأمم المتحدة أن على كل حكومة حماية مواطنيها من الإبادة والقتل الجماعي وانتهاكات حقوق الإنسان. وفي عام 2006 ترك عنان كرسي الأمانة العامة وشغل لاحقاً منصب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، ليقود الجهود الدولية لإيجاد حل سلمي للصراع.