بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

استراتيجية العقوبات الأمريكية على إيران.. الأهداف ومعوقات التنفيذ

طباعة

الاثنين , 06 اغسطس 2018 - 09:38 مساءٍ

ذكر مسئولون كبار في الإدارة الأمريكية اليوم الاثنين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تتوقع أن يكون للعقوبات الاقتصادية التي ستعاود واشنطن فرضها على إيران أثر كبير على الاقتصاد الإيراني.

وستستهدف العقوبات، التي ستسرى اعتبارا من الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، المشتريات الإيرانية بالدولار وتجارة المعادن وغيرها من التعاملات والفحم والبرمجيات المرتبطة بالصناعة وقطاع السيارات فى طهران.

وفقد الريال الإيراني نصف قيمته منذ أبريل في ظل التهديد باستئناف العقوبات الأمريكية. وأطلق الانخفاض الشديد في قيمة العملة فضلا عن ارتفاع التضخم شرارة مظاهرات متفرقة في إيران ضد الاستغلال والفساد ردد كثير من المحتجين خلالها شعارات مناهضة للحكومة.

ويقول المسئولون إن ترامب يستهدف منع وصول القيادة الإيرانية إلى الموارد. وتعتزم الولايات المتحدة كذلك معاودة فرض عقوبات في نوفمبر، ربما تلحق أضرارا أكبر بالنفط الإيراني. لكن استراتيجية العقوبات الأمريكية بها العديد من مواطن الضعف، خاصة رفض أوروبا والصين الحد من التعاملات التجارية مع إيران.

وعبر الاتحاد الأوروبي عن أسفه يوم الاثنين إزاء العقوبات الأمريكية الوشيكة. وقال وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا في بيان مشترك: "نأسف بشدة لمعاودة الولايات المتحدة فرض العقوبات“. وسيسري إجراء اتخذه الاتحاد الأوروبي للتخفيف من أثر العقوبات الأمريكية، ويعرف بقانون المنع، اعتبارا من يوم الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس إنه بتحديث قانون جرى سنه عام 1996 ويمنع أي شركة أوروبية من التقيد بالعقوبات الأمريكية ولا يعترف بأي أحكام قضائية تضع تلك العقوبات موضع التنفيذ فسيتمكن الاتحاد الأوروبي من حماية شركاته.

وتوعد ترامب يوم الاثنين الأشخاص أو الكيانات التي تتقاعس عن الحد من أنشطتها الاقتصادية مع إيران بعواقب وخيمة. وقال في بيان: :الولايات المتحدة ملتزمة تماما بإنفاذ جميع عقوباتنا وسنعمل عن كثب مع الدول التي لها تعاملات مع إيران لضمان الانصياع التام“.

في غضون ذلك، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون يوم الاثنين إنه إذا أرادت إيران تفادي معاودة فرض العقوبات الأمريكية عليها فينبغي أن تقبل عرض ترامب للتفاوض.

وعندما سئل خلال مقابلة مع شبكة "فوكس" الإخبارية عما قد يفعله قادة إيران، أجاب بولتون: "يستطيعون قبول عرض الرئيس للتفاوض معهم والتخلي عن برامجهم للصواريخ الباليستية والأسلحة النووية بشكل كامل يمكن التحقق منه فعليا وليس بموجب الشروط المجحفة للاتفاق النووي الإيراني والتي لم تكن مرضية". وأضاف: "إذا كانت إيران جادة بالفعل فسيأتون إلى الطاولة. سنعرف إن كانوا جادين أم لا".

وتندرج العقوبات التي يعاد العمل بها غدا ضمن التي تم تعليقها في إطار الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية الكبرى عام 2015. وتتناصب الولايات المتحدة وإيران العداء منذ عقود، وزادت حدة خلافاتهما بسبب تنامي النفوذ السياسي والعسكري الإيراني في الشرق الأوسط منذ تولي ترامب السلطة في يناير 2017.

وأعلن ترامب في مايو انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني. ونقل التلفزيون الإيراني عن وزير الخارجية محمد جواد ظريف قوله يوم الاثنين إن الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل أصبحتا معزولتين بسبب سياساتهما العدائية تجاه طهران.

وذكر المسؤولون الأمريكيون أن العقوبات تستهدف تعديل سلوك إيران لا تغيير نظام الرئيس حسن روحاني. وقالوا إن تعامل الحكومة الإيرانية مع الاحتجاجات الاجتماعية والعمالية الحالية يبعث على القلق.

وذكر أحد المسئولين الأمريكيين أن الولايات المتحدة قلقة بشدة بشأن تقرير عن استخدام إيران العنف ضد المدنيين العزل. وأضاف ”الولايات المتحدة تؤيد حق الشعب الإيراني في الاحتجاج السلمي على الفساد والقمع دون خوف من الانتقام“. وأضاف المسئولون الأمريكيون أن ترامب مستعد للقاء الزعماء الإيرانيين في أي وقت في مسعى للتوصل إلى اتفاق جديد.

وأفاد مسؤول آخر بأن ترامب ”سيلتقي بالقيادة الإيرانية في أي وقت لبحث اتفاق حقيقي شامل يكبح طموحاتهم الإقليمية وينهي سلوكهم الخبيث ويحرمهم من أي سبيل إلى سلاح نووي“.. وسئل المسئولون عن أي إعفاءات ممكنة من العقوبات الجديدة، فقالوا إنهم سيبحثون أي طلبات على أساس كل حالة على حدة".