بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

بعد محاولة اغتيال الرئيس مادورو.. إلى أين تتجه فنزويلا؟

طباعة

الأحد , 05 اغسطس 2018 - 02:06 مساءٍ

نيكولاس مادورو
نيكولاس مادورو

مستقبل مجهول اندفعت إليه فنزويلا بعد محاولة اغتيال رئيسها نيكولاس مادورو وسط جنوده خلال عرض عسكرى، ربما يحمل توابعها الاقتصاد المثقل بالتضخم والذي تعاني منه البلاد منذ سنوات، فيما بدى الشرر السياسي يتطاير جراءها، في أزمة جديدة وقعت كاراكاس في شباكها مع دول أخرى اتهمتها الحكومة بالوقوف وراء محاولة الاغتيال الفاشلة. 

ويتخوف الكثير من الفنزويليين من القرارات التي سيتخذها مادورو بعد محاولة الاغتيال الفاشلة، في بلد معدم يحظى فيه الرئيس «السياسي المخضرم» بتأييد قوي من أنصار الثورة البوليفارية اليسارية في بلاده، إذ يراه كثير منهم مدافعا مخلصا عن إرث هوجو تشافيز.

وانقطع البث التلفزيوني الرسمى فى فنزويلا خلال إلقاء مادورو كلمة أمس السبت بمناسبة الذكرى الـ81 للحرس الوطنى فى كاراكاس، وأظهرت لقطات قبل انقطاع البث توقف مادورو عن الحديث في حين اضطرب محيطوه، فيما بدت حالة من الفوضى في الحدث الرسمي بعد تخبط أفراد العرض العسكري أثناء فرارهم من موقع العرض  أمام منصة الرئيس.

ولا تزال التحقيقات في الحادث جارية إذ تفقد كل من جهازي الشرطة والمخابرات الفنزويليين موقع الهجوم، وقالت الحكومة إن سبعة جنود أصيبوا في الحادث، لكن مجموعة متمردة غير معروفة مؤلفة من مدنيين وعسكريين تبنت محاولة اغتيال الرئيس في بيان نشر على شبكات التواصل الاجتماعى. وجاء فى نص بيان المتمردين: "من المنافى للشرف العسكرى أن نبقى فى الحكم أولئك الذين لم يتناسوا الدستور فحسب، بل جعلوا أيضا من الخدمة العامة وسيلة قذرة للإثراء".

وألقت محاولة اغتيال مادورو بظلالها على العلاقات الخارجية لفنزويلا، إذ بادر مادورو باتهام من يراهم أعداءه من الدول الخارجية بالضلوع في تلك العملية الفاشلة. فبعد ساعات من قطع حديثه، عاد مادورو في كلمة تلفزيونية قائلا إن كل شيء يشير إلى مؤامرة يمينية تقول التحقيقات المبدئية أنها دبرت في كولومبيا المجاورة"، وأضاف دون ذكر تفاصيل:" إن عدة جناة اعتقلوا، متابعا إن هذه الطائرات كانت تستهدفني ولكن كان هناك درع من الحب، أنا واثق من أنني سأعيش سنوات كثيرة أخرى".

واتهم مادورو كولومبيا بالوقوف وراء الهجوم، وقال إن جسما طائرا انفجر أمامي، وحمّل مسؤولية ما حدث للرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس، وذكر مادورو في كلمته التي نقلها التلفزيون الرسمي كان هجوما يستهدف قتلي، لقد حاولوا اغتيالي اليوم، مستطردا: «لا أملك أدنى شك أن اسم خوان مانويل سانتوس يقف وراء هذا الهجوم».

وأيد الرئيس البوليفي إيفو موراليس نظيره الفنزويلي واتهم هو الآخر الولايات المتحدة وأعوانها بمحاولة الاغتيال التي تعرض لها الرئيس الفنزويلي، وغرد موراليس عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قائلًا: «نحن ندين بشدة هذا العدوان الجديد والهجوم الجبان على الرئيس نيكولاس مادورو والشعب البوليفاري».

وأضاف موراليس: «بعد فشل محاولاتهم للإطاحة به بالوسائل الديمقراطية والاقتصادية والسياسية والعسكرية، الآن الإمبراطورية الأمريكية وأعوانها يتعدون على حياته».

سلطات نيكاراجوا تضامنت مع مادورو وأدانت محاولة الاغتيال الفاشلة، وقالت في بيان يحمل توقيع الرئيس دانيال أورتيجا: «لقد علمنا للتو عن الهجوم الإرهابي على رئيس فنزويلا، الأخ والرفيق نيكولاس مادورو، الذي نفذته قوى اليمين الخفية، المليئة بالكراهية والخاسرة في كل مكان، والعازمة على مواصلة تخريب أمريكيتنا اللاتينية».

في المقابل، رفضت كولومبيا اتهام الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو بأن رئيسها خوان مانويل سانتوس كان وراء محاولة لاغتياله. وقال مصدر رفيع المستوى قريب من سانتوس، لم يشأ الكشف عن اسمه للصحفيين، إن "هذا لا أساس له.. يركز الرئيس على معمودية حفيدته سيليست وليس على الإطاحة بحكومات أجنبية".

ولم يذكر المصدر ما إذا كان سانتوس، الذي سيسلم السلطة إلى خليفته إيفان دوكي يوم الثلاثاء المقبل بعد ثماني سنوات في منصبه، يخطط للرد بنفسه على اتهامات مادورو.

وتشهد فنزويلا ركودا حادا منذ عام 2014، تسبب في تضخم خرج عن السيطرة ونقص حاد في السلع الأساسية، وهي الأزمة التي يلقي مادورو باللوم فيها على خصومه الذين يشنون عليه "حربا اقتصادية". ومنذ تولي السلطة في 2013، واجهت إدارة مادورو إدانات دولية واسعة بسبب مزاعم بتقويض الديمقراطية وانتهاك حقوق الإنسان في فنزويلا.

وفي العام الماضي، قتل عشرات المتظاهرين في اشتباكات اندلعت خلال احتجاجات مناهضة للحكومة استمرت شهورا. وشكّل مادورو جمعية تأسيسية جديدة بصلاحيات تمكنه من الالتفاف على أو حتى حلّ الجمعية الوطنية (البرلمان)، التي تسيطر عليه المعارضة، وقال الاتحاد الأوروبي ودول كبيرة في أمريكا اللاتينية إنها لن تعترف بالهيئة الجديدة.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على مادورو بعد إجراء تصويت مثير للجدل لانتخاب الجمعية الجديدة. وتقول إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن زعيم فنزويلا "ديكتاتور".