بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

آندرو برانسون.. ورقة أردوغان فى مساومة أمريكا على جولن

طباعة

السبت , 28 يوليو 2018 - 09:43 مساءٍ

آندرو برانسون
آندرو برانسون

بحث وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو ونظيره التركي مولود تشاووش أوغلو اليوم السبت قضية القس الأمريكي آندرو برانسون الذي صار احتجازه في تركيا قضية ملحة بالنسبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وصعدت إدارة ترامب حملتها للضغط على تركيا والتي تضمنت التهديد بفرض عقوبات من أجل إطلاق سراح برانسون بعدما أمرت محكمة الأسبوع الماضي بنقله من السجن ووضعه قيد الإقامة الجبرية بعد 21 شهرا من اعتقاله. ويحاكم القس حاليا في اتهامات بالإرهاب.

وبرانسون، الذي ينحدر من نورث كارولاينا ويعمل في تركيا منذ ما يزيد على 20 عاما، متهم بمساعدة جماعة تقول أنقرة إنها وراء تدبير محاولة التمرد الفاشلة على أردوغان في عام 2016. ويواجه القس، الذي ينفي تلك الاتهامات، السجن لمدة تصل إلى 35 عاما في حالة إدانته.

وقد هدد ترامب تركيا بمواجهة عقوبات كبيرة ما لم تطلق فوراً سراح القس الأمريكي أندرو برونسون الذي يخضع للإقامة الجبرية في منزله في تركيا حاليا.

وقال ترامب في تغريدة على تويتر: "ستفرض الولايات المتحدة عقوبات كبيرة على تركيا بسبب احتجازها لفترة طويلة للقس آندرو برانسون، وهو مسيحي عظيم ورب أسرة وإنسان رائع"... وأضاف ترامب "إن القس يعاني كثيرا، يجب إطلاق سراح رجل الدين البريء هذا على الفور".

ولوح نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس بتهديد مماثل وجهه مباشرة إلى الرئيس التركي. وقال بنس في مقابلة تلفزيونية: "إذا لم تطلق تركيا سراح القس برونسون وترسله إلى بلاده ستفرض الولايات المتحدة عقوبات كبيرة عليها إلى أن يتحقق ذلك".

من هو القس أندرو برونسون؟

ولد برونسون عام 1968 وهو يبلغ حاليا من العمر 50 عاما. ويعيش في تركيا منذ 23 عاما في مدينة أزمير غربي البلاد، ويرعى كنيسة إنجيلية صغيرة هناك يبلغ عدد أتباعها 25 شخصا فقط.

ولدي برونسون ابنان ولدا في تركيا وكان يتأهب للتقدم بطلب إقامة دائمة في تركيا حسب قول محاميه. وقد أُلقي القبض عليه قبل أكثر من عامين، ويواجه تهما بالارتباط بحزب العمال الكردستاني وجماعة فتح الله جولن، الذين تعتبرهما تركيا منظمات إرهابية وهو ما ينفيه محامو برونسون والولايات المتحدة نفيا قاطعا. وينفي جولن الذي يعيش في ولاية بينسيلفانيا الضلوع في محاولة الانقلاب، ويقول إن حركة "خدمة" التي يرأسها تدعو إلى شكل سلمي من الإسلام.

وكانت محكمة تركية قد أخلت سبيل القس الأمريكي يوم 25 يوليو 2018، لكن وضعته رهن الإقامة الجبرية. وكانت المحكمة قد أقرت قبل أسبوع استمرار حبس القس في جلسة عقدت في 19 من الشهر الجاري، فيما كانت الولايات المتحدة تأمل أن يطلق سراحه. واتهمت النيابة التركية برونسون بالانخراط في أنشطة نيابة عن جماعة جولن، وحزب العمال الكردستاني المحظورين. ويقول محامي برونسون إن الأولوية لديه هي الدفاع عن حق برونسون في الحرية للفوز بإطلاق سراحه.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، قد اقترح في شهر سبتمبر العام الماضي الإفراج عن برونسون إذا سلمت واشنطن جولن، في صفقة تبادل. لكن الولايات المتحدة رفضت الفكرة. غير أنها ما زالت تسعى إلى إطلاق سراحه.

وقد أسقطت السلطات الأمريكية في نوفمبر ، وفبراير في هدوء جميع الاتهامات التي وجهتها إلى 11 حارسا من الحراس الشخصيين لإردوغان اتهموا بمهاجمة محتجين خلال زيارة الرئيس التركي لواشنطن العام الماضي.  لكن ترفض واشنطن دوما فكرة المساومة بشأن القس برونسون.