بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

منتجع جزيرة سانتوسا مقر إنعقاد قمة «ترامب وكيم»

طباعة

الاثنين , 11 يونيو 2018 - 12:47 مساءٍ

يعقد الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب ، وزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون قمة تاريخية ، غدا الثلاثاء، في منتجع جزيرة سنتوسا السنغافورية، التي تضم شواطئ جميلة وكازينوهات وبعض أفضل ملاعب الجولف بآسيا.
وفقا لما ذكرته المتحدثة باسم البيت الأبيض سارا ساندرز فإن فندق "كابيلا" على جزيرة "سنتوسا" سيشهد هذه القمة. وتوجهت بالشكر إلى السنغافوريين على هذه الضيافة، بحسب وكالة "رويترز".
وتطبق السلطات السنغافورية خطط أمنية واسعة للحفاظ على سلامة الرئيسين، إذ نشرت عدداً من الفرق الأمنية والعناصر الاستخباراتية بالإضافة إلى أنظمة تحكّم عن بعد وطائرات من دون طيار للمراقبة المكثفة.
ووقع الاختيار على سنتوسا بسب موقعها المتميز على البر الرئيسي مما يجعلها مكانا آمنا، كما يتميز طريق الوصول إلى الجزيرة بسهولة السيطرة عليه، حيث يوجد به تلفريك وسكة حديد أحادية وجسر للمشاة ونفق للسيارات، وإذا أراد الزعيمان الاستراحة من محادثاتهما التاريخية، فسيجدان ملاعب الجولف الفاخرة، لكن الجزيرة كذلك لديها تاريخ مظلم من القرصنة وسفك الدماء والحروب.
قرار اختيار هذه الجزيرة تحديدًا لتشهد عقد القمة التاريخية يبدو منطقيا، لأنها تقع على بعد نصف كيلومتر من الساحل الجنوبي لجزيرة سنغافورة الرئيسية، ما يوفر العزلة والخصوصية، علاوة على سهولة تأمينها نسبيًا.
وتضم جزيرة سنتوسا عدداً من المنتجعات السياحية الفاخرة وتقع جنوبي سنغافورة، ورغم كونها معلماً سياحياً عالمياً، إلا أن لها تاريخاً من القرصنة، وفقاً لتقرير أعدته "بي بي سي". 
 

جزيرة "سنتوسا"
عُرفت سنتوسا باسم "بالاو بالكانج ماتي" أي "جزيرة خلف الموت" إذ كان القراصنة يعيشون فيها ويشنون هجمات على التجارة الدولية منها، وذلك قبل أن تصبح مستعمرة بريطانية في القرن التاسع عشر. وخلال الحرب العالمية الثانية، جرت معارك بين القوات اليابانية والبريطانية حيث خسر الانجليز وأطلق عليها اليابانيون اسم "سويونان" أي "ضوء الجنوب". وفي سبعينيات القرن الماضي تحولت إلى موقع سياحي حاملة اسم "سنتوسا" أي "السلام والهدوء".

منتجع "كابيلا"
هو مجمع فندقي فاخر يضم 112 غرفة، يبدأ سعر الغرفة بـ 500 دولار أميركي ويصل إلى 7500 دولار في الليلة الواحدة لجناح يتكون من ثلاث غرف وحمام سباحة خاص.
  يُذكر أنّه تمّ اختيار سنتوسا باعتبار أنّها منطقة مميزة يمكن تأمينها بشكل محكم كي تشهد القمة المرتقبة.
وبحسب شبكة "بي بي سي" البريطانية، فإن فندق كابيلا سنجابور الفاخر يستضيف القمة بين ترامب وكيم وتجري الاستعدادات والتجهيزات في الفندق حاليا على قدم وساق، لكن الزعيمين سيقيمان في أماكن أخرى، حيث يقيم ترامب في فندق شانجريلا، حيث أقام رؤساء أمريكيون سابقون، وسيقيم كيم في فندق ذا سانت ريجيس، ويقع الفندقان وسط الجزيرة الشهيرة على بعد 9 دقائق من بعضهما وبالقرب من قطاع التسوق الرئيسي في الجزيرة.
واعتبرت سنغافورة في القرن التاسع عشر مركزا للتجارة البريطانية وجعل موقعها الرئيسي على الطريق البحري بين الهند والصين خيارا مثاليا للكثيرين، حيث كانت سنغافورة مركزا تجاريا مزدهرا تردد عليها التجار وكذلك القراصنة، واشتهرت جزيرة سنتوسا في ذلك الوقت بأنها "جزيرة ما وراء الموت" في إشارة إلى سمعتها الدموية في القرصنة.


ورغم الروعة الظاهرية لسنتوسا ،التي يعني اسمها المعاصر "السلام والهدوء"، لكن وفق تقرير نشرته صحيفة "جارديان" البريطانية ، فإن هناك جانب مظلم في تاريخ الجزيرة ، حيث كانت الجزيرة معسكرا يابانيا لأسرى الحرب، للجيش البريطاني والأسترالي، بعدما استسلمت قوات التحالف لليابانيين في 1942.بل أيضًا كانت موقعًا للإعدامات بإجراءات موجزة لأعداد كبيرة من الصينيين السنغافوريين- بينهم مدنيين- اشتبه في تورطهم في أنشطة ضد اليابان، ونُفذت العديد من عمليات القتل على شاطئ الجزيرة، الذي أصبح الآن موطنًا لملعب الجولف المكون من 18 حفرة.
حتى عام 1972، كانت سنتوسا تعرف بـ”Pulau Belakang Mati”، التي تترجم إلى “جزيرة الموت من الخلف”، وأعادت الحكومة السنغافورية تسميتها مرة أخرى كجزء من حملة لتحويلها إلى منتجع.
وبعد أكثر من 7 عقود من استسلام اليابان، تتمتع سنتوسا بشعبية بين السياح الذين يتدفقون على شاطئها ومناطق الجذب السياحي، بما في ذلك مدينة الملاهي “يونيفرسال ستوديوز سنغافورة”.
وتعد سنتوسا أيضًا موطنًا لبعض سكان الولاية الأكثر ثراءً في البلاد، حيث تصل تكلفة الفيلات المطلة على البحر إلى 39 مليون دولار سنغافوري (21 مليون دولار/ 29 مليون جنيه استرليني).
وحددت السلطات السنغافورية جزءًا من الجزيرة المحيط بفندق “كابيلا”، منطقة أمنية خاصة في الفترة السابقة لعقد القمة، ووفقًا للجريدة الحكومية، سيتم حظر الأسلحة والمشاعل ومكبرات الصوت وأنظمة الصوت واللافتات في المنطقة الخاصة، مع السماح للشرطة بإجراء تفتيش ذاتي على من يدخلون المنطقة.