بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

غزة تدفع ثمن رئاسة ترامب

طباعة

الأربعاء , 16 مايو 2018 - 02:02 مساءٍ

مازالت أحداث مجزرة قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة تشغل النصيب الأكبر من الصحف العالمية.
وقد طالب العديد من الكتاب والصحف الغربية ، بمحاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لارتكابه جرائم حرب، كما تساءلت صحف أخرى عن مجريات عملية السلام، وهل يمكن أن يشهد العالم سير في عملية السلام بعد قرار الرئيس ترامب بنقل سفارة بلاده الى القدس وسقوط نحو 61 شهيدًا وآلاف المصابين خلال ساعات فقط.
ونقرأ في صحيفة الجارديان مقالاً للكاتب جوناثان ستيل بعنوان" تكلفة رئاسة ترامب.. نراها في غزة الآن".
وقال كاتب المقال إن الحكومات الغربية كانت تغضب بشدة لو أقدم الإرهابيون على قتل أكثر من 40 إسرائيلياً على طرقات تل أبيب، إلا أنه عندما تعلق الأمر بقتل القوات الإسرائيلية للعشرات على الحدود مع غزة - الأمر الذي يجري منذ عدة أسابيع- فإن صمتهم يصم الآذان.
وأضاف أن الأسوأ من ذلك، أن هناك بعض المحاولات لتبرير سقوط القتلى الفلسطينيين على أيدي الإسرائيليين وتبريرها بأنها "دفاع عن النفس".
وأردف أن "الحكومة الإسرائيلية تجادل بأن المشاركين في الاحتجاجات على الحدود مع غزة وأغلبيتهم من الشباب يشكلون تهديداً للإسرائيليين المسالمين"، مضيفاً أن "هذا الادعاء ساخر ومضحك في آن واحد".
وأشار إلى أنه إذا استطاع فلسطيني واحد أو اثنان اجتياز السياج الحدودي ، لا يمكنهما الذهاب إلى أي مكان بل إلى أحضان الجيش الإسرائيلي الذي بإمكانه القبض عليهم بكل سهولة.

وأردف أنه من الواضح من التسجيلات المصورة أنه لا يوجد فلسطيني واحد يرتدي حزاماً ناسفاً أو يحمل بندقية أو أي سلاح آخر، كما أن البعض منهم كانت الحجارة سلاحهم الوحيد.
وقال إن الشرطة تتعامل في العادة مع هذا الوضع بإلقاء القبض عليهم وتقدمهم للمحاكمة، إلا أن الإسرائيليين استخدموا القناصة الذين أطلقوا أعيرتهم النارية على المحتجين لتصيبهم في أرجلهم وتقتل العشرات منهم".

اليأس والإحباط وراء اندلاع المظاهرات

وأوضح الكاتب، أن هناك أسباب عديدة وراء احتجاجات سكان قطاع غزة، لكن السبب الأقوى هو ما يعانيه سكان القطاع من بؤس ويأس ناجم عن 11 سنة من الحصار، وأضاف، ان مذبحة غزة الأخيرة، لا ترتبط بصورة مباشرة بقرار الرئيس الأمريكي الاستفزازي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بالمدينة كعاصمة لإسرائيل. لكن هذه الخطوة أدت الى زيادة الشعور بالغضب والإحباط واليأس.
واختتم الكاتب مقاله، أنه في الإدارات الأمريكية السابقة، كانت السياسة المتبعة والرسمية في جميع القضايا المتعلقة بالقضية الفلسطينية، هو ترجيح كافة تل أبيب، وفي الوقت نفسه تحاول واشنطن الظهور بصورة الوسيط النزيهة .
وقد حاول معظم رؤساء الولايات المتحدة ،على الأقل، كبح جماح العنف والسعي للحصول على تنازلات سياسية، والتى دائمًا ما تصب في مصلحة تل أبيب.
لكن بعد قرارا ترامب، الذي لم يسبقه اليه أحد، واختيار التوقيت المتزامن مع عيد إقامة الدولة الإسرائيلية السبعون، ويوم النكبة الفلسطينية، أظهر عدم حساسية وتجاهل القضية برمتها، كما أخذ حق التظاهر من الفلسطينيين وسيطر الاستبداد الأمريكي والاسرائيلي على المنطقة.
وهذا يظهر مدى الجهل والغرور، الذي قد أصاب رؤساء الدولة الأمريكية، والذي يوضح أن هذا الكرسي قد يصعد عليه من يمكن أن يتسبب في كارثة إنسانية.